قطر وعُمان تدعوان لتنفيذ كامل لبنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
استمع إلى الملخص
- شدد الجانبان على أهمية احترام سيادة سورية ودعما الجهود لتحقيق انتقال سياسي شامل، مؤكدين أن استقرار سورية هو ركيزة لاستقرار المنطقة.
- خلال زيارة أمير قطر إلى مسقط، تم توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، ونمت الاستثمارات القطرية في عُمان بنسبة 12%، مع تأسيس صندوق استثماري مشترك.
أعرب بيان مشترك لدولة قطر وسلطنة عُمان عن أمل الجانبين في التزام طرفي اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالتنفيذ الكامل لبنوده، بما يمهّد الطريق لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، وبما يحقق في النهاية وقفاً دائماً لإطلاق النار بين الطرفين. كما أكّد ضرورة تضافر الجهود الإقليميّة والدوليّة لضمان انسياب المساعدات الإنسانية إلى القطاع والإسهام في إعادة إعمار غزة.
وشدد البيان الذي نشرته وكالة الأنباء العُمانية، في ختام زيارة قام بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى مسقط، على أهمية تسوية الصّراعات والخلافات بالطّرق السّلمية وضرورة تعزيز الحوار والتّعاون الدّولي لدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأشاد الجانب العُماني بدور دولة قطر وجهودها التي أسهمت في التوصل إلى اتفاق غزة في إطار وساطتها المشتركة مع مصر والولايات المتحدة، مشدّداً على أهمية الدور القطري في تحقيق العودة إلى الهدوء المستدام في المنطقة.
سورية
وفي الشأن السوري، أكّد الجانبان أهمية احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، ودعم كافة الجهود والمساعي العاملة على الوصول إلى عملية انتقالية شاملة وجامعة تحقق تطلعات الشعب السوري في الاستقرار والتنمية والحياة الكريمة. وشددا على أنّ أمن سورية واستقرارها ركيزة أساسية من ركائز استقرار المنطقة، ورحّبا بالخطوات التي تمّ اتخاذها لتأمين سلامة المدنيين وحقن الدماء، وتحقيق المصلحة الوطنية والحفاظ على مؤسسات الدولة ومقدراتها.
وكان أمير قطر الشيخ وسلطان عُمان هيثم بن طارق قد عقدا خلال الزيارة مباحثات ثُنائيّة، استعرضت مسيرة العمل المشترك والتّعاون الثُّنائي الوثيق بين الجانبين. وأشادا بنمو العلاقات والمصالح المتبادلة، وشدّدا على أهمية توسيع آفاق التعاون والشراكة الاقتصادية من خلال استكشاف مزيد من الفرص وتطويرها، وتشجيع القطاعين العام والخاص على تنويع مجالات الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بما يُلبّي طموحات البلدين والشعبين.
وأشاد الجانبان بنجاح أعمال اللّجنة العُمانيّة - القطريّة المشتركة ودورها النّشط في تعزيز التّعاون الثُّنائي وتنفيذ المشاريع المشتركة التي تخدم مصالح البلدين. وأكدا أهمية استمرار جهودها لتطوير مجالات جديدة للشراكة بما يحقق تطلّعاتهما المشتركة، بما في ذلك تشجيع المبادرات الاقتصادية والاستثمارية بين القطاعين العام والخاص.
مذكرات تفاهم بين قطر وعُمان
وشهدت الزيارة التوقيع على عدد من مذكّرات التفاهم والبرامج التنفيذيّة في مجالات متعدّدة تهمّ الجانبين، تضمّنت قطاعات ومجالات مختلفة من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين.
وحسب وكالة الأنباء القطرية "قنا، فقد تم التوقيع اليوم الأربعاء على ثلاثة برامج تنفيذية ومذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين، وشملت البرامج التنفيذية الموقعة بين البلدين برنامجين تنفيذيين لمذكرتي التفاهم الموقعتين بين وزارة الرياضة والشباب في دولة قطر، ووزارة الثقافة والرياضة والشباب في سلطنة عُمان للتعاون في مجالي الرياضة والشباب، بالإضافة إلى البرنامج التنفيذي السابع لاتفاق التعاون الثقافي والتربوي بين حكومتي البلدين للأعوام الدراسية (2025 - 2026 / 2026 - 2027 / 2027 - 2028).
كما جرى توقيع مذكرتي تفاهم تعنى الأولى بالتعاون بين وزارة الخارجية في دولة قطر ممثلة في المعهد الدبلوماسي ووزارة الخارجية في سلطنة عُمان ممثلة بالأكاديمية الدبلوماسية في مجالي الدراسات الدبلوماسية والتدريب، فيما تعنى مذكرة التفاهم الثانية بتعزيز وتطوير التعاون في مجالات التنمية، بين وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة في دولة قطر ووزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عُمان.
وشهدت الاستثمارات القطرية في سلطنة عُمان بنهاية عام 2023 نمواً بنسبة 12% لتصل إلى 730 مليون ريال عُماني (حوالي 1.98 مليار دولار)، وبلغت الصادرات العُمانية إلى دولة قطر حتى أكتوبر/ تشرين الأول عام 2024 نحو 140.2 مليون ريال عُماني (364.5 مليون دولار)، فيما بلغ إجمالي واردات سلطنة عُمان من دولة قطر حتى أكتوبر عام 2024 نحو 708.7 ملايين ريال عُماني (1.84 مليار دولار).
وأعلن عن تأسيس صندوق استثماري مشترك بين الجانبين القطري والعُماني تحت مسمى شركة الحصن للاستثمار، عام 2007 وهي شركة مساهمة مغلقة مقرها في مسقط، وعن شراكة بين شركة قطر القابضة التابعة لهيئة الاستثمار القطرية بنسبة 50% وجهاز الاستثمار العُماني بنسبة 50%. وتستثمر الشركة في مشروعات من مختلف القطاعات منها القطاع المصرفي، والصناعة، والاتصالات والتكنولوجيا، والغذاء، والرعاية الصحية، والتعليم والسياحة والنفط والغاز، وقد أثمرت بشراكات استثمارية منها إنشاء الشركة العُمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية وشركة قطر للمواد الأوليّة وغيرها.
كذلك أُنشئ مجلس رجال الأعمال القطري العُماني تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة قطر وغرفة تجارة وصناعة عُمان لتوثيق العلاقات التجارية وفتح مجالات الاستثمار المشتركة بين البلدين لتفعيل الزيارات المتبادلة للوفود التجارية بين البلدين والمشاركة في المعارض التجارية المشتركة.