قطر: ورشة عمل تعرض تجارب في الدبلوماسية الوقائية ومنع تفجر النزاعات

12 يناير 2025   |  آخر تحديث: 18:21 (توقيت القدس)
ورشة عمل حول الدبلوماسية الوقائية في الدوحة، 12 يناير 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انطلقت في الدوحة ورشة عمل تجمع خبراء من برنامج السلم والتنمية في الأمم المتحدة ووزارة الخارجية القطرية وأكاديمية فولك برنادوت السويدية لمناقشة "الدبلوماسية الاستباقية" في منع النزاعات.
- تستعرض الورشة تجارب ناجحة في دول مثل نيجيريا وكينيا وغواتيمالا، وتهدف إلى تعزيز الشراكات وصياغة استراتيجيات سلام مستدامة.
- تؤكد قطر على التزامها بحل النزاعات بالوسائل السلمية، وتتمتع بسمعة كوسيط محايد وموثوق، مما يعزز دورها في حفظ الأمن والسلم الدوليين.

قدّم نحو 50 مستشارًا من برنامج السلم والتنمية في الأمم المتحدة، تجاربهم في منع النزاعات أو ما يعرف بـ"الدبلوماسيّة الاستباقيّة"، في ورشة عمل بدأت بالدوحة اليوم الأحد، وتستمرّ لثلاثة أيّام. ويشارك في الورشة التي يعقدها مركز دراسات النزاع والعمل الإنسانيّ بالتعاون مع وزارة الخارجية القطرية، وأكاديميّة فولك برنادوت في السويد، وبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ، مستشارون وخبراء وباحثون من أوروبا وأفريقيا وأميركيا اللاتينيّة والدول العربيّة، إذ يقومون بمراجعة بنية بناء السلام للأمم المتّحدة لعام 2025، ومواءمة عملهم مع الرؤية الموضّحة في ميثاق المستقبل ورؤية مجلس التعاون الخليجي للأمن الإقليمي.

وستكون التجارب الناجحة لمنع النزاعات، أو ما يعرف "بالدبلوماسيّة الوقائيّة" التي منعت تفجّر النزاعات في العديد من الدول، كنيجيريا وكينيا وغواتيملا والسودان وأوكرانيا وأذربيجان وجورجيا وكازخستان ومولدوفا وتشاد غيرها من الدول، محلّ بحث من المشاركين. 

وقالت مديرة إدارة المنظّمات الدوليّة في وزارة الخارجيّة القطريّة الشيخة هنوف بنت عبد الرحمن آل ثاني، في تصريحات صحافيّة، إنّ الورشة المنعقدة تجمع بين الخبرات الأكاديميّة والمراكز التدريبيّة والجهات السياسيّة لوضع الخطط والاستراتيجيّات المناسبة للوصول إلى أفضل الممارسات لحلّ الصراعات، لافتة إلى أنّ الورشة ستوفّر فرصة للاطّلاع على العديد من التجارب في هذا الشأن. وذكّرت بالدور الرائد الذي تقوم به دولة قطر في مجال الوساطة، ونجاحها في حلّ العديد من النزاعات في المنطقة والإقليم.

من جهته، قال مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني غسان كحلوت، إنّ ثمّة فرصة لاستكشاف الأساليب المبتكرة وتعزيز جهود الوقاية من الصراعات، من خلال التجارب العدديّة التي ستعرض في الورشة، والتي ستساهم في تعزيز شراكات من شأنها أن تساهم في صياغة استراتيجيّات السلام المستدامة.

وقال في معرض رده على أسئلة "العربي الجديد"، إنّ خبرات مستشاري السلام والتنمية ورؤاهم، المستمدّة من بيئات الصراع المتنوّعة والمعقّدة، من شأنها أن تساعد على تمهيد الطريق لجهود وقاية أكثر شمولًا وفعاليّة لمنع النزاعات، خاصّة أنّ هذه التجارب تعرض لنزاعات مختلفة الأسباب، كالنزاعات الإثنيّة والنزاع على المصادر والنزاعات الحدوديّة وغيرها. 

وقال الباحث في مركز دراسات النزاع والعمل الإنسانيّ سلطان الخليفي، إنّ الورشة تمثّل فرصة للباحثين في مجال النزاعات للبحث في الاستراتيجيّات التي تمنع تفجّر النزاعات في مختلف دول العالم، وأضاف في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إنّ المشاركين بالورشة، سيعرضون خلال عدّة جلسات، تجارب منع النزاعات، والأساليب التي اتبعت، وتقديم حصيلة هذه التجارب والممارسات إلى صنّاع القرار في بلدانهم.

وتتبنّى دولة قطر مبدأ حلّ النزاعات بالوسائل السلميّة والحوار والدبلوماسيّة الوقائيّة والوساطة والمساعي الحميدة أولويّة في سياستها الخارجيّة، ويعتبر ذلك التزامًا دستوريًّا لدولة قطر، وتنصّ المادّة السابعة من الدستور الدائم الصادر عام 2003 بأن تكون السياسة الخارجيّة القطريّة قائمة على مبدأ تعزيز الأمن والسلم الدوليّين من خلال التشجيع على فضّ المنازعات بالطرق السلميّة، والذي أصبح ركنًا أساسيًّا من أركان السياسة الخارجيّة لدولة قطر، كما تتمتّع بسمعة عالميّة وسيطاً محايداً وموثوقاً تتمّ دعوته من الأطراف المتنازعة نتيجة تلك السمعة، وترحّب بالقيام بأدوار الوساطة في حال موافقة جميع الأطراف المتنازعة على قيامها بذلك الدور، وتلتزم دولة قطر بمساعيها الحميدة ووساطتها، والتي تعدّ أداة فاعلة لمنع النزاعات وحفظ الأمن والسلم الدوليّين.