قطر والأمم المتحدة توقعان اتفاقية لإنشاء مكتب لمكافحة الإرهاب

قطر توقع على اتفاقية لإنشاء مكتب أممي في الدوحة لمكافحة الإرهاب

26 نوفمبر 2020
الصورة
رئيس مجلس الشورى القطري أثناء توقيعه على الاتفاقية (تويتر)
+ الخط -

وقعت دولة قطر، ممثلة بمجلس الشورى، ومنظمة الأمم المتحدة، ممثلة بمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، على اتفاقية لإنشاء مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الذي يعنى بالمشاركة البرلمانية في هذا الإطار، يكون مقره في دولة قطر وتغطي أنشطته برلمانات دول العالم.
وقد وقع الاتفاقية، مساء الأربعاء، كل من رئيس مجلس الشورى، أحمد بن عبد الله آل محمود،  ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورنكوف، بحضور المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء بنت أحمد آل ثاني، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.
وفي هذا الصدد، اعتبر آل محمود هذا اليوم "تاريخياً"، وأكد أن "هذا الحدث الهام الذي يأتي في الوقت الذي يحتفل فيه المجتمع الدولي بالذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة، يمثل لبنة أخرى في بناء التعاون الدائم والمثمر بين دولة قطر ومكتب منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب"، واصفاً التوقيع على الاتفاقية بأنه يعد تقديراً من منظمة الأمم المتحدة ومن ورائها المجتمع الدولي لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وسياسته في ميدان مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله والقضاء على أسبابه.
ولفت رئيس مجلس الشورى إلى أن افتتاح هذا المكتب في الدوحة "يعتبر رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن دولة قطر على الطريق الصحيح في كل مبادراتها لمكافحة الإرهاب، وأنها تبذل كل الجهود لتعزيز مشاركة البرلمانيين من جميع أنحاء العالم في مهامهم النبيلة لإنقاذ الإنسانية من آفة الإرهاب والعنف المؤدي له، وإقامة مجتمع دولي آمن ومستقر ومزدهر يسوده القانون ويعم فيه التعاون".

وأضاف: "سنضع جميع الإمكانات ليقوم المكتب بمهامه على الوجه الأكمل"، واصفاً إنشاء المكتب بأنه "نقلة نوعية هامة في مساعي المجتمع الدولي، وذلك للدور الكبير الذي تلعبه البرلمانات بحكم ثقلها التشريعي والسياسي والاجتماعي ولتأثيرها القوي والمباشر على مجمل القضايا التي تهم شعوب العالم، وبالخصوص قضية مكافحة الإرهاب".

افتتاح هذا المكتب في الدوحة " يعتبر رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن دولة قطر على الطريق الصحيح في كل مبادراتها لمكافحة الإرهاب

وأوضح أن مهام المكتب تتركز في "إجراء البحوث والتحليلات والقيام بالأعمال المعيارية لدعم منع ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، بما في ذلك رصد سن تشريعات جديدة في جميع أرجاء العالم والمساعدة في صياغة تشريعات وسياسات واستراتيجيات نموذجية لمكافحة الإرهاب تقودها البرلمانات، بالإضافة إلى تقديم المساعدة الفنية والخدمات الاستشارية القانونية للبرلمانات لتيسير تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالإرهاب".
وأضاف أن المكتب "سيعمل مع الإدارة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لتحديد احتياجات البرلمانات من المساعدة الفنية والمساعدة على إنشاء وإدارة لجان برلمانية تعالج الإرهاب والتطرف العنيف، وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية والتعاون البرلماني الدولي إلى جانب دعم إنشاء وتشغيل شبكة برلمانية عالمية، وإنشاء وصيانة منصة على الشبكة العالمية، وإنتاج مواد متعددة الوسائط لاستخدام البرلمانيين".

وفي تصريحات صحافية عقب توقيع الاتفاقية، أوضح آل محمود رئيس مجلس الشورى أن المكتب سيتم افتتاحه خلال الشهور الثلاثة المقبلة، حيث يتم الآن اختيار المكان وتجهيزه، ووضع خطة عمل قابلة للتطوير والتحديث بالاتفاق مع الأمم المتحدة، مبينًا أنه المكتب الوحيد في العالم الذي يعنى بمكافحة الإرهاب من خلال البرلمانيين.

من جانبه، أعرب فورنكوف عن شكره وتقديره لمجلس الشورى ولدولة قطر لدورها في مكافحة الإرهاب، مشيداً بإنشاء هذا المكتب الذي يعتبر إضافة مهمة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، خاصة وأنه يعنى بالمشاركة البرلمانية في هذا المجال، مما يكسب المكتب أهمية خاصة ودوراً فعالاً ومؤثراً على الساحة الدولية.
وأضاف أن "أنشطة مكتب الأمم المتحدة في دولة قطر، المعني بالمشاركة البرلمانية في منع ومكافحة الإرهاب، تشمل جميع برلمانات دول العالم، وتتركز مهمته في تعزيز المساهمة البرلمانية وتدعيم قدراتها على الصعيد الوطني والإقليمي والعالمي في إطار الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف الذي يفضي إلى الإرهاب".

(قنا، العربي الجديد)

المساهمون