قطر تعلن إعادة فتح سفارتها في سورية الثلاثاء المقبل وتسمي آل محمود الشريف قائماً بالأعمال
استمع إلى الملخص
- تستمر قطر في جهودها الإغاثية عبر جسر جوي للمساعدات الإنسانية، وتسعى لتعزيز الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق انتقال سياسي يضمن وحدة واستقرار سورية، ويلبي تطلعات الشعب في الأمن والتنمية.
- وصل وفد دبلوماسي قطري إلى دمشق لإكمال إجراءات افتتاح السفارة، وناقش تعزيز المساعدات الإنسانية، مؤكداً انفتاح قطر للتواصل مع جميع الأطراف وفق احتياجات الشعب السوري.
أعلنت قطر، يوم الأحد، إعادة فتح سفارتها في سورية يوم الثلاثاء المقبل، وتعيين خليفة عبدالله آل محمود الشريف قائما بالأعمال. وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان، إن استئناف عمل السفارة في دمشق يأتي بعد نحو 13 عاما من قطع كافة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري في العام 2011، تعبيرا عن وقوف دولة قطر المبدئي إلى جانب ثورة الشعب السوري ودعمها الثابت لمطالبه في الحياة الكريمة والحرية والعدالة الاجتماعية، وتأكيدا على رفض دولة قطر القاطع لكافة سياسات النظام القمعية بحق الشعب السوري الشقيق.
كما أكدت الوزارة أن استئناف عمل السفارة بالتزامن مع انتصار ثورة الشعب السوري يترجم استمرار موقف دولة قطر الثابت والداعم للشعب السوري ونضاله لانتزاع حقوقه المشروعة في الحياة الكريمة، ويعزز جهودها الإغاثية التي بدأت بجسر جوي لمساعدة الشعب السوري على تجاوز متطلبات المرحلة الانتقالية، وتقديم ما تحتاجه سورية من مساعدات إنسانية عاجلة.
وجددت الوزارة، حرص دولة قطر التام على المساهمة الفعالة في تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لإنجاز عملية سياسية انتقالية تضمن وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقرارها، وتنقل سورية الجديدة نحو مستقبل يلبي تطلعات شعبها الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.
وكانت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، قد نقلت عن مستشار رئيس مجلس الوزراء القطري، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري، قوله يوم الأحد، إن وفدا دبلوماسيا قطريا وصل إلى دمشق لإكمال الإجراءات اللازمة لافتتاح سفارة دولة قطر في سورية.
وقال الأنصاري لـ(قنا)، إن الوفد جدد خلال لقاءاته مع "الحكومة الانتقالية" في سورية التزام قطر الكامل بدعم الشعب السوري الشقيق لتحقيق تطلعاته في الأمن والسلام والتنمية والازدهار بعد نجاح ثورته. وأوضح الأنصاري أن الوفد ناقش مع الجانب السوري سبل تعزيز انسياب المساعدات الإنسانية القطرية، كما وقف على احتياجات الأشقاء السوريين في هذه المرحلة المهمة.
وأغلقت قطر سفارتها وسحبت سفيرها لدى دمشق في شهر يوليو/ تموز 2011، بعد أشهر قليلة من اندلاع الثورة السورية التي طالبت بالحرية وإسقاط نظام بشار الأسد. وافتتح الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أول سفارة له في العالم لدى دولة قطر في شهر مارس/ آذار 2013، بعد شغله مقعد دمشق في جامعة الدول العربية، واعتباره "الممثل الشرعي الوحيد للسوريين"، وهي السفارة الوحيدة التي ظلت مفتوحة وتعمل حتى الآن.
والثلاثاء الفائت، أكد الأنصاري أنّ أبواب قطر مفتوحة لجميع الأطراف في سورية، وأنّ الدوحة تتواصل مع جميع الأطراف هناك. وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رفض الأنصاري التعليق بشأن ما إذا كانت الدوحة قد تواصلت مع رئيس الحكومة السورية الانتقالية محمد البشير، قائلاً إنّ بلاده تتواصل مع جميع الأطراف، وهي تنظر بإيجابية إلى الإعلانات التي تصدرها المعارضة السورية.
وفي رده على سؤال عما يمكن أن تقوم به الدوحة لمساعدة الشعب السوري، قال: "الأشقاء في سورية هم من يحددون الدور المقبل لقطر في سورية، ونحن ندعم الشعب السوري، وأبواب قطر مفتوحة لجميع الأطراف، ونقوم بالتواصل مع جميع الأطراف في سورية".
ووصلت أول طائرة قطرية، الثلاثاء الفائت، إلى مطار غازي عنتاب في تركيا، تحمل على متنها مساعدات غذائية وطبية ومستلزمات إيواء للشعب السوري، مقدمة من صندوق قطر للتنمية، تنفيذاً لتوجيهات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وقالت وزارة الخارجية القطرية في منشور على حسابها في منصة "إكس" إن "هذه الطائرة ضمن جسر جوي تسيّره دولة قطر لإغاثة الأشقاء في سورية والمساهمة في معالجة أوضاعهم الإنسانية. وتأتي هذه المساعدات في إطار موقف دولة قطر الداعم لسورية، ووقوفها باستمرار إلى جانب الشعب السوري الشقيق".