قطر تدين اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي الوحشية في غزة ولبنان
استمع إلى الملخص
- استنكرت الغارة الإسرائيلية على مخيم عين الحلوة واعتبرتها اعتداءً على الشعب الفلسطيني وسيادة لبنان، داعيةً المجتمع الدولي للتحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
- اعتبرت دخول نتنياهو إلى المنطقة العازلة في سوريا انتهاكاً للقانون الدولي، داعيةً المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، مؤكدة دعمها لسيادة سوريا.
دانت دولة قطر بشدة، اليوم الخميس، اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والغارة الإسرائيلية التي استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان. وعدّت قطر اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي الوحشية في قطاع غزة، التي أدت إلى سقوط شهداء ومصابين، "تصعيداً خطيراً يهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع"، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية. وشددت الخارجية، في بيانها، اليوم، على "ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار والالتزام به، بما يمهد لإنهاء الحرب على غزة، وتحقيق السلام العادل والمستدام في المنطقة".
وجددت الوزارة "موقف دولة قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية". وصعّد الاحتلال الإسرائيلي قصفه على قطاع غزة، أمس الأربعاء واليوم الخميس، ما أدى إلى سقوط حوالي 30 شهيداً بحسب الدفاع المدني، جراء غارات عنيفة على مناطق متفرقة، مواصلاً بذلك خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الذي يراوح مكانه، في ظل تعثّر الانتقال للمرحلة الثانية حتى اللحظة.
وقال المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم، اليوم الخميس، على حسابه في منصة تليغرام، إنّ الاحتلال "ارتكب مجزرة كبيرة في قطاع غزة، رغم وجود اتفاق لوقف الحرب" منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مشيراً إلى "إقدام الاحتلال على انتهاك الاتفاق من خلال قتل وإصابة العشرات من بينهم نساء وأطفال". وأضاف المتحدث باسم حركة حماس: "هذا السلوك يعكس عدم احترام واضح من حكومة الاحتلال للوسطاء والدول الضامنة، التي عجزت عن منع الاحتلال من مواصلة حرب الإبادة على قطاع غزة". ودعا قاسم جميع الأطراف التي وقعت الاتفاق في شرم الشيخ، خاصة مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، إلى "الوقوف عند مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف عدوان الاحتلال وانتهاكاته لاتفاق وقف الحرب على غزة".
كذلك دانت دولة قطر بشدة الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من مدينة صيدا جنوبي لبنان، وأدت إلى سقوط شهداء وجرحى. وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان منفصل، أنّ هذه الغارة "تمثل اعتداء وحشياً على الشعب الفلسطيني الأعزل، وسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة، وخرقاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية"، مشددة في هذا السياق على "ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لإيقاف الاعتداءات الإسرائيلية الخطيرة التي تنذر بتمدد الفوضى والعنف في المنطقة".
وجددت الوزارة، موقف دولة قطر "الداعم سيادة وسلامة أراضي لبنان، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية العادلة والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق". ومساء الثلاثاء، استشهد 13 شخصاً جراء غارة جوية إسرائيلية على مخيم عين الحلوة. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنّ "الغارة أدت إلى استشهاد 13 شخصاً وإصابة أربعة آخرين بجروح".
وبعد وقت قصير من المجزرة، زعم جيش الاحتلال أنه استهدف ما وصفه "بمركز تدريب يتبع لحماس". ونفت الحركة، في بيان، المزاعم الإسرائيلية، مؤكدة أنّ ما استُهدف "ملعب رياضي مفتوح يرتاده الفتيان من أبناء المخيم، وهو معروف لعموم أهالي المخيم"، مضيفةً أن "مجموعة من الفتية كانت في الملعب لحظة الاستهداف". ويأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت تتزايد التهديدات بشنّ عمليات واسعة في لبنان، بزعم منع حزب الله من إعادة بناء قدرته العسكرية، وفي وقتٍ ترتفع فيه الضغوط الأميركية من أجل نزع سلاح الحزب بأسرع وقتٍ ممكن.
قطر: دخول نتنياهو المنطقة العازلة في سورية تهديد للأمن الإقليمي
كذلك، اعتبرت قطر دخول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنطقة العازلة في سورية التي احتلتها تل أبيب عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، "تعدياً سافراً" على سيادة دمشق، و"انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للأمن الإقليمي".
وقالت الخارجية القطرية، في بيان، إن "الدوحة تدين بشدة دخول رئيس وزراء الاحتلال ووزراء ومسؤولين إسرائيليين إلى الأراضي السورية المحتلة". وشددت الخارجية القطرية على أن هذه الزيارة تعتبر "تعدياً سافراً على سيادة سورية الشقيقة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للأمن الإقليمي".
كما دعت المجتمع الدولي إلى "تحرك عاجل لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية، لا سيما اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1974، ووقف اعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة". وجددت الوزارة "دعم دولة قطر الكامل لسيادة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها وتطلعات شعبها الشقيق في الأمن والاستقرار".