استمع إلى الملخص
- استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية سورية أخرى، بما في ذلك دمشق والسويداء، كتحذير للحكومة السورية، مما دفع دمشق للتوصل إلى اتفاق مع وجهاء السويداء وانسحاب القوات.
- أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا تواجه محاولات إسرائيلية لخلق الفوضى، مشددًا على حماية الدولة لمواطنيها ومحاسبة من يسيء للدروز.
هزت انفجارات قوية، فجر اليوم الخميس، قاعدة عسكرية للجيش السوري في ريف محافظة اللاذقية غربي سورية، يُعتقد أنها ناتجة عن قصف إسرائيلي في استهداف هو الثاني للقاعدة خلال أقل من أسبوع. وأكدت مصادر من أهالي قرية زاما بريف جبلة جنوبي اللاذقية التي يقع فيها اللواء 107، حدوث انفجارات قوية فجر اليوم في القاعدة ناتجة عن استهدافها بالصواريخ، قبل أن تندلع نيران كبيرة في القاعدة.
وقال مسؤول العلاقات الإعلامية في محافظة اللاذقية (جهة رسمية) نور الدين بريمو لـ"العربي الجديد"، إنّ الانفجارات ناتجة عن قصف يرجح أنه إسرائيلي على اللواء، دون ذكر مزيد من التفاصيل عن حجم الخسائر أو سقوط قتلى. واللافت أنّ هذه الانفجارات في اللواء 107 الذي تحوّل لقاعدة عسكرية للجيش السوري، بعد إسقاط النظام السابق، هي الثانية خلال أقل من أسبوع. ولم تعلن الحكومة السورية ووسائل الإعلام الرسمية عن الانفجارات التي حدثت في القاعدة اليوم ولا في المرة السابقة.
وفي 31 مايو/ أيار الماضي أيضاً، قُتل مواطن وأُصيب ثلاثة آخرون في محيط اللواء 107 في زاما بريف جبلة، نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت اللواء، الذي يحتوي على صواريخ أرض - أرض، وأرض - بحر. وسبق أن استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي في غارات جوية، مواقع عسكرية للجيش السوري في الساحل السوري، كان آخرها ثكنة البلاطة في ريف طرطوس، وهي مقرّ الوحدات الخاصة القديم، كما استهدف ثكنة الشامية في برج إسلام بريف اللاذقية.
وأمس الأربعاء، شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على دمشق بما في ذلك مبنى هيئة الأركان في وزارة الدفاع وقصر الرئاسة، في ما عدته إسرائيل "تحذيراً" للحكومة السورية، بحجة دفعها إلى التراجع عن الحملة الأمنية في مدينة السويداء جنوبي البلاد. كما شن سلسلة غارات على السويداء ودرعا جنوبي سورية، ومواقع مختلفة.
وأعلنت دمشق، مساء أمس الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع وجهاء وشيوخ في السويداء جنوبي سورية، وانسحاب قواتها من المحافظة، بعد انتهاء عملية "تمشيط المدينة من المجموعات الخارجة عن القانون"، بحسب ما أوردت وزارة الدفاع السورية. وقال الرئيس السوري أحمد الشرع، فجر اليوم الخميس، إن سورية كانت أمام خيارين مصيريين، أحدهما الدخول في حرب مفتوحة مع إسرائيل، لكنها اختارت تغليب مصلحة السوريين ومنع الانزلاق نحو الفوضى والدمار. وأضاف الشرع، في كلمة متلفزة، أنّ بلاده تواجه محاولات إسرائيلية مستمرة لتحويل سورية إلى ساحة فوضى وتقسيمها، مشدداً على أنّ الدولة ستظل حامية لجميع مواطنيها، متوعّداً بمحاسبة كل من تجاوز وأساء إلى الدروز، الذين وصفهم بأنهم "جزء أصيل من نسيج الوطن".