"قسد": حلّ وحدات حماية الشعب في سورية خلال أيام

16 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 16:42 (توقيت القدس)
عناصر من "قسد" في الحسكة، 22 يناير 2026 (دليل سليمان/ فرانس برس)

كشف محمود برخودان، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة عين العرب بريف حلب، شماليّ سورية، اليوم الأحد، عن قرب حل وحدات حماية الشعب التابعة لـ"قسد"، لافتاً إلى أن الإعلان سيجري خلال أيام، وأن حل الوحدات سيرافقه إلغاء هيكلية "الإدارة الذاتية". وقال برخودان في مقابلة مع "صحيفة تركيا"، إن 99% من الإشكالات المرتبطة بالجيش والحكومة السورية جرى تجاوزها، مؤكداً أن التطورات التي وصلت لها سورية "لن تنعكس فقط على دول الجوار بما فيها العراق وتركيا وإيران؛ وإنما على الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط".

كما أكد أن عملية الدمج مع الجيش السوري اكتملت من الناحية النظرية، مبيناً أن "قضية وحدات حماية المرأة هي إحدى الملفات التي لم تحل بشكل كامل"، مبيناً أن المقاتلين في وحدات "حماية الشعب" من ذوي الهوية التركية يمثلون ملفاً آخر قيد النقاش، لافتاً إلى أن القضيتين ليستا مشكلتين مستعصيتين على الحل. وقال برخودان في تصريحاته: "من جانبنا، لا توجد عودة إلى الوراء بعد هذه المرحلة. وفي هذا السياق، دفنا أسلحتنا. وسنواصل وجودنا باعتبارنا جزءاً أصيلاً من سورية وعنصراً أساسياً فيها، في إطار الوحدة والتضامن. وتحت العلم نفسه، وفي إطار القيم والمثل المشتركة".

وأضاف: "حتى هجمات تنظيم داعش عام 2014، كنا دائماً متمسكين بالعلم السوري؛ بل عندما أعلن تأسيس وحدات حماية الشعب عام 2012، كان هذا العلم خلفي أيضاً، لقد آمنا دائماً بهذا العلم". ولفت القيادي الكردي إلى ضرورة إعداد دستور شامل وعادل يراعي الحقوق في سورية، وذلك توازياً مع الاندماج العسكري، مشيراً إلى أن "هذا الأمر لا ينبغي أن يقتصر على الأكراد، بل يجب أن يراعي التركمان والعرب وحتى الآشوريين والإيزيديين والأرمن والدروز والعلويين وجميع المكونات المختلفة"، مؤكداً التزام "قسد" باتفاق 29 يناير/ كانون الثاني.

تسليم المؤسسات الحكومية

إلى ذلك، أشار برخودان إلى إنجاز مراحل عدة من الاتفاق، بالتزامن مع الاندماج العسكري، مثل تسليم المؤسسات الحكومية وحقول النفط. وأضاف: "تتبلور أسس العيش المشترك من جميع النواحي. الأكراد في جوهرهم مجتمع مسلم، وإطار الأمة الإسلامية في سورية أو في المناطق الجغرافية التي نعيش فيها لا يزعج أيّ كردي". وأضاف: "هذه هي طبيعتنا الاجتماعية. ولا يمكننا الاستمرار في وجودنا داخل سورية أو في المناطق الأخرى إلا بهذه الطريقة. لا يمكننا البقاء إلا من خلال العلم نفسه، والدولة نفسها، والوطن والجيش المشتركين".

لا مطالب بالاستقلال

وشدد برخودان، خلال المقابلة على عدم المطالبة بدولة مستقلة، وقال: "ليست لدينا مطالبة بإقامة دولة مستقلة (كردستان). وفي الواقع، لم نقل أبداً إننا سنقيم دولة مستقلة في سورية. فعلى سبيل المثال، القول إن كوباني (عين العرب) ستصبح دولة مستقلة هو جنون لا يمت إلى العقل بصلة". ولفت إلى أن عدد مقاتلي "وحدات حماية الشعب" لا يتجاوز 35 ألفاً والقسم الأكبر منهم عرب". وختم بالقول: "حتى الآن، اندمج 10 آلاف من مقاتلينا في الجيش السوري. وربما يصل هذا العدد إلى 12 ألفاً. إن التقديرات التي تحدثت عن جيش يتراوح عدده بين 70 و100 ألف شخص، بما في ذلك الفترة السابقة، لا تعكس الحقيقة".

يُعرف برخودان بلقب محمود الرش، وهو مسؤول التواصل مع قوات التحالف الدولي في قوات سوريا الديمقراطية

ويعرف برخودان بلقب محمود الرش، وهو مسؤول التواصل مع قوات التحالف الدولي في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهو من الشخصيات المحورية في العملية العسكرية ضد تنظيم "داعش" في عين العرب ما بين عامي 2014 و2015، وقاد غرفة عمليات بركان الفرات التي خاضت مواجهات ضد تنظيم "داعش" في منطقتي تل أبيض وعين عيسى شمال محافظة الرقة في يوليو 2015. وينحدر برخودان من قرية كور علي التابعة لمدينة عين العرب، ولد في عام 1969، وانضم لحزب العمال الكردستاني عام 1986، وشارك في تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي في سورية.