"قسد" تسلّم جثتي شابين بعد اعتقالهما في دير الزور الشرقي
استمع إلى الملخص
- تصاعد الاحتقان الشعبي ضد "قسد" في دير الزور، حيث شهدت المنطقة اشتباكات وهجمات على حواجز "قسد"، وسط اتهامات بتماديها في استخدام السلاح ضد المدنيين.
- أصدرت "قسد" بياناً بعد حادثة إطلاق النار في بلدة الكسرة، مؤكدة عزمها محاسبة المتورطين ووصفت الحادثة بأنها "عمل فردي".
سلّمت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) فجر اليوم الاثنين جثتي شابين إلى ذويهما في بلدة غرانيج شرق دير الزور شرقي سورية، وذلك بعد خمسة أيام من اعتقالهما خلال مداهمة نفذتها قواتها بدعم من قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي. وقال الناشط الإعلامي في دير الزور إبراهيم الحسين لـ"العربي الجديد" إن الشابين قُتلا متأثرين بإصاباتهما نتيجة إطلاق النار عليهما أثناء مداهمة منزليهما، قبل أن يتم اعتقالهما مصابين برفقة خمسة من أقاربهما وامرأة من العائلة نفسها.
وأشار إلى أن "قسد" أفرجت لاحقاً عن المرأة في محاولة لاحتواء التوتر، لكنها لم تخبر العائلة بمقتل الشابين إلا لحظة تسليم الجثتين صباح اليوم. وجرت عملية التسليم وسط استنفار أمني وتوتر يسود البلدة، بينما لم تصدر "قسد" أي بيان يوضح ملابسات الحادثة أو أسباب مقتل الشابين بعد اعتقالهما. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الاحتقان الشعبي ضد "قسد" في مناطق ريف دير الزور، حيث تشهد المنطقة منذ أسابيع حالة من التوتر بين أبناء العشائر المحلية و"قسد".
واندلعت أمس الأحد اشتباكات عنيفة في بلدة أبو حمام عقب هجوم استهدف حاجزاً تابعاً لـ"قسد"، سبقتها قبل أيام حملة دهم واسعة في بلدة غرانيج بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المروحي للتحالف. كما شهدت بلدة الكسرة بريف دير الزور الغربي الأسبوع الماضي حادثة مماثلة، إذ أطلق عناصر من "قسد" النار على سيارة مدنية أثناء مرورها قرب إحدى الدوريات.
وأدى ذلك إلى مقتل الشاب مجد الرمضان وإصابة آخرين، بينهم شقيقه، لتندلع على إثرها اشتباكات محدودة بين الأهالي وعناصر "قوات سوريا الديمقراطية"، وسط اتهامات شعبية لها بالتمادي في استخدام السلاح ضد المدنيين، وغياب أي إجراءات لمحاسبة مطلقي النار أو تقديم مبررات قانونية للحادثة. وعقب الحادثة أصدرت "قسد" بياناً أكدت فيه عزمها محاسبة المتورطين عن الحادثة وقالت إنه "عمل فردي" لا يمثل سياسة قواتها.