"قسد" تدفع بتعزيزات عسكرية نحو ريفي الرقة وحلب بعد اشتباكات مع الجيش السوري

20 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:45 (توقيت القدس)
عناصر "قسد" خلال مغادرتهم حلب، 9 إبريل 2025 (محمد دبول/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- "قوات سوريا الديمقراطية" عززت مواقعها في ريفي الرقة وحلب بعربات مدرعة ومجموعات عسكرية، مع رفع الجاهزية الأمنية بعد اشتباكات مع الجيش السوري في بادية معدان.

- وزارة الداخلية السورية حررت خمسة مختطفين في السويداء بعملية نوعية في ريف درعا، واعتقلت متزعم العصابة، مؤكدة التزامها بحماية المواطنين.

- السلطات السورية اعتقلت قياديين متورطين في انتهاكات ضد المدنيين، منهم شادي محمد لطفي حديد وأيمن أحمد ملاش، وأحالتهم إلى القضاء المختص.

دفعت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) خلال الساعات الماضية بتعزيزات عسكرية جديدة نحو مناطق التماس مع قوات الحكومة السورية في ريفي الرقة وحلب، وسط تحليق مكثف لطيران مسيّر مجهول المصدر واستنفار أمني واسع في المنطقة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية لـ"العربي الجديد".

وقالت المصادر إن "قسد" أرسلت عربات مدرعة ومجموعات عسكرية من ريف الرقة الغربي باتجاه ريف حلب الشرقي، تزامناً مع تحليق مكثّف لطائرات مسيّرة فوق أجواء ريف الرقة الشرقي والشمالي، من دون معرفة الجهة التابعة لها. وأشارت إلى أن "قسد" رفعت من جاهزيتها الأمنية والعسكرية في منطقة عين عيسى شمال الرقة، وهي من أبرز مناطق التماس مع قوات الحكومة السورية، إذ شهدت الحركة العسكرية هناك نشاطاً لافتاً خلال الساعات الماضية.

وفي السياق، نشرت "قسد" حواجز طيارة ودوريات متحركة على الطريق الواصل بين الرقة ودير الزور (منطقة الجزيرة)، وأجرت عمليات تدقيق مشدد على المسافرين والعابرين، بالتوازي مع تعزيزات عسكرية أخرى دفعت بها إلى بلدة السبخة شرقي الرقة، شملت قطع مدفعية وعربات مدرعة.

وتأتي هذه التحركات بعد أقل من 48 ساعة على مقتل عنصرين من تشكيلات الجيش السوري إثر عملية تسلل نفذتها مجموعات تابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" على محور بادية معدان شرقي الرقة، في هجوم وصفته المصادر بأنه "مباغت"، ودفع قوات الحكومة السورية إلى استنفار واسع في المنطقة. وبحسب مصادر "العربي الجديد"، اندلعت عقب الهجوم اشتباكات عنيفة بين الطرفين على محور بادية معدان، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والدبابات، قبل أن تنسحب المجموعة المهاجِمة نحو مواقعها الأولى.

وأكدت المصادر أن الجيش السوري استهدف عناصر "قسد" المنسحبين بالأسلحة الثقيلة، ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف الأخيرة، من دون توافر حصيلة دقيقة حتى الآن. وفي دير الزور، تعرض حاجز "المسعود" التابع لـ"قسد" في بلدة ذيبان شرقي المحافظة، لهجوم بأسلحة رشاشة، ما دفع عناصر الحاجز إلى إطلاق نار عشوائي. ووفق مصادر "العربي الجديد"، أدى إطلاق النار إلى إصابة عدد من المدنيين، بينهم امرأة، من دون معرفة الجهة المسؤولة عن الهجوم.

تحرير خمسة مختطفين من السويداء

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، أنّ وحدات الأمن الداخلي في محافظة السويداء تمكنت من تحرير خمسة مواطنين من أبناء المحافظة، بينهم ثلاث نساء، خلال عملية وصفتها بـ"النوعية" في بلدة المسيفرة بريف درعا الشرقي، جنوبي البلاد.

وقال قائد قوى الأمن الداخلي في السويداء، العميد حسام الطحان، في بيان، إن العملية جاءت "عقب متابعة ميدانية دقيقة وأعمال رصد وتحريات مكثفة"، مشيراً إلى أن الوحدات المشاركة ألقت القبض على متزعم العصابة، فيما تتواصل ملاحقة بقية المتورطين بهدف تقديمهم للعدالة.

وأضاف الطحان أنّ الأشخاص المحرّرين نُقلوا إلى مكان آمن لتلقي الرعاية الصحية والنفسية اللازمة، تمهيداً لإعادتهم إلى ذويهم، مؤكداً التزام قوى الأمن الداخلي "بتعزيز الأمن العام وحماية المواطنين وملاحقة كل من يهدد سلامتهم وأمنهم".

اعتقال قيادي سابق في "لواء القدس"

وألقى فرع مكافحة الإرهاب في محافظة حلب، شمالي سورية، يوم الاثنين، القبض على شادي محمد لطفي حديد الملقب بـ"الكمروني"، وهو أحد أبرز مسؤولي مليشيا "لواء القدس" خلال حقبة نظام بشار الأسد المخلوع، والمتورط بارتكاب جرائم قتل وانتهاكات واسعة بحق المدنيين في محافظة دير الزور.

وقالت محافظة حلب على معرفاتها الرسمية، إن التحقيقات الأولية كشفت أن حديد كان يشغل موقع "المسؤول الأول" عن محافظة دير الزور بصفته قيادياً في المليشيا، مشيرة إلى أنه أشرف مباشرةً على الانتهاكات والجرائم التي طاولت المدنيين، وشارك في دعم أنشطة تنظيم "داعش" وتمويلها، إضافة إلى تنسيق عمليات مع القوات الروسية وتشكيل مجموعات مسلحة في بادية دير الزور. وأوضحت المحافظة أن الموقوف أُحيل على الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالته على القضاء المختص.

وفي وقت سابق، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة، العميد ملهم الشنتوت، في بيان، توقيف أيمن أحمد ملاش، الذي كان يشغل رتبة ملازم في الحرس الجمهوري خلال فترة النظام المخلوع، والمتورط في انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في عدة محافظات.

ووفق البيان، جاءت العملية بعد تحليل ومتابعة دقيقة لمقاطع مصورة تظهر تعرض مدنيين للتعذيب على يد عناصر النظام السابق في أثناء اقتحام مدينة دوما بريف دمشق. وأكدت الوزارة أنه بعد مطابقة البيانات وتحليل الصور، تبيّن تورط المشتبه فيه وهويته ومكان وجوده، ما مكّن الوحدات الأمنية من اعتقاله.

وأضافت الداخلية أن الموقوف اعترف بتنفيذ اعتداءات على مواطنين، شملت الضرب والتعذيب وإجبار بعضهم على ممارسات مهينة، إلى جانب مشاركته في اعتقال عدد من الشبان وتعذيبهم. وقد أُحيل على القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.