"قسد" تبدأ بتشكيل خطوط دفاعية وهجومية شمال شرقي سورية
استمع إلى الملخص
- التحركات العسكرية جاءت بعد مؤتمر "وحدة موقف المكونات" في الحسكة، حيث شارك أكثر من 400 شخصية من "الإدارة الذاتية" ومؤسسات سياسية وعسكرية، مع استمرار "قسد" في خرق اتفاق مارس وشن هجمات على مواقع الجيش السوري.
- أعلنت عشائر محلية النفير العام لمقاتلة "قسد"، مع تصاعد الاشتباكات بين الجيش السوري و"قسد" في مناطق منبج ودير حافر، مما أدى إلى مقتل جندي سوري وإصابة مدنيين وعسكريين.
أفادت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، بأن "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" شرعت في تجهيز خطوط دفاعية وهجومية على طول خطوط التماس مع الجيش السوري في أرياف دير الزور والحسكة والرقة وحلب شمالي وشمال شرقي سورية، استعداداً لأي هجوم محتمل وتحضيراً لشنّ عمليات تسلل على مواقع الجيش السوري في حال فشل المفاوضات مع حكومة دمشق.
وأوضحت المصادر ذاتها أن "قسد" بدأت بإنشاء ثلاثة خطوط دفاعية تشمل أسلحة ثقيلة ومتوسطة، وسواتر ترابية، وحقول ألغام، إضافة إلى تجهيز مجموعات قتالية هجومية مخصصة لتنفيذ عمليات تسلل تستهدف كشف مواقع الجيش السوري على طول خطوط التماس. وتشمل هذه التحضيرات مناطق العبّارات النهرية في ريف دير الزور الشرقي والغربي على طول نهر الفرات، وصولاً إلى مدينة الباغوز قرب الحدود السورية العراقية، إضافة إلى ريف حلب الشرقي، ومنطقة عين عيسى شمالي الرقة، وتخوم رأس العين شمال الحسكة.
وأشارت المصادر إلى أن التحركات العسكرية جاءت بعد فشل مفاوضات باريس مع حكومة دمشق، وعقد مؤتمر "وحدة موقف المكونات" في المركز الثقافي بمدينة الحسكة، يوم الجمعة الماضي، بمشاركة أكثر من 400 شخصية من "الإدارة الذاتية"، والمؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية، وممثلين عن مكونات شمال شرقي سورية. ورصدت قوات الجيش مجموعات لـ"قسد" تعمل على زراعة الألغام قرب خطوط التماس، وحفر أنفاق وخنادق ضمن مناطق سيطرتها، في مؤشر على استعدادها العسكري المتزايد.
في الأثناء، أكد مصدران من فرقتين تابعتين للجيش السوري لـ"العربي الجديد"، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لأسباب أمنية، أن بعض فرق الجيش بدأت بتجهيز قواتها وعتادها لمواجهة أي عمليات تسلل أو هجمات محتملة من قبل "قسد" في ريف حلب الشرقي، وريف دير الزور الشرقي والغربي، وريف الحسكة الشمالي، وريف الرقة الشمالي. وأوضح المصدران أن التجهيز يشمل كامل خطوط التماس، خصوصاً بعد استمرار "قسد" في خرق اتفاق مارس/ آذار المبرم بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي
، وشنّ هجمات متفرقة على مواقع الجيش في ريف حلب، أدت إلى مقتل جندي سوري وإصابة مدنيين وعسكريين.وكان الشيخ فرج الحمود الفرج السلامة، أحد شيوخ عشيرة الناصر البوشعبان، قد أعلن يوم الاثنين الماضي، النفير العام لمقاتلة "قسد"، داعياً باقي شيوخ قبيلته إلى تأكيد مشاركتهم في المعارك، موضحاً أنه سيتولى قيادة العمليات بنفسه. كذلك أصدرت عشيرة الصعب بياناً مماثلاً، أعلنت فيه النفير العام، ووقّعه الشيخ ياسر بن علوش المشعل، مؤكدة أن النفير مستمر حتى صدور بيان بإلغائه.
وكان جندي من الجيش السوري قد قُتل يوم الثلاثاء الماضي، إثر محاولتي تسلل لعناصر "قسد" على محاور الجيش في منطقة تل ماعز بريف منبج شرقي حلب، في وقت اعتبرت فيه وزارة الدفاع السورية أن هذه التصعيدات تأتي بالتوازي مع استمرار استهداف "قوات سوريا الديمقراطية" لمواقع الجيش في منطقتي منبج ودير حافر، وإغلاق بعض طرق حلب أمام الأهالي، في خرق للتفاهمات المبرمة مع الحكومة السورية. وذكرت شبكات إخبارية محلية أن اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة جرت، مساء أمس الأربعاء، بين الجيش السوري و"قسد" إثر استهداف الأخيرة نقطة عسكرية للجيش في مدينة دير الزور.