قرغيزستان وطاجيكستان تتفقان على وقف إطلاق النار بعد اشتباكات حدودية

قرغيزستان وطاجيكستان تتفقان على وقف إطلاق النار بعد اشتباكات حدودية

02 مايو 2021
الصورة
أجلت السلطات القرغيزية سكان عدد من القرى الحدودية إلى مدينة باتكين (فرانس برس)
+ الخط -

اتفقت قرغيزستان وطاجيكستان على ما وصفتاه بوقف كامل لإطلاق النار، يوم السبت، بعد تقارير عن تجدد إطلاق النار وتعزيزات عسكرية في أعقاب اشتباكات حدودية قبل أيام أدت إلى مقتل 49 شخصاً.

وأعلن رئيسا جهازي أمن الدولة في البلدين الاتفاق في إفادة مشتركة في قرغيزستان بعد ساعات من إعلان حرس الحدود في قرغيزستان أن قوات طاجيكستان فتحت النار على مركبات على جانبها من الحدود.

وتحدث رئيسا البلدين، الواقعين في وسط آسيا، هاتفياً يوم السبت، لمناقشة اتخاذ المزيد من الإجراءات.

وقال سايمومين ياتييف، رئيس لجنة الأمن في طاجيكستان، وهو يقف إلى جانب نظيره في قرغيزستان كامشي بك تاشييف: "المأساة التي حدثت في المنطقة الحدودية يجب ألّا تتكرر أبداً".

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تحدث هاتفياً مع نظيريه في البلدين، وحثهما على التزام اتفاق وقف إطلاق النار.

وتستضيف قرغيزستان وطاجيكستان، وهما من الجمهوريات السوفييتية السابقة، قواعد عسكرية روسية، وتعتبران موسكو حليفاً استراتيجياً.

واندلعت الاشتباكات قبل أيام على طول الحدود بين إقليم سوغد في طاجيكستان وإقليم باتكين جنوبي قرغيزستان، بسبب خلاف على خزان مياه ومضخة، يدعي كل طرف ملكيته لهما على نهر إسفرة.

وتبادل قرويون من الجانبين الرشق بالحجارة، وانضم حرس الحدود إلى الاشتباكات بالبنادق وقذائف المورتر، وحتى بطائرة هليكوبتر هجومية طاجيكية، بحسب حرس الحدود القرغيزي.

وأضرمت النيران في موقع حدودي قرغيزي واحد على الأقل وعدد من المنازل على الجانبين. وقالت قرغيزستان إنها أجلت آلاف السكان من المنطقة.

وقالت ماريا عثمانوفا، وهي واحدة من سكان قرية أقصاي التي أجلت السلطات سكانها مع سكان قرى أخرى إلى مدينة باتكين: "ثمانية منازل بجوار منزلي دمرت. كيف لي أن أعود إلى هناك؟".

وأعلنت سلطات قرغيزستان مقتل 34 شخصاً، جميعهم من المدنيين باستثناء ثلاثة، وإصابة 132. وقالت مصادر حكومية محلية في طاجيكستان إن 15 قتلوا من جانبها، بينهم ستة من حرس الحدود وشرطي.

وعلى الرغم من تكرار النزاعات على طول الحدود، التي لم يجرِ ترسيمها جيداً بين البلدين، فإنّ من النادر أن تتصاعد إلى المدى الذي حدث الأسبوع الماضي. وسارع مئات الأشخاص في البلدين للتعبير عن رغبتهم في التوجه إلى منطقة النزاع، بل طلبوا في بعض الحالات من حكومتهم تزويدهم بالسلاح.

وقال كمتشي بك دوسماتوف، من قرية أركا قرب الحدود: "نحن على يقين من أن هذا الأمر عمل مدبر من جانب القيادة الطاجيكية".

 

(رويترز)

المساهمون