قرار قطعي بحبس نائب أردني لمدّة عامين وسقوط عضويته في مجلس النواب دستورياً
- أكد الخبير الدستوري د. ليث نصراوين أن الحكم القطعي الصادر ضد الرياطي أدى إلى سقوط عضويته تلقائياً دون الحاجة لتصويت المجلس، حيث لا يتمتع النواب بالحصانة خارج الدورات البرلمانية.
- ستقوم الهيئة المستقلة للانتخاب بملء المقعد الشاغر في الدائرة المحلية، وفقاً لأحكام قانون الانتخاب، باستدعاء المترشح الذي يلي الفائز في عدد الأصوات.
فقد النائب عن حزب الأمة (جبهة العمل الإسلامي سابقاً)، حسن الرياطي، مقعده النيابي، بعد أن أصدرت محكمة بداية عمّان بصفتها الاستئنافية، بتاريخ 9 يوليو/ تموز الجاري، قرارها في الدعوى الجزائية المقامة بين النائب السابق شادي فريج والنائب الحالي حسن الرياطي، والمتضمن ردّ الاستئناف المقدم من الرياطي وتأييد حكم الحبس الصادر بحقه، ليكتسب بذلك الدرجة القطعية.
وكانت محكمة صلح جزاء عمّان قد أصدرت، في 17 يونيو/ حزيران الماضي، حكماً بحبس النائب الرياطي لمدة عامين، مع تضمينه الرسوم وإلزامه بالتعويض المدني، بعد إدانته بالاعتداء على النائب السابق شادي فريج، على خلفية المشاجرة التي وقعت بينهما تحت قبة مجلس النواب قبل نحو عامين.
وباكتساب الحكم الدرجة القطعية، يفقد الرياطي عضويته في مجلس النواب، وفقاً لأحكام الدستور الأردني المتعلقة بعضوية النواب والأحكام الجزائية القطعية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وكانت هيئة المحكمة قد دانت النائب حسن الرياطي بجرم الاعتداء على نائب، وقررت معاقبته بالحبس لمدة عامين، استناداً إلى المقتضى القانوني للجرم المسند إليه، قبل أن يؤيد الحكم استئنافياً ويصبح قطعياً. وتعود وقائع القضية إلى 28 ديسمبر/ كانون الأول2021، حين شهدت قبة مجلس النواب الأردني مشاجرة بين النائب حسن الرياطي والنائب شادي فريج، تبادل خلالها الطرفان اللكمات والصفعات داخل المجلس.
وحول حيثيات الحكم وانعكاساته، قال الخبير الدستوري الدكتور ليث نصراوين لـ"العربي الجديد" إن أعضاء مجلس النواب يُعاملون وفقاً للقانون في القضايا المرفوعة ضدهم، موضحاً أن النائب يفقد عضويته في مجلس النواب إذا صدر بحقه حكم قطعي غير قابل للطعن بالحبس لمدة تزيد على سنة. وأضاف أن الحصانة النيابية تسري فقط خلال انعقاد الدورات البرلمانية، سواء كانت عادية أو استثنائية.
وأشار إلى أنه في حال عدم انعقاد مجلس النواب، لا يتمتع أعضاء مجلس الأمة بالحصانة النيابية، ويُحاكم النائب كأي مواطن آخر، مؤكداً أنه "إذا صدر حكم قطعي بحق النائب بالحبس مدة تزيد على سنة، فإن عضويته تسقط حكماً من مجلس النواب، ويصبح مقعده شاغراً دون الحاجة إلى تصويت المجلس". ولفت نصراوين إلى أن الحكم القطعي صدر في 9 يوليو/ تموز، أي قبل انعقاد الدورة الاستثنائية الحالية، ما يعني أن عضوية النائب تسقط حكماً بمجرد اكتساب الحكم الدرجة القطعية.
وأضاف أن الهيئة المستقلة للانتخاب ستتولى ملء المقعد النيابي الشاغر في الدائرة المحلية بعد فقدان النائب حسن الرياطي عضويته، وذلك تنفيذاً لأحكام المادة (57) من قانون الانتخاب لسنة 2022، التي تنصّ على إشغال المقعد التنافسي باستدعاء المترشح الذي يلي الفائز في عدد الأصوات ضمن القائمة، فور تبلغ الهيئة رسمياً بإشعار الشغور الصادر عن رئاسة مجلس النواب، تمهيداً لاستكمال إجراءات أداء اليمين الدستورية للخلف القانوني تحت قبّة البرلمان.