مقتل عنصر من الأمن السوري خلال عملية ضد فلول النظام السابق في القرداحة

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:12 (توقيت القدس)
قوات الأمن السورية في اللاذقية، 9 مارس 2025 (عمر حاج قدور/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قُتل عنصر من قوات الأمن السورية وأُصيب آخرون خلال عملية أمنية ضد فلول النظام السابق في منطقة القرداحة بريف اللاذقية، حيث تعرضت دورية لإطلاق نار أثناء ملاحقة مجموعة مسلحة يقودها رئبال اسمندر.
- اعتقلت قوات الأمن الداخلي ثمانية شبان بعد اشتباكات، بينما فشلت في القبض على الشخص المطلوب، مع وصول تعزيزات أمنية إلى الموقع.
- تواصل وزارة الداخلية السورية حملاتها ضد فلول النظام السابق، حيث اعتقلت مئات الضباط والقادة العسكريين المتهمين بجرائم حرب، في إطار تفعيل مسار العدالة الانتقالية.

قُتل عنصر من قوات الأمن السورية وجُرح عدد آخر، اليوم الخميس، خلال عملية نفّذها جهاز الأمن الداخلي ضد مجموعة من فلول النظام السابق في منطقة القرداحة بريف محافظة اللاذقية، شمال غربي سورية. وقال مسؤول العلاقات الإعلامية في محافظة اللاذقية نور الدين بريمو، لـ"العربي الجديد"، إن عنصراً من قوى الأمن الداخلي قُتل اليوم في منطقة القرداحة، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية حول الحادثة.

وأكدت مصادر مطّلعة لـ"العربي الجديد" أن دورية تابعة لجهاز الأمن الداخلي تعرّضت لإطلاق نار أثناء تنفيذها عملية أمنية ضد مجموعة من بقايا النظام المخلوع يقودها رئبال اسمندر، القيادي السابق في صفوف نظام بشار الأسد، في قرية عين الحياة بمنطقة القرداحة، ما أسفر عن مقتل عنصر وإصابة آخرين من أفراد الدورية.

وأضافت المصادر أن جهاز الأمن الداخلي اعتقل نحو ثمانية شبان من المنطقة عقب اندلاع اشتباكات مع المجموعة المسلحة، من دون أن يتمكن من إلقاء القبض على الشخص المطلوب، بالتزامن مع وصول تعزيزات أمنية إلى موقع الحادثة. ويأتي ذلك بعد يومين من عملية أمنية نفذتها وحدات مديرية الأمن الداخلي في منطقة الحفة بريف اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، إثر رصد وتتبع استمرا عدة أيام، حيث أُلقي القبض على العميد الركن الطيار فائق أيوب مياسة، المنحدر من قرية لقماني في ريف اللاذقية.

وبحسب قائد الأمن الداخلي في اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد، فإن مياسة تدرّج في المناصب العسكرية منذ تخرّجه برتبة ملازم طيار عام 1982، وعمل في مطار حماة العسكري، ثم عُيّن رئيس أركان اللواء 63 في مطار تفتناز العسكري مع بدايات الثورة السورية. كما تولّى تحديد بنك الأهداف بالتنسيق مع غرفتي العمليات الجوية والبرية في معسكر المسطومة بريف إدلب، والتي كانت تُستهدف لاحقاً بالطيران المروحي.

وأوضح الأحمد أن مياسة اعترف خلال التحقيقات الأولية بأنه كان عضواً في اللجنة العسكرية التي اقترحت استخدام البراميل المتفجرة بداية الثورة، وأنه شارك في تحديد مواقع عدة في المحافظات السورية لاستهدافها بالبراميل المتفجرة والألغام البحرية. وأكد أن الأجهزة الأمنية "ستبذل قصارى جهدها لسوق كل مجرم تلطخت يداه بدماء الأبرياء إلى العدالة"، متعهداً بمحاسبة جميع المتورطين "وفقاً للقانون".

وتواصل وزارة الداخلية السورية تنفيذ حملات أمنية واسعة ضد فلول نظام بشار الأسد منذ سقوط النظام في 8 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي 2025، وتمكنت خلال تلك الفترة من اعتقال مئات الضباط والقادة العسكريين وقادة المليشيات المتهمين بارتكاب جرائم حرب بحق السوريين.

وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت، يوم الثلاثاء الفائت، أن قاضي التحقيق المختص أصدر قراراً بإحالة الموقوف وسيم بديع الأسد إلى قاضي الإحالة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القضائية وعرضه على المحكمة. وجاء القرار بالتزامن مع نشر مقطع مصوّر يظهر جانباً من التحقيقات الجارية معه، في خطوة قالت الوزارة إنها تأتي ضمن إطار "تفعيل مسار العدالة الانتقالية" بعد سقوط النظام السابق.

المساهمون