قتيل بتصاعد هجمات المسيّرات بين موسكو وكييف

04 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12:33 (توقيت القدس)
آثار قصف روسي على كييف، 27 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصاعدت الحرب الروسية الأوكرانية في 2026 مع تكثيف الهجمات المتبادلة، حيث شنت أوكرانيا هجمات بالطائرات المسيّرة داخل روسيا، بينما استمرت الضربات الروسية على المدن الأوكرانية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
- شهدت منطقة بيلغورود الروسية هجوماً أوكرانياً بطائرة مسيرة، بينما أعلنت روسيا عن إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيّرة الأوكرانية، مع تبادل البيانات بين موسكو وكييف دون إمكانية التحقق.
- أكد الرئيس الأوكراني زيلينسكي على استمرار الدفاع عن بلاده، مشيراً إلى اجتماع أمني لبحث وقف القتال، مع تغييرات سياسية في الحكومة الأوكرانية واستمرار التوتر.

مع بداية عام 2026، تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً ميدانياً حاداً، وسط تعثّر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر منذ فبراير/ شباط 2022. وبينما تُكثف أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية، تتواصل الضربات الروسية على المدن الأوكرانية، مخلفةً قتلى وجرحى، في وقت تشير فيه تصريحات من الجانبين إلى تباعد في المواقف حول مستقبل الأراضي المحتلة وسبل إنهاء الحرب.

وأعلن حاكم منطقة بيلغورود الروسية، اليوم الأحد، مقتل رجل وإصابة امرأة وطفل يبلغ من العمر أربع سنوات، في هجوم أوكراني بطائرة مسيرة استهدف سيارة قرب الحدود الغربية لروسيا. وقال الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف، عبر تطبيق "تليغرام"، إن المصابين نُقلوا إلى المستشفى بحالة خطيرة، مشيرًا إلى أن رجال الإطفاء تمكنوا من إخماد الحريق الذي اندلع في السيارة عقب الهجوم.

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت، اليوم الأحد، 42 طائرة مسيّرة أطلقتها أوكرانيا صباحًا، إضافة إلى 90 مسيّرة خلال الليلة الماضية، بينها ثلاث كانت متجهة نحو العاصمة موسكو. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن المسيرات تم إسقاطها في عدة مناطق روسية، منها 37 في مقاطعة بريانسك، و22 في كورسك، و11 في كالوغا، و11 أخرى في منطقة موسكو، إضافة إلى أربع فوق تولا، وطائرتين في فورونيج، وطائرة واحدة في كل من بيلغورود وروستوف وأوريول.

وتتكرر الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على المناطق الحدودية الروسية، ولا سيما بيلغورود، في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف، بشكل شبه يومي، البيانات حول إسقاط المسيرات والتصدّي للهجمات، من دون إمكانية التحقق من هذه المعطيات من مصادر مستقلة، بسبب ظروف الحرب المستمرة.

وفي كييف، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس السبت، إن بلاده ستواصل الدفاع عن نفسها في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في دفع روسيا إلى إنهاء الحرب. وجاءت تصريحاته في وقت استضافت فيه العاصمة الأوكرانية اجتماعاً ضم مسؤولين أوكرانيين ومستشارين أمنيين من حلفاء غربيين، لبحث تفاصيل خطة مقترحة لوقف القتال. وأضاف زيلينسكي: "إذا ما عرقلت روسيا كلّ ذلك، وإذا لم يدفع شركاؤنا روسيا على وضع حدّ للحرب، فهناك سبيل آخر: الدفاع عن أنفسنا".

وفي سياق التغييرات السياسية، أعلن زيلينسكي، يوم الجمعة، تعيين رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف مديرًا للمكتب الرئاسي، كما أعلن نيّته تعيين وزير التحول الرقمي ميخائيلو فيدوروف محل وزير الدفاع الحالي دنيس شميغال، على أن يتولى الأخير حقيبة الطاقة، بانتظار موافقة البرلمان.

وشارك في الاجتماع الأمني ممثلون عن 15 دولة، بينها فرنسا وألمانيا وكندا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بينما شارك المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، عن بُعد، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول أوكراني. وقال كبير مفاوضي أوكرانيا، رستم عمروف، إن الاجتماع ركّز في جزئه الأول على "الضمانات الأمنية والمقاربات المتعلقة بخطة السلام"، بالإضافة إلى ترتيب الخطوات المشتركة المقبلة. وأكّد زيلينسكي أن اتفاق السلام "جاهز بنسبة 90%"، لكنه حذر من أن النسبة المتبقية "ستحدد مصير السلام"، مشيرًا إلى التباين القائم حول مستقبل الأراضي التي تحتلها روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الأوكراني سيرغي كيسليتسيا إن موسكو لا تزال تتمسك بـ"إنذارات نهائية غير مقبولة". ويأتي هذا التصعيد السياسي والميداني، بعد أيام فقط من مقتل 28 مدنياً في هجوم أوكراني على الجزء الخاضع لسيطرة روسيا من منطقة خيرسون، وفق ما أفادت به موسكو ليلة رأس السنة.

كما قُتل طفل في الثالثة من العمر وشابة في ضربة روسية استهدفت وسط مدينة خاركيف، يوم الجمعة، بحسب السلطات الأوكرانية. وفي اليوم نفسه، أمرت كييف بإجلاء أكثر من 3 آلاف طفل من نحو 40 بلدة في زابوريجيا ودنيبروبتروفسك، في مؤشر على تقدم القوات الروسية في المنطقتين. كما قضى شخصان في ضربات روسية على مدينة خيرسون التي لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا، بحسب الحاكم الإقليمي أولكسندر بروكودين.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون