قتيل إسرائيلي في عملية دهس وطعن على مفرق "غوش عتصيون" جنوبي الضفة

18 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:51 (توقيت القدس)
من عملية سابقة قرب مدينة الخليل، 31 أغسطس 2024 (مأمون وظوظ/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على فلسطينيين بزعم تنفيذ عملية دهس وطعن، مما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين، واستشهاد الشابين الفلسطينيين واحتجاز جثمانيهما.
- اقتحمت قوات الاحتلال منازل منفذي العملية وهددت العائلات، مما أدى إلى مواجهات مع الأهالي في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية وزيادة عمليات الاعتقال.
- شهدت الضفة الغربية اعتداءات متزايدة من المستوطنين تحت حماية الجيش، مما أدى إلى توتر كبير وتحذيرات من الفصائل الفلسطينية من انفجار ميداني واسع.

أطلق جنود الاحتلال النار على 3 شبان فلسطينيين

زعم جيش الاحتلال أن الهجوم كان عملية دهس وطعن مزدوجة

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، النار على فلسطينيين بزعم تنفيذهما عملية دهس وطعن على مفرق "غوش عتصيون" جنوب بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ما أدى في حصيلة أولية إلى مقتل إسرائيلي من جراء تعرّضه للطعن، وإصابة ثلاثة آخرين. وكانت فرق الإسعاف الإسرائيلية قد أفادت في بيان أولي بأنّ نحو أربعة إسرائيليين أصيبوا، وُصفت جراح أحدهم بالحرجة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية لاحقاً أنّ هناك إصابة خطيرة لإسرائيلية، فيما لم يتضح بعد إن كانت قد أصيبت من جراء العملية نفسها، أو بسبب إطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية باتجاه منفذي العملية. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان" عن شهود عيان في الموقع أنّ الهجوم على مفرق "غوش عتصيون" بدأ محاولةَ دهس، حيث خرج منفذا العملية من مركبة بعد محاولة الدهس وشرعا في طعن الموجودين عند المفترق، وأن القوات التي أطلقت النار على المنفذين كانت قوات موجودة في المنطقة. وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن قواته تطوّق القرى الواقعة ضمن نطاق منطقة "غوش عتصيون".

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء اليوم الثلاثاء، أن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أبلغتها باستشهاد الشاب عمران إبراهيم عمران الأطرش (18 عاماً) من مدينة الخليل، والشاب وليد محمد خليل صبارنة (18 عاماً) من بلدة بيت أمر شمال الخليل، بعد إطلاق الاحتلال النار عليهما جنوب بيت لحم، واحتجزت جثمانيهما.

وفي بيان له، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الحادث كان عملية دهس وطعن، وأن قواته قامت "بتصفية" المنفذين. كما زعم الجيش أنه عثر في المركبة التي استخدمها المنفذان على عدة وسائل تفجير، ويقوم خبراء المتفجرات من وحدة حرس الحدود بفحصها في المكان. وتابع أنه ينفذ عمليات إغلاق للطرق، وتطويق للبلدات الفلسطينية، وتمشيط واسع في المنطقة.

إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، منزلَي منفّذَي العملية. وأعلنت هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية استشهاد الشابين عمران إبراهيم الأطرش من المنطقة الجنوبية في مدينة الخليل، ووليد محمد صبارنة من بلدة بيت أمر، وهما طالبان جامعيان. وبحسب مصادر عائلية تحدّثت لـ"العربي الجديد"، فإن أربع مركبات عسكرية دهمت الحيّ الذي يقطنه الشهيد الأطرش، قبل أن يُجري جنود الاحتلال تحقيقات ميدانية مع المارّة وعدد من أقارب الشهيد، وسط حالة من التوتر التي خيّمت على المكان خلال اقتحام المنزل ومنع أيّ أحد من الوصول إليه.

وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد وليد صبارنة في حيّ عصيدة، وأبلغت سكان الحي بأن المنطقة تحوّلت إلى "منطقة عسكرية مغلقة"، ما يعني منع دخولها أو الخروج منها. ووفق منسّق لجان المقاومة الشعبية في البلدة يوسف أبو ماريا، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، فإن قوات الاحتلال اقتحمت أيضاً المنازل الملاصقة لعائلة الشهيد وعبثت بمحتوياتها، الأمر الذي أثار حالة من الخوف والاستياء بين الأهالي، خصوصاً أن الشهيد وليد صبارنة ينحدر من عائلة قريبة من الشهيد بلال صبارنة الذي قُتل برصاص الاحتلال، مساء الخميس الماضي، قرب مستوطنة "كرمي تسور" المقامة على أراضي بيت أمر.

وأشار أبو ماريا إلى أن مواجهات اندلعت في البلدة عقب الاقتحام، استخدم خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المعدني، فيما أغلقت القوات المدخل الرئيسي للبلدة بعد تمركز آليات عسكرية على المدخل الجنوبي، الأمر الذي أدّى إلى شلّ حركة التنقّل وتعطيل الحياة اليومية للسكان.

وخلال الاقتحام، أخذت قوات الاحتلال الإسرائيلي قياسات منزلي الشهيدين، وذلك خلال اقتحام لمختلف مناطق محافظة الخليل في أعقاب الإعلان عن العملية. وبحسب مصادر عائلية تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن أربع مركبات عسكرية داهمت الحيّ الذي يقطنه الشهيد الأطرش، قبل أن يُجري جنود الاحتلال تحقيقات ميدانية مع عائلة الشهيد، وعدد من أقاربه، والمارّة في محيط المنزل، وسط حالة من التوتر التي خيّمت على المكان خلال اقتحام منزل الشهيد ومنع أيٍّ من الوصول إليه. وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال هدّدت العائلة بعدم فتح بيت للعزاء أو التجمهر العائلي في المكان، قبل الانسحاب وأخذ قياسات المنزل. 

ويأتي هذا في ظلّ تصاعد لافت في حدة التوتر بالضفة الغربية خلال الأشهر الماضية، إذ كثّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماتها للمدن والمخيمات الفلسطينية، ما أدى إلى ارتفاع مستمر في أعداد الشهداء والجرحى. وترافقت هذه العمليات مع حملات اعتقال واسعة، وفرض قيود إضافية على حركة الفلسطينيين عبر الحواجز العسكرية، إلى جانب هدم منازل وتشديد الإجراءات في محيط القرى والبلدات القريبة من المستوطنات.

كذلك، شهدت مناطق مختلفة من الضفة تزايداً في اعتداءات المستوطنين، التي تشمل حرق ممتلكات ومهاجمة مزارعين ورشق مركبات بالحجارة، وسط تغطية وحماية من جيش الاحتلال. هذا التصعيد المتواصل أدى إلى توتر كبير، ودفع الفصائل الفلسطينية إلى التحذير من انفجار ميداني واسع إذا استمرت الاعتداءات وسياسات العقاب الجماعي التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين.

ويوم أمس الاثنين، أحرق مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل ومركبات في قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم، وفي بلدة سعير بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وهاجموا قرى وتجمعات بدوية شمال شرق القدس (وسط). كذلك، هاجمت مجموعات من المستوطنين منطقة أم البطم في واد سعير شمال الخليل، حيث أطلقت الرصاص الحي باتجاه السكان وأشعلت النار في عدة مواقع، ما أدى إلى احتراق أحد المنازل ومركبتين. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن مجموعة من المستوطنين صعدت إلى أسطح عدد من المنازل واعتدت على الأهالي. 

المساهمون