قتلى في غارة للتحالف الدولي شمال سورية واعتقال قيادي بارز في "داعش"

15 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 20:36 (توقيت القدس)
السيارة المستهدفة في ريف إدلب، 15 فبراير 2025 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شن التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضربة جوية في إدلب استهدفت سيارة، مما أدى إلى مقتل شخصين مجهولي الهوية، مع تقارير محلية تشير إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم قيادي في "هيئة تحرير الشام".

- اعتقال أبو الحارث العراقي، قيادي في "داعش"، في ظل تصاعد التوتر في منبج بعد قصف صاروخي من "قوات سوريا الديمقراطية"، مما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة آخرين.

- وصول 288 جثة إلى مشفى المجتهد بدمشق، مع بقاء 16 جثة مجهولة الهوية، واتخاذ الإجراءات القانونية لدفنها بعد توثيقها.

شن طيران التحالف الدولي ضربة جوية اليوم السبت استهدفت سيارة على الطريق الدولي (اللاذقية – حلب) بالقرب من بلدة أورم الجوز في ريف إدلب الجنوبي، شمالي سورية. ولم تصدر على الفور تفاصيل حول طبيعة الهدف أو هوية الأشخاص الذين كانوا داخل السيارة التي احترقت بالكامل نتيجة عملية القصف التي تمت بواسطة طائرة مسيرة للتحالف الذي تقوده واشنطن، غير أن الدفاع المدني السوري قال في بيان له إن شخصين مجهولَيِ الهوية، قتلا في الهجوم الصاروخي من طائرة مسيرة استهدفت سيارة كانا فيها.

وأضاف أن فرقه أخمدت الحريق وبرّدته وانتشلت أشلاءً من داخل السيارة، وسلمتها للطب الشرعي في مدينة إدلب، وأمنت المكان وفتحت الطريق أمام حركة السير. وتحدثت معلومات محلية عن مقتل 3 أشخاص جثثهم متفحمة من الحريق، مشيرة الى أن من بينهم أبو بكر مورك، القيادي في "هيئة تحرير الشام" مع اثنين من المقاتلين الأجانب كانوا برفقته.

وإذا صحت هذه المعلومات، يكون هذا أول استهداف لقيادي في "هيئة تحرير الشام" التي كان يقودها الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، قبل إعلان حلها، مع جميع الفصائل السورية المسلحة، ودمجها في الجيش السوري نهاية الشهر الماضي. وتصنف الولايات المتحدة، ودول غربية عدة "هيئة تحرير الشام" تنظيماً إرهابياً، لكن كان من النادر استهدافها من جانب طيران التحالف، حتى عندما كانت تتمركز في إدلب ومحيطها، قبل أن تقود التحرك العسكري ضد النظام السابق، وتتمكن من إطاحة بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقُتل شخصان بغارة نفّذتها طائرة تابعة للتحالف الدولي في 15 يناير/كانون الثاني الماضي قرب مدينة سرمدا بمحافظة إدلب شمالي سورية. وأفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" وقتها أن الشخصين المستهدفين بالغارة كانا يستقلان دراجة نارية لحظة استهدافهما. ووفق المصادر فإن المستهدفين كانا محمد فياض الذيبان، ونايف حمود عليوي. وأوضحت المصادر التي فضّلت عدم ذكر اسمها، أن الذيبان كان ينتمي في وقت سابق إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، أما العنقاوي فهو طالب في الصف الثاني الثانوي.

وشهدت أجواء محافظة إدلب ظهر اليوم السبت تحليقاً مكثفاً لعدة طائرات مسيرة تابعة للتحالف الدولي، من دون معرفة أسباب تحليقها، تزامناً مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للمحافظة.

اعتقال قيادي كبير في "داعش"

من جهة أخرى، نقلت وكالة "سانا" الرسمية عن مصدر في جهاز الاستخبارات السوري قوله إن الجهاز تمكن من القبض على أبو الحارث العراقي، القيادي في تنظيم "داعش"، والذي كان يشغل مناصب مهمة فيما يسمى "ولاية العراق"، أبرزها ملف الوافدين ونائب مسؤول التجهيز، والذي يعتبر مسؤولاً عن تجهيز الهجمات الإرهابية.

وأضافت "سانا" أن العراقي يقف وراء التخطيط لعدة عمليات، كان أبرزها اغتيال القيادي ميسر الجبوري، وعدد من الاغتيالات الأخرى مشيرة إلى أن خلية تم إحباط مخططها في استهداف مقام السيدة زينب في محيط العاصمة دمشق، كانت تعمل بتوجيه من القيادي أبو الحارث العراقي.

على صعيد آخر، قتلت امرأة وأصيب مدنيون آخرون بقصف صاروخي استهدف مناطق مدنية في ريف مدينة منبج شرقي محافظة حلب السورية. وذكر الدفاع المدني السوري أن قصفًا صاروخيًّا وقع فجر اليوم على أحياء سكنية في مدينة منبج، مصدره "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أسفر عن قتيل وجرحى. وأضاف أن القصف استهدف منازل المدنيين والطريق الرئيس ومسجد بلدة الخفسة في ريف منبج، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة ستة آخرين.

وأكد الدفاع المدني أن استهداف المرافق العامة ودور العبادة والأعيان المدنية هو "انتهاك واضح للأعراف الدولية" باعتبارها أعيانًا ومرافق محيّدة عن الأعمال الحربية والعسكرية، مشيرًا إلى أن "قسد" تصعّد مؤخرًا من هجماتها على المدنيين "لقتل الحياة في سورية، وبث الذعر بين المدنيين وحرمانهم من متابعة حياتهم وأنشطتهم اليومية". وتشهد محاور ريف حلب الشرقي اشتباكات متواصلة بين الجيش الوطني السوري و"قسد"، خاصة في محيط سد تشرين قرب مدينة منبج.

من جهة أخرى، كشف مدير مشفى المجتهد محمد الحلبوني عن وصول 288 جثة إلى قسم الطب الشرعي في مشفى المجتهد خلال الفترة الواقعة بين الثامن من ديسمبر الماضي والثاني عشر من فبراير/شباط الجاري.

وأضاف الحلبوني في تصريح لموقع "الوطن أون لاين" أنه تم التواصل مع ذوي الجثث أصولاً، وبقي هناك 16 جثة لم يتم التعرف عليها، وتمت إجراءات دفن هذه الجثث وفق الأصول الشرعية والقانونية من قبل مكتب دفن الموتى في دمشق بعد أخذ الموافقة الرسمية من القضاء، وأخذ البصمة السنية وعينات الحمض النووي لكل جثة، وكذلك أخذت لهم الصور الشعاعية والصور الفوتوغرافية وبصمات اليد لبعضهم.