قتلى بانفجار مفخخة في رأس العين والألغام تحصد آلاف السوريين

قتلى بانفجار مفخخة في رأس العين والألغام تحصد آلاف السوريين

10 ديسمبر 2020
الصورة
انفجار سيارة مفخخة على حاجز مدخل مدينة رأس العين (محمود كاركاس/الأناضول)
+ الخط -

قتل وأصيب عدد من الأشخاص، اليوم الخميس، نتيجة انفجار سيارة مفخخة على حاجز مدخل مدينة رأس العين شمال الحسكة، شمال شرقيّ سورية، فيما وثقت شبكة حقوقية مقتل أكثر من 2600 مدني في سورية جراء الألغام منذ عام 2011.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن سيارة مفخخة انفجرت على حاجز للشرطة المدنية في المدخل الجنوبي لمدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في المكان، وسط معلومات عن أن من بين القتلى جنوداً أتراكاً وعناصر من قوى الشرطة والأمن العام الوطني جراء استهداف الحاجز، بينما لم تؤكد المصادر الرسمية هذه المعلومات.

من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة القتلى جراء الانفجار ارتفعت إلى 11، منهم مدنيون وعسكريون، إضافة إلى وقوع 13 جريحاً على الأقل. 

وبحسب المرصد، فإن الانفجار الذي سُمع في مدينة رأس العين ناجم عن سيارة مفخخة استهدفت حاجزاً للشرطة المدنية المحلية عند المدخل الجنوبي للمدينة، وأدى إلى مقتل عنصر من الشرطة، ووقوع عدد من الإصابات بصفوف عناصر الحاجز والمدنيين في المنطقة.

سيارة مفخخة انفجرت على حاجز للشرطة المدنية في المدخل الجنوبي لمدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في المكان، وسط معلومات أن من بين القتلى جنودا أتراكا

من جهة أخرى، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 2600 مدني في سورية جراء الألغام منذ عام 2011، مؤكدة أن سورية من أسوأ دول العالم في كمية الألغام المزروعة، على الرغم من حظر القانون الدولي استخدامها.

وقالت الشبكة، في تقرير لها اليوم الخميس، إن من بين القتلى 598 طفلاً، و267 امرأة عبر المئات من حوادث انفجار الألغام في مختلف المحافظات السورية منذ مارس/ آذار 2011. وأوضحت أن من بين الضحايا 8 من الكوادر الطبية، و6 من كوادر الدفاع المدني، و9 من الكوادر الإعلامية.

وبحسب التقرير، سقط أغلب ضحايا الألغام الأرضية في محافظتي حلب والرقة، وبلغت نسبة حصيلة الضحايا في المحافظتين قرابة 51% من مجمل ضحايا الألغام.

وعزا التقرير تفاوت هذه النسب إلى تغير مساحة المناطق المسيطر عليها من قبل أطراف النزاع، وتعدد الجهات التي سيطرت على المحافظة الواحدة، موضحاً أن محافظة حلب من أكثر المحافظات التي تغيرت فيها القوى المسيطرة على الأرض، مشيراً إلى صعوبة إسناد مسؤولية حوادث القتل بشكل محدد إلى أحد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سورية بالنسبة إلى الألغام الأرضية المضادة للأفراد والمركبات، والتفجيرات عن بعد، بما فيها الهجمات الانتحارية أو الإجبارية.

ووفق التقرير، لم تكشف أي من القوى الفاعلة خرائط الألغام التي زرعتها، كذلك فإنها لم تعمل بجدية على إزالتها، وبشكل خاص النظام السوري الذي استعاد مناطق واسعة، لكنه لم يقم بعمليات إزالة مدروسة للألغام.

وطالبَ التقرير جميع أطراف النزاع باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتوقف عن زراعة الألغام التي تستهدف المدنيين، والبدء بعمليات إزالة الألغام في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وخلال السنوات العشر الماضية، زرعت قوات النظام آلاف الألغام في محيط مناطق سيطرتها التي شهدت تبدلات عدة، فيما ألقت الطائرات الحربية الروسية ألغاماً وقنابل عنقودية داخل مواقع سيطرة فصائل المعارضة السورية، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين.

وحسب تقارير دولية، سجلت سورية خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 80 في المائة من مجموع ضحايا الذخائر العنقودية في جميع أنحاء العالم، ويشكل الأطفال حوالى 40 بالمائة من الضحايا.

المساهمون