قتلى باستمرار اشتباكات تايلاند وكمبوديا رغم إعلان ترامب عن هدنة

13 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:21 (توقيت القدس)
جنود تايلانديون خلال إزالة الألغام على حدود كمبوديا، 16 أغسطس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تجدّدت الاشتباكات بين تايلاند وكمبوديا، مما أسفر عن مقتل أربعة جنود تايلانديين، ورفع حصيلة القتلى إلى 14، مع استمرار العمليات العسكرية التايلاندية رغم محاولات الوساطة لوقف القتال.
- استخدمت تايلاند طائرات إف-16 لضرب أهداف كمبودية، في نزاع طويل الأمد حول الأراضي الحدودية، مما أدى إلى نزوح نصف مليون شخص وتبادل الاتهامات بين البلدين.
- رغم الوساطات الدولية، تم تعليق اتفاق وقف إطلاق النار بعد انفجار لغم، مع دعوات للسلام عبر محادثات ثنائية وتدخل محتمل من دول آسيان لفرض عقوبات.

أعلنت تايلاند، اليوم السبت، مقتل أربعة من جنودها إثر تجدّد الاشتباكات على الحدود مع كمبوديا السبت. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع سوراسانت كونغسيري في مؤتمر صحافي إنّ "أربعة جنود قضوا في اشتباكات وقعت في منطقة تشونغ آن ما"، موضحا أنّ عدد القتلى وصل إلى 14 جنديا منذ بدء المعارك الاثنين.

وقبل ذلك، أعلنت تايلاند أنها ستواصل عملياتها العسكرية ضد كمبوديا، رغم تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن البلدين الجارين في جنوب شرق آسيا قد توصلا إلى اتفاق لوقف القتال بعدما أجرى اتصالات هاتفية معهما. وقال رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول في منشور على فيسبوك: "ستواصل تايلاند عملياتها العسكرية إلى أن نتخلص من أي ضرر أو تهديد لأرضنا وشعبنا". وأضاف: "أفعالنا هذا الصباح كانت كافية للتعبير عن موقفنا". وقد أكدت السلطات العسكرية التايلاندية شنّ "ضربات انتقامية" على أهداف كمبودية في الساعة 5,50 صباحاً (22,50 ت غ الجمعة).

من جانبها، صرّحت وزارة الدفاع الكمبودية عبر منصة إكس بأن "القوات المسلحة التايلاندية استخدمت طائرتين مقاتلتين من طراز إف-16 لإسقاط سبع قنابل" على أهداف عدة.

ويدور نزاع بين البلدين الجارين في جنوب شرق آسيا حول أراضٍ تقع على الحدود الفاصلة بينهما والبالغ طولها 800 كلم والتي رسمت خلال فترة الاستعمار الفرنسي للمنطقة. وأدت المعارك الأخيرة إلى نزوح حوالى نصف مليون شخص من كلا الجانبين.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بإشعال فتيل النزاع. وكان ترامب قد قال على شبكته الاجتماعية تروث سوشال: "أجريت محادثة ممتازة هذا الصباح مع رئيس وزراء تايلاند، ورئيس وزراء كمبوديا هون مانيه، بشأن استئناف الحرب طويلة الأمد بينهما، وهو أمر مؤسف للغاية". وأضاف: "وقد اتفقا على وقف إطلاق النار بالكامل ابتداءً من هذه الليلة، والعودة إلى اتفاق السلام الأصلي الذي جرى التوصل إليه معي ومعهما، بمساعدة رئيس وزراء ماليزيا العظيم، أنور إبراهيم".

وفي وقت سابق قال أنوتين بعد اتصاله بترامب الجمعة: "لا بدّ من إبلاغ العالم أن كمبوديا ستمتثل لأحكام وقف إطلاق النار". وصرّح أنوتين تشارنفيراكول للصحافيين: "قال ترامب إنه يريد وقفاً لإطلاق النار. فأجبت بأن من الأجدى به أن يقول ذلك لصديقنا"، في إشارة إلى كمبوديا.

تقارير دولية
التحديثات الحية

توسطت الولايات المتحدة والصين وماليزيا، بصفتها الرئيسة الدورية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في وقف لإطلاق النار في يوليو/ تموز بعد موجة عنف أولى استمرت خمسة أيام.

ووقع البلدان في 26 أكتوبر/ تشرين الأول اتفاقاً لوقف إطلاق النار رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن تايلاند علقت تنفيذه بعد بضعة أسابيع عقب انفجار لغم أرضي أدى إلى إصابة عدد من جنودها. وفي مقاطعة بوريرام شمال شرقي تايلاند، قال النازح جيراسان كونغشان إن السلام يجب أن يتحقق عبر محادثات ثنائية مباشرة، لا بوساطة أجنبية.

وقال المزارع البالغ 50 عاماً: "أريد أن تتحدث تايلاند وكمبوديا فيما بينهما أولاً بوضوح وحزم". وأضاف: "إذا نقضت كمبوديا اتفاق السلام مرة أخرى، فعلى دول آسيان التدخل، وربما فرض نوع من العقوبات".

من جهته، قال الكمبودي تشوين سامنانغ البالغ 54 عاماً، وهو نازح، إنه "سعيد جداً" لسماعه أن ترامب اتصل برئيس الوزراء التايلاندي، داعياً البلدين إلى التزام الإعلان المشترك. وأضاف لوكالة فرانس برس في أحد مراكز الإيواء بمقاطعة بانتي مينتشي: "لا أريد أن أرى دولاً في حالة حرب. أريد أن تنعم كل من كمبوديا وتايلاند بالسلام".

وتفاخر ترامب الخميس في البيت الأبيض بحلّ العديد من النزاعات، لكنه قال: "في ما يخص تايلاند وكمبوديا، أعتقد أنني سأضطر إلى إجراء بعض المكالمات الهاتفية... لكننا سنعيد الأمور إلى نصابها". وقال أنوتين إنه "لا مؤشرات" على أن ترامب سيربط مزيداً من المحادثات التجارية بالنزاع الحدودي، لكنه أكد أنه ضمن لتايلاند "مزايا أفضل من غيرها من الدول".

(فرانس برس)