قائد بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق: وجودنا بطلب من حكومة بغداد

قائد بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق: وجودنا بطلب من حكومة بغداد

21 فبراير 2021
مستشار الأمن القومي العراقي التقى قائد بعثة "الأطلسي" اليوم (Getty)
+ الخط -

أكد قائد بعثة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في العراق بيير أولسن، اليوم الأحد، أن وجود الحلف في البلاد جاء بناءً على طلب من حكومة بغداد، وذلك خلال لقاء جمعه بمستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في العاصمة العراقية. 

ونقل بيان لمستشارية الأمن القومي عن الأعرجي قوله خلال اللقاء إن "العراق ليس جزءاً من أي مشكلة إقليمية، بل هو جزء من الحل"، مشيرا إلى حرص بلاده على التعاون مع المجتمع الدولي. 

وأشار إلى أن القوات العراقية لديها خبرات كبيرة اكتسبتها من خلال القتال، مبينا أن تبادل الخبرات مهم لمواجهة الإرهاب والتطرف. 

ولفت الأعرجي إلى أن العراق سيعمل على الاستفادة من خبرات "الناتو"، وأن تبادل الخبرات مهم، لأن تنظيم "داعش" الإرهابي لا يزال يشكل خطرا حتى الآن. 

من جهته، أكد قائد بعثة "الناتو" في العراق أن وجود البعثة جاء بطلب من حكومة بغداد. 

وبين أن "أي توسيع للمهام سيكون بناءً على طلب الحكومة العراقية"، موضحا أن بعثة "الناتو" تدعم العراق لمواجهة الإرهاب والتطرف. 

والخميس الماضي، أعلن الأمين العام لحلف "الناتو" ينس ستولتنبرغ عن توسيع مهمة الحلف في العراق إلى ثمانية أضعاف حجمها الحالي، قائلاً بعد اجتماع مع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف "قرّرنا اليوم توسيع مهمة الناتو التدريبية في العراق. ستزيد مهمتنا من 500 فرد إلى حوالي 4 آلاف فرد، وستشمل أنشطة التدريب الآن المزيد من المؤسسات الأمنية العراقية ومناطق خارج بغداد". 

وأثار إعلان حلف "الناتو" عن نيته توسيع مهامه في العراق جدلا في الأوساط السياسية العراقية خلال اليومين الأخيرين، على الرغم من ترحيب السلطات بمهام الحلف في البلاد. 

وقال عضو البرلمان عن تحالف "الفتح" (الجناح السياسي للحشد الشعبي) عباس الزاملي إن الحكومة ملزمة برفض أي زيادة في أعداد القوات الاجنبية، مبينا في إيجاز صحافي أن العراق لا يحتاج إلى قوات إضافية، سواء أكانت من "الناتو" أم غيره، تحت مسمى التدريب. 

وأشار إلى أن أي اتفاقات تبرمها الحكومة بخصوص الوجود الأجنبي، سواء أكان أميركيا أم غير ذلك، تعد باطلة ما لم تحصل على موافقة مجلس النواب، على حد قوله. 

ولفت الزاملي إلى وجود مخاوف من دخول قوات أجنبية تحت مسمى التدريب، وبأعداد كبيرة، من أجل فرض وجود أميركي بوجه آخر، موضحا أنه على الحكومة الحصول على موافقة البرلمان بشأن أي قوات تحتاجها للتدريب. 

في المقابل، اعتبر مسؤول حكومي عراقي أن مهام "الناتو" في العراق ليست جديدة، وأنها تركز على تقديم التدريب والاستشارة للقوات العراقية، موضحا لـ"العربي الجديد" أن العراق بحاجة إلى الجهود الدولية لأن خطر تنظيم "داعش" الإرهابي لا يزال يهدد مناطق عدة غربي وشمالي وشرقي البلاد. 

وأكد المتحدث باسم قيادة العمليات العراقية المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، أمس السبت، وجود اختلاف بين مهام التحالف الدولي، الذي يدعم القوات العراقية من خلال الضربات الجوية والمعلومات الاستخبارية، ومهام "الناتو" التي تقتصر على التدريب.

المساهمون