قائد "قسد": بايدن وعدنا بألا يتم التخلي عنا كما حدث في أفغانستان

قائد "قسد": بايدن وعدنا بألا يتم التخلي عنا كما حدث في أفغانستان

28 سبتمبر 2021
قائد مليشيات "قسد" مظلوم عبدي (فرانس برس)
+ الخط -

قال القائد العام لـ"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي إنّ الرئيس الأميركي جو بايدن وعد بأنّ الولايات المتحدة لن تتخلى عن حلفائها الأكراد في سورية، وذلك بعد تخوّفهم من تكرار ما حدث في أفغانستان.

وأوضح عبدي، في حوار أجرته معه صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أمس الاثنين، أنّ القلق انتاب سكان شمال شرقي سورية بعد ما حدث في أفغانستان، قائلاً "لنكن صادقين، بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان كان الناس خائفين من أن يواجهوا المصير نفسه".

وبحسب الصحيفة، فإنّ البيت الأبيض أرسل الجنرال فرانك ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأميركية، في زيارة غير معلنة إلى شمال شرقي سورية، لتقديم تطمينات شخصية إلى مظلوم عبدي، وقال له إنّ "السياسة الأميركية هنا مختلفة تماماً".

وأشار عبدي إلى أنه يفضّل أن يتعهد الأميركيون بالبقاء (في سورية) حتى يتم التوصل إلى تسوية سياسية نهائية للصراع السوري، وذلك لأنّه بالوجود العسكري الأميركي ستكون لديه آمال كبيرة في الفوز بالاعتراف الرسمي، الذي سعى إليه منذ فترة طويلة، بالحكم الذاتي، معرباً عن اعتقاده بأنّ إدارة بايدن تراجع على الأقل القضايا قبل اتخاذ القرارات، وأنّ الإدارة السابقة، في إشارة إلى إدارة دونالد ترامب،  تتخذ قراراتها عبر "تويتر"، و"آمل ألا تكون هذه الإدارة على النحو ذاته"، بحسب قوله.

وقال المتحدث الرسمي باسم "قسد" آرام حنّا، لـ"العربي الجديد"، إنّ "علاقة استراتيجية تشكّلت بين القوات الأميركية والشركاء على أرض الواقع، ففي مناطق شمال وشرق سورية، رأى الأميركيون أنّ لهم شركاء حقيقيين وجديين أبدوا الإرادة لتحقيق هزيمة تنظيم داعش عسكرياً، والعمل على بناء إدارة ذاتية ديمقراطية من الممكن أن تكون أولى بذور الحل السياسي في عموم البلاد".

وأضاف أنّ "قسد أظهرت النوعية والكفاءة من خلال الانتصارات المتلاحقة التي حققتها، واستمرارها بملاحقة الإرهابيين وكشف خلاياهم النائمة وحماية السجون التي تحوي ما يزيد على 10 آلاف إرهابي من تنظيم داعش، وهذه الصورة النوعية التي حققتها بفضل تضحيات مقاتليها هي التي أوصلت القوات لأن تكون فاعلة ومؤثرة في المنطقة عموماً، ما جعلها تكسب كشريكة للإدارة الأميركية، وتضاف كنقطة قوة ضمن كل الصراعات الدائرة في المنطقة"، بحسب قوله.

وعن علاقة "قسد" مع القوات الأميركية، قال حنّا إنّ "العلاقة متينة بالرغم من تعثرها أثناء هجوم تركيا على كل من منطقتي رأس العين بريف الحسكة وتل أبيض بريف الرقة؛ بسبب قرار الانسحاب الصادر عن الإدارة الأميركية السابقة الذي بدأنا نلمس نتائجه السلبية، وخاصة مع تصاعد وتيرة الأعمال العسكرية ضمن الأراضي الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة"، لافتاً إلى أنّ "قسد لديها تواصل مميز مع الإدارة الأميركية على مختلف المستويات، ومؤخراً زار وفد رفيع المستوى من (مجلس سورية الديمقراطية) واشنطن وحصل على تأكيدات بدعم الإدارة الحالية للاستقرار وتحقيق الأمن".

ولدى الولايات المتحدة 900 جندي في شرقي سورية، وتوجد هذه القوات هناك رسمياً لمساعدة "قسد" في القضاء على فلول تنظيم "داعش" الإرهابي، في مثلث أضلاعه هي الحدود التركية والعراقية والأراضي التي تسيطر عليها قوات النظام.

كما تعمل القوات حاجزاً بين القوات التركية والمليشيات الكردية التي تصنفها تركيا "منظمات إرهابية"، ولمنع الاستيلاء على المنطقة من قبل قوات النظام السوري.

المساهمون