قائدا الجيشين البريطاني والألماني: هناك حجة "أخلاقية" لإعادة التسلح

16 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 08:33 (توقيت القدس)
عناصر من الجيش الألماني خلال تدريبات لـ"الناتو" في ألمانيا، 28 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا رئيسا أركان القوات المسلحة البريطانية والألمانية إلى إعادة التسلح لمواجهة التهديد الروسي، مؤكدين أن هذا ليس إثارة للحروب بل مسؤولية لحماية الشعوب والحفاظ على السلام.
- شدد القائدان على ضرورة تغيير جذري في الدفاع والأمن الأوروبي، مشيرين إلى أن القوة تردع العدوان، وأن الدفاع يجب أن يكون مسؤولية مجتمعية شاملة.
- أكد المسؤولان على أهمية وجود صناعة دفاعية أوروبية قوية، حيث أن الحرب في أوكرانيا أظهرت أن القواعد الصناعية أساسية لاستدامة الحروب وتحقيق النصر.

قال رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ونظيره الألماني، إن هناك حجة "أخلاقية" لإعادة التسلح في مواجهة التهديد الروسي. وقدّم رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، الحجة للاستثمار بشكل أكبر في الدفاع إلى جانب الجنرال كارستن بروير، رئيس أركان الدفاع الألماني، وفقاً لوكالة "بي إيه ميديا" البريطانية.

وفي رسالة مشتركة نُشرت بشكل متزامن في صحيفة "ذا غارديان" البريطانية وصحيفة "دي فيلت" الألمانية، قال القائدان العسكريان البارزان إنهما يتحدثان "ليس فقط بصفتهما قائدين عسكريين لاثنتين من أكبر الدول الأوروبية إنفاقاً في المجال العسكري، بل يمثلان أصوات أوروبا التي يجب عليها حالياً مواجهة حقائق غير مريحة بشأن أمنها". وحذرا من أن روسيا "تحولت بشكل حاسم نحو الغرب" وسط غزوها لأوكرانيا، وأشارا إلى الحاجة إلى "تغيير جذري في دفاعنا وأمننا" في جميع أنحاء أوروبا.

ويأتي تحذير القائدين العسكريين بعد اختتام مؤتمر ميونخ للأمن السنوي، الذي شهد اجتماعاً لعدد من قادة العالم لمناقشة مستقبل الدفاع في أوروبا والحرب في أوكرانيا. وأضافت رسالتهما: "هناك بعد أخلاقي لهذا المسعى. إن إعادة التسلح ليست إثارة للحروب، بل هي التصرف المسؤول للدول المصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام. فالقوة تردع العدوان، والضعف يستجلبه". وذكرت الرسالة أن "تعقيدات التهديدات تتطلب نهجاً يشمل المجتمع بأسره، وحواراً صريحا على مستوى القارة مع المواطنين، مفاده أن الدفاع لا يمكن أن يكون حكراً على الأفراد العسكريين وحدهم. إنها مهمة تقع على عاتق كل واحد منا".

وأفادت الرسالة بأنه "بات من الواضح الآن أن التهديدات التي نواجهها تتطلب تغييراً جذرياً في دفاعنا وأمننا. وقد ناقش القادة الأوروبيون، إلى جانب المسؤولين العسكريين والمدنيين، التداعيات الضرورية لذلك في مؤتمر ميونخ للأمن ​​السنوي"، مشددة على أن "الحشد العسكري لموسكو، إلى جانب استعدادها لشن حرب على قارتنا، كما يتضح بشكل مؤلم في أوكرانيا، يمثل خطراً متزايداً يتطلب اهتمامنا الجماعي". ورأى المسؤولان أن الجاهزية العسكرية يجب أن تعني وجود صناعة دفاعية أوروبية قوية، مؤكدين أن الحرب في أوكرانيا تظهر أن القواعد الصناعية أساسية لاستدامة أي حرب كبرى، بل وتحقيق النصر فيها في نهاية المطاف. وتابعا: "يُثبت ازدياد الإنفاق الدفاعي الجاري في بلداننا أننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد، إذ لا يمكننا الردع إن لم نكن قادرين على الإنتاج. يجب أن تكون صناعاتنا قادرة على الإنتاج المستدام، من خلال تصنيع الذخائر والأنظمة والمنصات التي تحتاجها قواتنا بالسرعة التي تتطلبها الصراعات الحديثة".

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)