فيرجينيا تناقش 5 قوانين لقمع التعبير والتظاهر ضد إسرائيل
استمع إلى الملخص
- شهدت الإسكندرية احتجاجات ضد القوانين المقترحة التي تُجرّم المعارضة وتستهدف الحركة الشعبية لتحرير فلسطين، باستخدام لغة فضفاضة مثل "مكافحة الإرهاب" لتوسيع سلطة الحكومة.
- تعبر القوانين عن تهديد لحرية التعبير في الجامعات، بمنح سلطات واسعة للمدعي العام وحظر سحب الأموال من شركات تدعم إسرائيل، مما يثير قلق الطلاب بشأن الحقوق الأساسية.
تناقش المجالس التشريعية بولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة الأميركية تمرير 5 قوانين، منها اثنان ضد حرية الرأي والتعبير والديمقراطية، وتستهدف بشكل خاص طلاب الجامعات الذين يتظاهرون ضد الإبادة الجماعية في غزة، وغيرهم من الناشطين الذين يتظاهرون ضد الاحتلال الإسرائيلي لغزة والضفة الغربية. ويسيطر الديمقراطيون على مجلس النواب بالولاية بـ21 مقعدا مقابل 19 مقعدا للجمهوريين، كما يسيطرون على مجلس الشيوخ بـ51 مقعدا مقابل 49 مقعدا، أما حاكم الولاية فهو الجمهوري غلين يونغكين.
وشهدت مدينة الإسكندرية بولاية فيرجينيا تجمع ناشطين أمام مجلس المدينة للاعتراض على مجموعة القوانين التي تستهدف الولاية إقرارها. وقال الناشطون إن هذه القوانين تهدف إلى تجريم المعارضة وتستهدف الحركة الشعبية لتحرير فلسطين، كما تستخدم مشاريع القوانين لغة فضفاضة مثل "مكافحة الإرهاب" لتوسيع سلطة الحكومة في التحقيق مع الأفراد والجماعات المعارضة للسياسة الخارجية الأميركية وملاحقتهم قضائيا، كما تسهل تجريم التنظيمات السياسية السلمية وتحفز الناس على مقاضاة بعضهم البعض بتهم تتعلق بالإرهاب.
وأشار "ما"، وهو أحد الناشطين المشاركين في الاحتجاج، في كلمة له، إلى أن القوانين تمنح أي فرد أو كيان الحق في ملاحقة الأفراد في المحاكم، كما يمنح النائب العام في ولاية فيرجينيا سلطة التحقيق مع أفراد مشتبه في تورطهم باتهامات فضفاضة، مثل الإرهاب أو على وشك التورط بأثر رجعي حتى عام 2007، إضافة إلى منحهم سلطة تحصيل رسوم تتجاوز 20 ألف دولار، مضيفا أن مشروعات هذه القوانين تعرض المجتمعات المؤيدة للفلسطينيين والمهاجرين للخطر.
وأوضح الناشط أن القوانين تستهدف قمع الحركات الطلابية وتهدد طلاب الجامعات في حال قيامهم بحقهم القانوني والدستوري بالتظاهر، كما أن أحد القوانين ينص ويتعهد بأن الشركات لن تقاطع إسرائيل، وأن الولاية تدعمها، وتساءل: "لدينا مواطنون في الولاية لا يدعمون إسرائيل، فلماذا تريد الولاية التصويت على قانون ينص على دعمها لإسرائيل".
ومن جانبها، قالت أليسون أوكونيل، إحدى المشاركات في التنظيم لمواجهة القرارات، إن هذه القرارات "تمنح حكومة الولاية سلطات جديدة شاملة لتجريم حرية التعبير والمعارضة في جميع المجالات. اليوم هدفهم الناشطون المؤيدون لفلسطين والعرب والمسلمين، لكن هذا التشريع سيكون بالتأكيد سابقة في الهجوم على الديمقراطية بشكل عام". واستنكرت ذكر كلمة إرهاب 46 مرة في صفحة ونصف لأحد مشروعات القوانين. وأضافت أن أحد القوانين يمنح للمدعي العام سلطات جديدة واسعة النطاق للتحقيق مع أي شخص بناء على "سبب معقول" غير محدد للاشتباه في أنه دعم الإرهاب "بشكل غير مباشر"، بموجب تعريف واسع للغاية للمصطلح. كما يمكّن ويحفز المواطنين الأفراد من مقاضاة أي شخص على هذه الأسس.
وأشارت إلى أن أحد مشروعات القوانين يحظر على الجامعات العامة سحب الأموال من شركات تدعم إسرائيل لمنع المساءلة عن الإبادة الجماعية، كما يسمح بفصل الطلاب والجماعات المؤيدة للفلسطينيين من الجامعات العامة، بناء على اتهامات غامضة وفضفاضة بدعم الإرهاب، كما يحظر على الجامعات العامة الشراكة مع دول مثل (الصين وإيران وغيرها).
ومن جانبها، قالت "سامية"، إحدى الطالبات بجامعة جورج ميسون: "هذه القوانين تمثل تعديا مقلقا على حقوقنا وحرياتنا الأساسية، وتستهدف إعاقة السعي نحو تحقيق العدالة. هذه ليست مجرد تشريعات، وإنما تؤثر على الطلاب والمنظمات الطلابية، ويحاولون سلب حريتنا في التحدث عما هو صحيح وإسكات هؤلاء الذين يقاتلون من أجل العدالة".