فيدان: مشاركتنا في قوة الاستقرار بغزة لا يحسمها الرفض الإسرائيلي
استمع إلى الملخص
- أشار فيدان إلى استعداد تركيا للمساهمة في عملية السلام بغزة، وتقديم الدعم في المجالات الإنسانية والعسكرية والأمنية، مع التركيز على تحديد الاحتياجات الميدانية.
- انتقد فيدان الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن تركيا تظل صوت الإنسانية ضد الجرائم الإسرائيلية، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي منح إسرائيل تفويضاً مطلقاً منذ عقود.
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن إسرائيل "تعارض بشدة" مشاركة تركيا في قوة الاستقرار
بقطاع غزة، مؤكداً أن موقف تل أبيب "لا يحسم القرار" بهذا الخصوص، وذلك خلال مقابلة مع قناة "TRT World" التركية، اليوم الخميس. وذكر فيدان: "إسرائيل تعارض بشدة مشاركة تركيا في قوة الاستقرار بغزة، لكنها ليست الجهة الفاعلة الوحيدة ذات الصلة. فهناك جهات أخرى معنية أيضاً، ونحن على تواصل معها".وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن
بالأغلبية مشروع قرار أميركياً بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027. وأشار فيدان إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد منذ البداية أن تركيا على أتم الاستعداد لتقديم كل ما يلزم لعملية السلام والمساهمة في المجالات الإنسانية والعسكرية والأمنية والتقنية والبنية التحتية بغزة.وأوضح وزير الخارجية أن الأولوية بالنسبة إلى تركيا هي تحديد الاحتياجات الميدانية في غزة، وأن الجهة التي ستنفذها أمر ثانوي. وأردف: "إذا جاء غيرنا وفعل ما نفعله في غزة باسم الإنسانية والقيم الإنسانية، فلا مشكلة لدينا في ذلك، ولكن إذا كانت مساعدتنا مطلوبة بشدة، فنحن على أتم الاستعداد للمساهمة". وأشار إلى الجهود الحثيثة التي بُذلت لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة، مبينا أن لقاء الرئيس التركي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب بمدينة نيويورك في سبتمبر/ أيلول الماضي، كان "نقطة تحوّل" نحو وقف إطلاق النار. ولفت وزير الخارجية التركي إلى أن إسرائيل تنتهك باستمرار وقف إطلاق النار المعلن في غزة، وأن الولايات المتحدة تدرك خطورة هذا الوضع.
وأوضح وزير الخارجية التركي أن نحو 400 فلسطيني استشهدوا بنيران إسرائيلية منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بغزة أوائل أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في حين يواصل الفلسطينيون الالتزام به. وأكد فيدان أن "تركيا هي صوت الإنسانية والضمير الدولي ضد الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين". وأفاد بأن ما يحدث في فلسطين "أمر يجب على تركيا معارضته والتنديد به"، وأن أنقرة" دأبت على ذلك دبلوماسياً منذ بداية الحرب على غزة".
واستطرد: "إسرائيل غير معتادة إطلاقاً على هذا المستوى من النقد والإدانة من المجتمع الدولي، لأن المجتمع الدولي منحها تفويضاً مطلقاً لفعل ما تشاء، وما تراه ضرورياً لأمنها، حتى لو كان ذلك يعني ارتكاب مجازر جماعية. هذا هو الحال منذ عقود، وقد مُنحت إسرائيل استثناءً من النظام الدولي، لكنني أعتقد أن تلك الحقبة قد ولّت".
وخلفت حرب الإبادة في غزة أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، وتسببت إسرائيل بدمار هائل، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
(الأناضول، العربي الجديد)