فيدان: قسد لا تنوي الاندماج في الدولة السورية وإسرائيل عقبة رئيسة أمام وحدة البلد

06 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:03 (توقيت القدس)
فيدان يشارك في منتدى الدوحة 2025، 6/12/2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان "قوات سوريا الديمقراطية" بعدم الالتزام باتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية، مشيراً إلى أن دمج "قسد" في الجيش السوري يتطلب نوايا حسنة، وأن سياسات إسرائيل تعرقل جهود الوحدة في سورية.

- أكد فيدان على سياسة تركيا الإنسانية تجاه اللاجئين السوريين، مشدداً على ضرورة التعاون الدولي لحل الأزمة السورية، ودعم المساعي الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار الدائم.

- أشار المبعوث الأميركي توماس برّاك إلى فشل تجارب اللامركزية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الحلول يجب أن تنبع من إرادة السكان المحليين.

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان

، اليوم السبت، "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بعدم الرغبة في الالتزام باتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية. وقال فيدان، في مقابلة مع وكالة رويترز خلال مشاركته في منتدى الدوحة، إن "قسد" تحاول الالتفاف على الاتفاق مع الحكومة السورية، لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

وأضاف أن أنقرة تريد مغادرة العناصر غير السوريين "قسد"، معتبراً أن ذلك سيكون "بداية جيدة"، كما أكد أن عملية دمج "قسد" في الجيش السوري ليست سهلة "ويجب أن تطبق بنيات حسنة"، مضيفاً أن حكومته لا تعطي الحكومة السورية "شيكاً على بياض لقمع الأقليات"، ورأى أن الجميع في سورية "يجب أن يشعروا بالأمان والحرية". وأكد الوزير التركي أن سياسات إسرائيل "المزعزعة للاستقرار في سورية هي العقبة الرئيسية أمام جهود إعادة بناء الوحدة في البلاد".

وكان فيدان قال في وقت سابق اليوم، خلال مشاركته في منتدى الدوحة، إن تركيا تبنت منذ بداية أحداث الثورة في سورية "سياسة الباب المفتوح، ما أتاح لعدد كبير من السوريين اللجوء إليها هرباً من الحرب". وأكد أن معالجة الوضع السوري تتطلب تعاوناً دولياً أوسع، داعياً إلى الإفادة من دروس السنوات الماضية. وأشار الوزير إلى أن تركيا تعاملت طوال الأزمة السورية وفق مقاربة إنسانية، رغم الأعباء الكبيرة التي تحملتها الدولة والمجتمع التركي.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وشدد وزير الخارجية التركي على أن بلاده مستمرة في دعم المساعي الدبلوماسية والحلول السياسية الرامية إلى إنهاء الأزمة السورية وتحقيق الاستقرار الدائم.

من جانبه، رأى المبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك أن تجارب اللامركزية في الشرق الأوسط لم تحقق أي نجاح، مشيراً إلى أن هذا الملف يحتاج إلى سنوات من النقاش للوصول إلى رؤية واضحة. وقال برّاك، خلال مشاركته في منتدى الدوحة، في تصريح لشبكة "روداو" الكردية، إن اللامركزية "لم تنجح في أي مكان في المنطقة"، لافتاً إلى أن نماذج مشابهة حول العالم انتهت إلى نتائج معقدة.

ولفت برّاك إلى إن تجربة البلقان، التي قُسّمت إلى سبع دول، أدّت إلى حالة من الفوضى، بينما شكلت اللامركزية في العراق معضلة كبيرة، رغم كلفة الحرب التي تجاوزت ثلاثة تريليونات دولار وسقوط مئات آلاف الضحايا. وتابع: "إذا نظرت إلى النظام الطائفي في لبنان، فإنه لم ينجح، وإذا نظرت إلى ليبيا، فقد فعلنا الشيء نفسه". ولفت إلى أن شكل الحكم المناسب في سورية لا يزال غير واضح، مؤكداً أن القرار يجب أن ينبع من إرادة السكان المحليين بمختلف مكوناتهم ومناطقهم وثقافاتهم.