فيدان: المحادثات حول قوة إرساء الاستقرار في غزة لا تزال جارية
استمع إلى الملخص
- التحديات أمام نشر القوة الدولية: تواجه الخطة انتكاسات بسبب تردد الدول في المشاركة نتيجة مخاوف من استخدام القوة ضد الفلسطينيين، مما يثير قلق الإدارة الأميركية بشأن التعقيدات الميدانية.
- العلاقات التركية الأميركية وقضايا دولية: تعمل تركيا والولايات المتحدة على رفع العقوبات الأميركية بسبب شراء تركيا منظومة "إس 400"، وتستعد تركيا لاستضافة محادثات سلام بشأن الحرب في أوكرانيا.
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إنّ المفاوضات بشأن قوة إرساء الاستقرار في غزة لا تزال جارية، بما في ذلك بحث تفويضها وقواعد الاشتباك. وأضاف فيدان متحدثاً من منتدى الدوحة في قطر أنّ الهدف الرئيسي للقوة ينبغي أن يكون الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين على طول الحدود.
وأمس الجمعة، نقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول أميركي قوله إنّ قوة الاستقرار الدولية في غزة قد تصبح أمراً واقعاً في أوائل العام المقبل. وقالت مصادر عربية وغربية إنه من المتوقع إعلان هيئة دولية مكلفة بإدارة قطاع غزة في إطار المرحلة التالية من وقف إطلاق الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية بحلول نهاية العام. وقالت المصادر الرسمية العربية والغربية، لـ"أسوشييتد برس"، شريطة عدم الكشف عن هويتها لعدم تفويضها بالتحدث في هذا الشأن، إن الهيئة ستضم نحو اثني عشر من قادة الشرق الأوسط والدول الغربية.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من مناطق عدّة من قطاع غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، وتشكيل هيئة حكم جديدة. وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الهيئة المعروفة باسم "مجلس السلام"، ويرأسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستشرف على إعادة إعمار غزة بموجب تفويض من الأمم المتحدة لمدة عامين قابلة للتجديد.
وكان موقع "أكسيوس" الإخباري نقل عن مسؤولين أميركيين وثالث غربي قولهم إنّ ترامب يخطط لإعلان بدء انتقال اتفاق غزة إلى مرحلته الثانية قبل بدء عطلة نهاية العام 2025 والكشف عن هيئة الحكم الجديدة في القطاع المحاصر، وقال مصدر غربي مطلع لـ"أكسيوس": "كل الجوانب المختلفة وصلت إلى مراحل متقدمة. كل شيء يمضي قدماً، والهدف هو إعلان ذلك قبل بدء فترة العطل".
وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نقلاً عن مسؤولين مطّلعين، أنّ خطة نشر قوة دولية في قطاع غزة تواجه انتكاسة واضحة، بعدما باتت الدول المتوقع أن تساهم بقوات أكثر تردداً في المشاركة. وتفاقمت المخاوف عند الكثير من الدول من أن يجد الجنود أنفسهم مضطرين لاستخدام القوة ضد الفلسطينيين، ما دفع دولاً عدّة إلى التراجع عن عروض سابقة لنشر قوات، وسط قلق متزايد داخل الإدارة الأميركية من التعقيدات الميدانية التي قد تعترض هذه المهمة.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية، ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعهّدت حركة حماس بإعادة كل الأسرى الإسرائيليين الـ48 الذين كانت لا تزال تحتجزهم، وبينهم 20 أحياء. وأعادت الحركة 47، بما في ذلك جثة جندي قُتل واحتجز جثمانه أكثر من عقد، فيما تماطل إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، وآخرها فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.
فيدان: أنقرة وواشنطن ستجدان طريقة لإلغاء عقوبات أميركية قريباً جداً
في شأن آخر، قال فيدان إنه يعتقد أن تركيا والولايات المتحدة ستجدان طريقة لرفع التدابير المفروضة على تركيا في إطار (قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات) "قريباً جداً"، مشيراً إلى بدء البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل على هذه المسألة. وكانت واشنطن قد استبعدت أنقرة من برنامج الطائرات المقاتلة المتطورة من طراز "إف 35" وفرضت العقوبات في عام 2020 بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس 400". ووصفت تركيا هذه الخطوة بأنها غير عادلة، وعبرت عن أملها في أن يتمكن الجانبان من التغلب على هذا الخلاف خلال الولاية الثانية لترامب.
وفي مقابلة مع "رويترز" على هامش منتدى الدوحة، قال فيدان أيضاً إن خطة واشنطن الأولية المكونة من 28 نقطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، والتي انتقدتها كييف والدول الأوروبية، مجرد "نقطة انطلاق" وإنها تتبلور الآن في صيغة جديدة. وعبر عن اعتقاده أن المسؤولين الأميركيين "على الطريق الصحيح" في ما يتعلق بأساليب الوساطة، آملاً عدم تخلي الأطراف المعنية عن المفاوضات. كما كرر فيدان استعداد تركيا لاستضافة محادثات سلام جديدة بين الطرفين المتحاربين.
(رويترز، العربي الجديد)