فيدان: استهداف إيران لدول الخليج والجوار استراتيجية خاطئة

03 مارس 2026   |  آخر تحديث: 22:51 (توقيت القدس)
فيدان خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، 27/4/2025 (كريم جعفر/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن استهداف إيران لدول الخليج وقصف البنية التحتية للطاقة استراتيجية خاطئة تزيد من المخاطر، مشيراً إلى تبعات الحرب المستمرة في إيران على المنطقة.
- تسعى تركيا للتواصل مع الدول لوقف التصعيد ومنع توسع الحرب، مع جهود دبلوماسية للتوسط بين إيران وأمريكا، لكن الضغوط الإسرائيلية وعدم التفاهم حول البرنامج النووي الإيراني أعاقا ذلك.
- شدد فيدان على ضرورة إيجاد حلول لوقف إطلاق النار، وأهمية إقناع أمريكا وإيران، مع متابعة التطورات الميدانية والأمنية والإنسانية وتأثيرها على أسواق الطاقة وغزة.

فيدان: سعي إيران واضح لتخريب البنية التحتية للطاقة في المنطقة

قال فيدان إن الدبلوماسية كانت تتجه إلى عدم حصول حرب

شدد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان

، اليوم الثلاثاء، أن استهداف إيران دول الخليج والجوار بشكل عشوائي، وقصف البنية التحتية للطاقة، استراتيجية خاطئة، تؤدي لتصاعد المخاطر في المنطقة. وفي حوار مع قناة "تي آر تي" خبر الرسمية، أفاد فيدان بأن المنطقة تمر بأيام حساسة في المنطقة مع الحرب المستمرة في إيران، وتبعاتها تظهر لنا أنها لن تبقى داخل حدود إيران، بل تتجاوز حدودها للجوار.

ولفت إلى أن سعي إيران واضح لتخريب البنية التحتية للطاقة في المنطقة لإدراكها بأن هذا له تأثير عالمي، مؤكداً أن أغلب دول الخليج عملت على منع حصول الحرب حتى قبل ساعة من اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كان يسعى لصالح إيران، ورغم ذلك هناك استهداف إيراني لقطر ولعدة دول، وهي استراتيجية خاطئة تؤدي لتصاعد المخاطر في المنطقة. واعتبر فيدان أن استهداف دول لم تلحق أي ضرر بإيران، ولم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها لتنفيذ ضربات أميركية ضدها، يُعدّ استراتيجية خاطئة. وعن الرؤية التركية للحرب وجهودها والمراحل التي سبقتها، قال فيدان "يجب معرفة هدف الطرف المهاجم، ويبرز هناك هدفان، الأول هو القضاء على القدرات العسكرية لإيران، والثاني إسقاط النظام، وبحسب الأهداف يتغير شكل الحرب".

وأكمل حديثه بالقول "نسعى عبر التواصل مع الدول للبحث بكيفية وضع حد لما يجري منعاً من انزلاق الحرب أكثر وتوسعها، وفي 27 يناير/كانون الثاني الماضي كانت هناك أجواء ساخنة وتنذر بالحرب، والرئيس أردوغان أجرى اتصالاً مهماً مع ترامب وكان واضحاً عزم الولايات المتحدة على الهجوم، وتواصلنا مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، وطورنا نموذجاً للقاء وقسمناه لمرحلتين؛ كان هناك أربعة مواضيع قلنا: موضوعان يناقشان عبر إيران وأميركا وموضوعان يناقشان ضمن دول المنطقة".

وكشف الوزير التركي أن الدبلوماسية كانت تتجه إلى عدم حصول حرب، وكان يجب البيان من قبل أميركا مع عدم حصول ما تريده بأن الدبلوماسية لا تؤدي لنتيجة، و"مع حديثي مع الطرفين، فهمت أن الأمور لا تتجه إلى التفاهم، ولكن لو جرت مزيد من المفاوضات أظن أنه كانت قد تقود لتوافقات في البرنامج النووي، وكانت هناك مطالب متبادلة، كما كان هناك ضغط كبير على أميركا من قبل إسرائيل، ولو حصلت أميركا على ما تريد مسبقاً لكانت تخلصت من الضغوط الإسرائيلية ولكن حصل ما حصل".

وأضاف أن الدبلوماسية كانت تهدف إلى منع اندلاع الحرب، وكان من الضروري أن تصدر الولايات المتحدة بياناً واضحاً، مع إدراك أن الدبلوماسية وحدها لم تكن كافية لتحقيق كل أهدافها. وأوضح أنه من خلال محادثاته مع الأطراف المعنية، تبين له أن الأمور لم تكن متجهة نحو التفاهم، لكنه رأى أنه لو استمرت المفاوضات لكان بالإمكان التوصل إلى بعض التوافقات بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث كانت هناك مطالب متبادلة، إضافة إلى ضغط إسرائيلي كبير على الولايات المتحدة، لافتاً إلى أنه لو حصلت على ما تريد مسبقاً، لكانت قد تخففت من هذا الضغط.

وعن مآلات الحرب مستقبلاً، قال فيدان: "تركيا تتعامل مع جميع السيناريوهات بحرفية عبر جميع المؤسسات وتتشكّل عبر التطورات الميدانية، وهناك تقييمات أمنية وأخرى إنسانية، ويتم إبلاغ الرئيس رجب طيب أردوغان أولاً بأول وأخذ التعليمات منه وإدارة الأزمة". وأضاف "تعرضت أسواق الطاقة لضغوط، وهناك مخاطر جديدة، وفي حال استخدام دول الجوار حقها بالدفاع عن نفسها عسكرياً سيؤدي ذلك لتوسع الجبهات ويؤدي لمخاطر كبرى، فهناك لا تستهدف القواعد الأميركية بل أيضاً البنية التحتية للطاقة وأهداف مدنية، ولا يمكن لهذه الدول بعد فترة معينة البقاء صامتة وهو أمر مقلق".

وحول الحلول، أفاد "يجب إيجاد ما يقنع أميركا لوقف إطلاق النار من قبل إيران، وبناء عليه يجب دفع الأطراف لوقف إطلاق النار، ولا يهم من هو الطرف الوسيط، ولكن يجب وضع مقترحات جيدة قبل طرحها، وهو ما نسعى له، ونسعى لمقاربة حقيقية تؤدي لوقف إطلاق النار". وزاد موضحاً "نقول إن الوضع سيئ، ويجب منع انزلاق الأمر لوضع أسوأ، والفاعل الأكبر أميركا، ويجب الحديث مع أميركا عن هذه المخاطر، وهناك أفكار حالياً تطورت يمكن عبر أرضية حقيقية أن تصل لمكان ما، ونأمل أن تبقى الأهداف الأميركية بالمرحلة الأولى، وهو منع إيران من الإمكانيات العسكرية دون أن يكون هناك تغيير للنظام، وأن تكون هناك قيادة جديدة يمكن أن تتفاهم مع أميركا".

وكشف فيدان أن "لديه أملاً أن تكون هناك فرصة عبر القيادة الجديدة بشكل يقنع إيران والطرف الآخر". وأكد فيدان أن "هذه التطورات تؤثر في الوضع بغزة، وبالأخص إدخال المساعدات إلى القطاع.