فوز مقلق للجمهوريين بمقعد في مجلس النواب الأميركي عن دائرة بتينيسي
استمع إلى الملخص
- الديمقراطيون يرون في هذه الانتخابات مؤشرًا على قضايا مثل تكاليف المعيشة، ويعتبرون تفوق أفتين في بعض المناطق علامة تحذير للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي.
- مع زيادة مقاعد الجمهوريين في مجلس النواب، يستعد الحزبان لانتخابات التجديد النصفي، حيث يسعى الجمهوريون للحفاظ على الأغلبية وسط تحديات إعادة رسم الدوائر الانتخابية.
تنفس الجمهوريون في الولايات المتحدة الصعداء بعد فوز مرشح حزبهم، مات فان إيبس، في الانتخابات الخاصة لشغل مقعد في مجلس النواب الأميركي، عن الدائرة السابعة بولاية تينيسي في الكونغرس، على منافسته الديمقراطية، أفتين بين. وكانت تسود في أوساط الجمهوريين مخاوف من خسارة هذا المقعد في دائرة من المفترض أنها آمنة للجمهوريين.
ورغم فوزهم فقد مثلت هذه الانتخابات رسالة تحذير إلى الجمهوريين، حيث فاز إيبس بفارق أقل من تسع نقاط على منافسته الديمقراطية التي وُصفت بأنها ليبرالية للغاية بالنسبة لتينيسي، بينما كان الرئيس دونالد ترامب فاز بالدائرة بفارق 22 نقطة على كامالا هاريس في 2024، وبفارق 15 نقطة في انتخابات 2020 رغم خسارته الانتخابات الرئاسية آنذاك. ورغم ذلك احتفل ترامب على منصة التواصل الاجتماعي تروث سوشال وكتب "ليلة رائعة أخرى للحزب الجمهوري".
وحذر المستشار السابق للجنة حملات الحزب الجمهوري، مات ويتلوك، من أن هذا الفوز يمثل واحدة من أكبر العلامات الحمراء، وكتب على منصة التواصل الاجتماعي إكس: "هذه واحدة من أكبر علامات الإنذار الحمراء حتى الآن بالنسبة للجمهوريين. إذا تحولت كل دائرة انتخابية نحو اليسار بهذه النسبة نفسها -حوالي 15 نقطة- فسنشهد موجة ديمقراطية أسوأ من عام 2018 بكثير، وخسارة نحو 43 مقعداً".
على الجانب الآخر، نظر الديمقراطيون إلى هذه الانتخابات على أنها مؤشر لقضايا مثل القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في مناطق مؤيدة لترامب، وكتب كين مارتن رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية، في بيان إن ما حدث في تينيسي "يوضح أن الديمقراطيين في موقع الهجوم وأن الجمهوريين في موقف حرج"، مضيفاً أن تفوق أفتين في بعض المناطق وخسارتها في هذه الدائرة الانتخابية التي فاز بها ترامب بفارق 22 نقطة يمثل "أمراً تاريخياً وعلامة تحذير واضحة للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي".
ووفقاً لبيانات مكتب وزارة خارجية ولاية تينيسي، صوت في الانتخابات نحو 180 ألف شخص، وهو ما يقارب العدد نفسه للأشخاص الذين صوتوا في الدائرة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، وارتفع بذلك عدد مقاعد الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب إلى 220 مقابل 214 مقعداً، ومن المتوقع أن يخلو مقعد جديد بحلول الخامس من يناير المقبل بعد إعلان النائبة مارغوري تايلور غرين استقالتها من الدائرة الحمراء والتي تصوت دائماً للجمهوريين.
ويعتبر سباق تينيسي آخر انتخابات رئيسية لهذا العام، ويستعد كلا الحزبين للتركيز على انتخابات التجديد النصفي حيث يدافع الجمهوريون عن أغلبية ضئيلة في مجلس النواب الأميركي، إضافة إلى مساعيهم للحفاظ على الأغلبية في مجلس الشيوخ، ويأمل الجمهوريون أن يساهم إعادة رسم الدوائر الانتخابية في منحهم المزيد من المقاعد بينما يلجأ الديمقراطيون إلى القضاء في محاولة لوقف إعادة الترسيم.