فاز زعيم حزب "ريفورم يو كاي" اليميني نايجل فاراج في الانتخابات الفرعية بدائرة كلاكتون الساحلية في مقاطعة إسيكس، محتفظاً بمقعده في مجلس العموم البريطاني، بعد حصوله على 22 ألفاً و239 صوتاً، أي 63.34% من الأصوات، في انتخابات شهدت مقاطعة جميع الأحزاب السياسية البريطانية الكبرى. وحلّ ثانياً المرشح الساخر الكونت بينفيس بحصوله على 9455 صوتاً، فيما بلغت نسبة المشاركة نحو 44%.
وكان فاراج قد تسبب بإجراء الانتخابات الفرعية في يوليو/ تموز الماضي، وسط تصاعد الجدل بشأن حصوله على هبة بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني من ملياردير العملات المشفرة كريستوفر هاربورن. وخاض الانتخابات عدد قياسي بلغ 34 مرشحاً، في وقت امتنعت فيه الأحزاب الرئيسية عن تقديم مرشحين، معتبرة الانتخابات "سيركاً إعلامياً" و"مشروعاً شخصياً" لفاراج.
ولم يحضر فاراج عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج في مركز كلاكتون الترفيهي، وقال إن شرطة إسيكس نصحته بعدم الحضور بسبب مخطط لإحراجه وتعطيل إعلان النتيجة، غير أن صحيفة "ذا غارديان" البريطانية أفادت بأن الشرطة لم تقدم له مثل هذه النصيحة. وبدلاً من ذلك، أمضى فاراج الساعات الأولى من الليل في فعالية أطلق عليها اسم "مهرجان فاراج"، أقيمت في مطار على أطراف الدائرة، حيث أعلن أمام أنصاره تحقيق "انتصار ساحق".
وجاء الفوز بينما تتزايد الضغوط على فاراج وحزبه بسبب ملفاتهما المالية. وأعلنت هيئة الرقابة البرلمانية البريطانية المعنية بمعايير السلوك العام الجمعة استئناف تحقيقها في هدية بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني (6.7 ملايين دولار) قُدمت للسياسي اليميني المتشدد، وذلك بعد ساعات فقط من إعادة انتخابه.
ويحقق الجهاز الرقابي في مزاعم تفيد بأن فاراج ونائب زعيم الحزب ريتشارد تايس لم يفصحا عن هبات مالية تلقياها، وهو ما ينفيانه. ويركز التحقيق البرلماني على تبرع بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني قدّمه الملياردير العامل في مجال العملات المشفرة كريستوفر هاربورن المقيم في تايلاند إلى فاراج. كما أكدت شرطة لندن فتح تحقيق العام الماضي بشأن تبرعات قُدمت لحزب "ريفورم يو كاي" قبل انتخابات 2024. وإذا ما خلص التحقيق إلى ارتكاب فاراج خطأ جسيماً، فقد تُعلّق مهامه في البرلمان لأكثر من عشرة أيام، ما سيُطلق تلقائياً انتخابات جديدة، أعلنت الأحزاب التقليدية منذ الآن أنها ستخوضها.
(فرانس برس، العربي الجديد)