فوز "بانجو" و"برايز" بعضوية برلمان مصر... ونسبة المشاركة 29.5%

15 نوفمبر 2020
هيئة الانتخابات تعلن فوز "القائمة الوطنية" المدعومة من نظام السيسي (فرانس برس)
+ الخط -

 

أعلن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، لاشين إبراهيم، اليوم الأحد، نتائج الجولة الأولى من المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب التي جرت على النظامين الفردي والقائمة (المغلقة) خلال يومي 7 و8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وأدعى إبراهيم أن نسبة المشاركة في التصويت بلغت 29.5%، بواقع 9 ملايين و289 ألفاً و166 ناخباً، من أصل 31 مليوناً و438 ألفاً و127 ناخباً مسجلاً في قاعدة بيانات الناخبين في 13 محافظة.

وقال لاشين، في مؤتمر صحافي، عقدته الهيئة بعد أسبوع كامل من انتهاء التصويت، إن عدد الأصوات الصحيحة لنظام القوائم بلغ 7 ملايين و730 ألفاً، مقابل عدد أصوات باطلة بلغ مليوناً و585 ألفاً و710 أصوات، لافتاً إلى أن عدد الأصوات الصحيحة للنظام الفردي بلغ 8 ملايين و332 ألفاً و214 صوتاً، مقابل عدد أصوات باطلة بلغ 956 ألفاً و952 صوتاً، ما يعني أن إجمالي عدد الأصوات الباطلة بلغ مليونين و542 ألفاً و662 صوتاً.

وأعلن لاشين فوز "القائمة الوطنية" المدعومة من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بجميع مقاعد القائمة في الدائرتين الأولى (قطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا)، والثالثة (قطاع شرق الدلتا)، بعد حصولها على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة بكل دائرة، من دون أن يُعلن عن عدد الأصوات التي حصلت عليها في كل دائرة، أو نسبتها، أو الأصوات التي حصل عليها منافسوها، بما يعزز من شكوك تورط الهيئة في عملية تزوير الانتخابات.

وبذلك، تكون "القائمة الوطنية" قد حصلت على جميع مقاعد القائمة المغلقة في مرحلتي الانتخاب، بإجمالي 284 مقعداً من مجموع 568 مقعداً في مجلس النواب المقبل، وهي القائمة التي يقودها حزب "مستقبل وطن". 

 وتضم "القائمة الوطنية" الكثير من الأسماء "سيئة السمعة"، لا سيما في قطاع القاهرة مثل الناشطين محمود بدر المعروف باسم "بانجو"، ومحمد عبد العزيز الشهير بـ"برايز"، مؤسسي حركة "تمرد" الداعية لتظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013 ضد الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي.

كما تضم القائمة في القطاع نفسه الناشط طارق الخولي، الذي وظفه جهاز "أمن الدولة" السابق لإحداث انشقاق داخل "حركة 6 إبريل"، من خلال تأسيسه ما يعرف بـ"6 إبريل - الجبهة الديمقراطية"، والصحافية في جريدة "الأهرام" أميرة العايدي، التي تُثار علامات استفهام حول علاقتها بضابط المخابرات النافذ، العقيد أحمد شعبان، والصحافية المتدربة منى كرم جبر، ابنة "رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام"، الكاتب كرم جبر.

وأشار لاشين إلى حسم جميع المقاعد الفردية في محافظة القاهرة من الجولة الأولى، وحصول مرشحي حزب "مستقبل وطن" على 20 مقعداً منها، باستثناء 6 مقاعد تشهد انتخابات إعادة، وهي: دائرة الزيتون بين أيمن عثمان ومحمد عبد الغني، ودائرة حدائق القبة بين سيد نصر، وحسين أبو جاد، ودائرة مدينة نصر بين عمرو السنباطي وسمر فرج فودة، ودائرة المرج بين عيد هيكل، ومحمد عبد المحسن، ودائرة البساتين بين علي عبد الونيس وأكمل قرطام، ودائرة حلوان بين عبد النعيم حامد، وعرفة صالح، ومصطفى إسماعيل، وإبراهيم الدسوقي (مقعدان).

وزعم رئيس الهيئة أنها لم تتلق أية شكاوى مؤثرة على سير عملية الانتخاب في المرحلة الثانية، سوى شكوى واحدة من محكمة جنوب القاهرة، خاصة بتعليق مرشح لافتات داخل مستشفى أحمد ماهر التعليمي، واتخاذ الهيئة قراراً بإحالة الشكوى للنيابة العامة للتحقيق فيها، منبهاً إلى ورود العديد من شكاوى المرشحين للهيئة، والرد عليها بعد فحصها، وتبيان عدم تأثيرها على عملية التصويت في الانتخابات، على حد ادعائه.

وأضاف أن مجلس إدارة الهيئة بذل مجهوداً كبيراً لإنجاز الاستحقاق الدستوري المرتبط بإجراء انتخابات مجلس النواب، "التي جرت في نزاهة وحياد تام وسط متابعة من منظمات المجتمع المدني".  

واستطرد قائلاً إن "الانتخابات جرت في مناخ تنافسي بين كل يرغب في نيل شرف تمثيل الشعب المصري، حيث تقف الهيئة على مسافة واحدة من جميع المرشحين، للوصول إلى ممارسة ديمقراطية سليمة، وغد مشرق بإذن الله"، وفق قوله.

وباشر النظام المصري خطته لتزوير نتائج المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، من خلال إصدار الهيئة تعليمات لرؤساء المحاكم الابتدائية واللجان العامة في المحافظات المختلفة، بخصوص استبعاد القضاة من الإشراف على لجان بعينها في كل دائرة، بوصفها اللجان التي تشهد "تسويداً" في بطاقات الاقتراع (أي التصويت مكان أشخاص لم يشاركوا) لصالح "القائمة الوطنية"، ومرشحي حزب "مستقبل وطن" في الدوائر الفردية.

وأفاد مصدر قضائي بارز في مجلس الدولة "العربي الجديد" سابقاً، بأن عمليات تزوير نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية ستتكرر بالطريقة نفسها في المرحلة الثانية، ممثلة في إضافة "أصوات وهمية" بمحاضر فرز مزورة في لجان محددة على سبيل الحصر في كل دائرة، بهدف إضافة عشرات الآلاف من الأصوات عقب انتهاء عملية التصويت لصالح القائمة والحزب المحسوبين على السلطة الحاكمة.

وتورط الغالبية العظمى من مرشحي حزب "مستقبل وطن" في عمليات توزيع الرشى الانتخابية على الناخبين على أبواب اللجان، وسط حماية لعمليات بيع الأصوات من قبل ضباط وأفراد جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية، وسط اتهامات للهيئة الوطنية بـ"التلاعب في نتائج الانتخابات"، جراء عدم إعلانها النتائج التفصيلية لها، متضمنة ما حصل عليه كل مرشح من أصوات صحيحة سواء في الداخل أو الخارج، وفقاً لمراقبين.

وكان رئيس نادي الزمالك المصري، المرشح الخاسر في الانتخابات مرتضى منصور، قد هاجم قائمة "من أجل مصر" في مؤتمر انتخابي، قائلاً: "أنا مادفعتش 50 مليون جنيه من دم الشعب عشان يحطني (يضعني) في القائمة الوطنية... اللي يدفع 50 مليون ده يبقى معاه كام؟ وبيجيب الفلوس دي منين، وهايلمهم إزاي"؟! في إشارة إلى ضم القائمة المحسوبة على السيسي للعديد من الأسماء البارزة في تجارة السلاح والآثار والمخدرات.

تجدر الإشارة إلى تحديد هيئة الانتخابات يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني للطعن على نتائج المرحلة الثانية، وفصل المحكمة فيها خلال 10 أيام (خلال الفترة من 18 إلى 27 نوفمبر)، بحيث تجرى جولة الإعادة لمحافظات المرحلة الأولى للمصريين في الخارج أيام 21 و22 و23 نوفمبر، ويومي 23 و24 نوفمبر في الداخل، وأيام 5 و6 و7 ديسمبر/كانون الأول للمصريين في الخارج بالنسبة لمحافظات المرحلة الثانية، ويومي 7 و8 ديسمبر في الداخل.