فنلندا والنمسا تعرضان استضافة قمة بين بايدن وبوتين

فنلندا والنمسا تعرضان استضافة قمة بين بايدن وبوتين

16 ابريل 2021
الصورة
وصف الكرملين دعوة بايدن للحوار بالإيجابية (فرانس برس)
+ الخط -

عرضت فنلندا استضافة القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين، وفق ما أعلنت الرئاسة في هلسنكي. كما أعلنت النمسا أيضاً استعدادها لاحتضان اللقاء.
وقال مكتب الرئيس الفنلندي سولي نينيستو، لوكالة "فرانس برس"، إن الدولة الواقعة في شمال أوروبا، وسبق أن استضافت قمة بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب والروسي بوتين عام 2018، "أبلغت كلاً من واشنطن وموسكو... برغبتها في تنظيم اللقاء".

وكان الرئيس الأميركي عرض على نظيره الروسي أثناء مكالمة هاتفية، أمس الخميس، عقد قمة في "دولة ثالثة" خلال "الأشهر المقبلة"، في اقتراح أكده الكرملين لكن لم يوافق عليه بعد، على خلفية توترات حول أوكرانيا.
بدورها، عبّرت النمسا الجمعة عن استعدادها لاحتضان اللقاء في حال رغبت واشنطن وموسكو في ذلك.
وقالت وزارة الخارجية النمساوية، لـ"فرانس برس"، إن البلد "مستعد دائماً لاستضافة محادثات رفيعة المستوى من جميع الأنواع. يعرف كلا الطرفان أننا جاهزون".
ومزج بايدن بين الهجوم المضاد واليد الممدودة، فأعلن الخميس فرض سلسلة عقوبات ماليّة قاسية على روسيا وطرد عشرة من دبلوماسيّيها، ما أثار غضب موسكو. إلا أنه جدّد اقتراحه عقد قمة مع بوتين لبدء "خفض التصعيد" في العلاقات بين البلدين.
ويرغب الجانب الأميركي أن يُعقد اللقاء في أوروبا "هذا الصيف".
ورغم ماضيهما المؤلم، تقيم فنلندا، غير العضو في حلف الأطلسي، علاقات دبلوماسية مقربة مع روسيا، ما يجعل منها جسراً دبلوماسياً مع موسكو.
وأجرى الرئيس الفنلندي نينيستو، المؤيد لإبقاء الحوار مع موسكو، اتصالاً "مطولاً" مع بوتين مساء الثلاثاء، تمّ التطرق خلاله للقاء المحتمل مع بايدن، بحسب هلسنكي.
رغم ضعف صلاحياته التنفيذية، يختص الرئيس الفنلندي بالعلاقات الدبلوماسية خارج الاتحاد الأوروبي.
وتأتي النقاشات حول عقد قمّة بين الرئيسين في وقت تؤكد أوكرانيا أنها تتعرض إلى تهديد عسكري من موسكو، وتطالب بضمها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي.
وحشدت روسيا في الأسابيع الأخيرة عشرات آلاف العسكريين على الحدود مع أوكرانيا وفي شبه جزيرة القرم التي ضمّتها عام 2014.
ورغم ذلك، وصف الكرملين، اليوم الجمعة، بالإيجابية رغبة بايدن، على غرار بوتين، في تعزيز الحوار بينهما، وذلك بعدما دعا بايدن إلى "خفض التصعيد".

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية إن "الرئيس بوتين تحدث (أولاً) عن ضرورة تطبيع العلاقات وخفض التصعيد (...) وبالتالي فإن تطابق وجهات نظر الرئيسين هو أمر إيجابي". إلا أنه اعتبر أن العقوبات الأميركية التي أُعلنت في اليوم السابق "غير مقبولة".

الكرملين يدرس الرد

على صعيد منفصل، قال الكرملين، اليوم الجمعة، إن الرئيس بوتين سيتخذ قراراً بشأن العقوبات المضادة التي سيفرضها على واشنطن، وذلك بعد يوم واحد من فرض بايدن مجموعة من الإجراءات العقابية على موسكو، لكن الكرملين لم يعط أي إشارة على التوقيت.
وأدرجت الحكومة الأميركية، أمس الخميس، شركات روسية على القائمة السوداء، وطردت دبلوماسيين روساً ومنعت البنوك الأميركية من شراء سندات سيادية من البنك المركزي الروسي وصندوق الثروة الوطني ووزارة المالية.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن موسكو تدرس الرد.
وأضاف أن "مبدأ المعاملة بالمثل في مثل هذه الأمور لم يتم إلغاؤه، لكن كل شيء متوقف على القرارات التي يتخذها رئيس الدولة (الروسية)".
ولم يذكر بيسكوف متى سيقرر بوتين فرض عقوبات مضادة، إلا أن وزارة الخارجية الروسية قالت، أمس الخميس، إن الإجراءات العقابية ستأتي قريباً.
وأضاف بيسكوف أن الكرملين لم يتخذ قراراً بعد حول مشاركة بوتين المحتملة في قمة للمناخ تقودها الولايات المتحدة.
وقال عن بوتين وبايدن إن "وجهات نظرهما غير متطابقة تماماً في ما يتعلق بإقامة علاقات منفعة متبادلة وأخذ مصالح بعضهما البعض في الاعتبار".
وجاءت العقوبات الأميركية رداً على تدخل موسكو المزعوم في الانتخابات الأميركية العام الماضي والقرصنة الإلكترونية والقيام بممارسات استفزازية ضد أوكرانيا وغيرها من الأنشطة "الخبيثة". وتنفي روسيا كل هذه الاتهامات.
وجرى استدعاء السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف إلى موسكو الشهر الماضي وسط تدهور العلاقات. وحضر أنتونوف اجتماعاً في وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة .
(العربي الجديد، فرانس برس، رويترز)

المساهمون