فنزويلا تعلن عن انتشار عسكري كبير وسط التوترات مع واشنطن

11 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:00 (توقيت القدس)
حاملة الطائرات الأميركية فورد تعبر مضيق جبل طارق، 1 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت فنزويلا عن انتشار عسكري واسع لمواجهة الوجود البحري الأميركي قبالة سواحلها، بينما وصلت حاملة الطائرات الأميركية فورد إلى منطقة القيادة الجنوبية للجيش الأميركي في أميركا اللاتينية، مما يزيد التوتر في المنطقة.
- تشن واشنطن حملة عسكرية في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ للحد من تهريب المخدرات، لكن كاراكاس تخشى أن يكون الهدف النهائي هو إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
- عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي قراراً يمنع ترامب من مهاجمة فنزويلا دون تفويض الكونغرس، وسط اتهامات مادورو لواشنطن باستخدام تهريب المخدرات كذريعة لتغيير النظام.

أعلنت فنزويلا، اليوم الثلاثاء، عمّا أسمته انتشاراً عسكرياً واسع النطاق على مستوى البلاد لمواجهة الوجود البحري الأميركي قبالة سواحلها. وفي موازاة ذلك، وصلت حاملة الطائرات الأميركية فورد ومجموعتها الضاربة إلى منطقة القيادة الجنوبية للجيش الأميركي في أميركا اللاتينية، حسب ما صرح مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز. ويأتي ذلك وسط التوتر في أميركا اللاتينية، إذ تشن واشنطن حملة عسكرية في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وتنشر قوات بحرية وجوية تقول إنها تهدف إلى الحد من تهريب المخدرات.

لكن هذه العملية أثارت مخاوف في كاراكاس من أن إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو هي الهدف النهائي للولايات المتحدة. ونفّذت القوات الأميركية ضربات على ما لا يقل عن 20 سفينة في المياه الدولية منذ أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، ما أسفر عن مقتل 76 شخصاً على الأقل، وفقاً لأرقام أميركية. لكن الولايات المتحدة لم تُقدّم بعد أدلة على استخدام هذه السفن لتهريب المخدرات أو تشكيلها تهديداً للبلاد.

وأصدرت وزارة الدفاع الفنزويلية بياناً، اليوم الثلاثاء، أعلنت فيه عن "انتشار مكثف" للقوات البرية والبحرية والجوية والنهرية والصاروخية، بالإضافة إلى المليشيات المدنية.
وبثّت قناة VTV، وهي قناة تلفزيونية حكومية، لقطات لقادة عسكريين يُلقون خطابات في عدة ولايات. وتُعدّ هذه التصريحات الحكومية البارزة شائعة في فنزويلا هذه الأيام، لكنها لا تُفضي بالضرورة إلى انتشار عسكري واضح على الأرض.

وخلال الأسبوع الماضي، قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال خوض حرب مع فنزويلا، لكنه قال إن أيام مادورو معدودة، كما أمرت الولايات المتحدة بإرسال مجموعة حاملة الطائرات الهجومية فورد إلى أميركا اللاتينية، ونشرت طائرات حربية شبحية من طراز إف-35 في بورتوريكو، ولديها حاليا ًست سفن تابعة للبحرية الأميركية في منطقة البحر الكاريبي، في إطار ما تُسميه جهود مكافحة المخدرات.

والخميس الفائت، عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي، قراراً كان من شأنه أن يمنع ترامب من مهاجمة فنزويلا دون تفويض من الكونغرس، وذلك بعد يوم من إبلاغ مسؤولين من الإدارة الأميركية المشرعين بأنّ واشنطن لا تخطط حالياً لشنّ ضربات على الأراضي الفنزويلية.

وصوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 51 صوتاً مقابل 49 صوتاً، على أساس حزبي إلى حد كبير، ضد إجراء كان من شأنه أن يطرح قرار صلاحيات الحرب للتصويت. وانضم اثنان فقط من الأعضاء الجمهوريين من حزب ترامب إلى الديمقراطيين في دعم هذا الإجراء، وهو ما يظهر الدعم الحزبي للحشد العسكري لترامب في جنوب البحر الكاريبي بعد ضربات تستهدف منذ شهرين قوارب قبالة فنزويلا وتسفر عن سقوط قتلى.

ويتهم مادورو واشنطن باستخدام تهريب المخدرات ذريعةً "لفرض تغيير النظام" في كاراكاس بهدف السيطرة على النفط الفنزويلي. وحذر مادورو أخيراً من تدخل عسكري أميركي مباشر في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، وقال إنّ ترامب يختلق حرباً ضد بلاده، وأضاف في اجتماع للبرلمانيين من منطقة الكاريبي الكبرى في كاراكاس، مطلع الشهر الحالي: "كفى تهديدات، كفى فاشية".

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)