فنزويلا: الإفراج عن ثلاثة سجناء إسبان وسط تطلع إلى صفحة جديدة مع أوروبا

13 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:12 (توقيت القدس)
الإفراج عن معتقلين سياسيين في فنزويلا، 12 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت فنزويلا سراح ثلاثة سجناء إسبان إضافيين، بينما دعت الأمم المتحدة للإفراج عن جميع السجناء السياسيين، حيث يقدر عددهم بـ 800 شخص، معربة عن قلقها من عسكرة البلاد.
- أكدت فنزويلا استعدادها لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، داعية لفتح قنوات حوار جديدة، وسط توتر العلاقات بعد رفض إعادة انتخاب مادورو وفرض عقوبات.
- شدد النائب العام الفنزويلي على الجهود المبذولة لتحرير مادورو وزوجته، مؤكداً عدم شرعية ملاحقة الرئيس الفنزويلي.

أعلنت إسبانيا، اليوم الثلاثاء، أن السلطات الفنزويلية أفرجت عن ثلاثة سجناء إسبان إضافيين، بعد الإفراج عن خمسة آخرين الأسبوع الماضي. وقال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، في تصريحات لإذاعة كاتالونيا، إن ثلاثة سجناء يحملون الجنسيتين الإسبانية والفنزويلية أُطلق سراحهم يوم الاثنين.

وأشار ألباريس إلى أنّ أحد السجناء المفرج عنهم قرر البقاء في فنزويلا، فيما سيعود الآخر إلى إسبانيا، مضيفاً: "إنها خطوة ثانية نعتبرها إيجابية جداً؛ وفي هذه المرحلة الجديدة نشجع الحكومة الفنزويلية على مواصلة المضي قدماً في هذا الاتجاه".

وكانت حكومة فنزويلا قد أعلنت، أمس الاثنين، الإفراج عن 116 سجيناً من السجون، إضافة إلى الإفراجات التي نُفذت خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بحسب بيان صادر عن وزارة شؤون السجون. وأوضحت الوزارة أن المفرج عنهم هم "أشخاص حُرموا من حريتهم على خلفية أفعال مرتبطة بزعزعة النظام الدستوري وتقويض استقرار الأمة".

وبالتوازي، دعا محققون مستقلون تابعون للأمم المتحدة، أمس الاثنين، إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في فنزويلا، مؤكّدين أنّ أكثر من 100 سجين سياسي أُفرج عنهم بالفعل. وقال محققو حقوق الإنسان المستقلون، في بيان، إن الحكومة أعلنت الإفراج عن أكثر من 100 سجين سياسي، وذلك بعد نحو أسبوع على عملية خطف ونقل الرئيس نيكولاس مادورو في كاراكاس على يد الولايات المتحدة.

وقدّرت بعثة تقصي الحقائق المعنية في فنزويلا، والمشكّلة بتكليف من مجلس حقوق الإنسان، أنّ عدد السجناء السياسيين في البلاد لا يزال يناهز 800 شخص. في المقابل، دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الفنزويلية والولايات المتحدة إلى ضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي، معرباً في الوقت نفسه عن قلقه إزاء تزايد عسكرة المشهد داخل البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت أكدت الحكومة الفنزويلية استعدادها لـ"أجندة جديدة" مع الاتحاد الأوروبي، عقب اجتماع بين دبلوماسيين من الجانبين. ودعت ديلسي رودريغيز، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، إلى فتح قنوات حوار مع أوروبا. وفي السياق، قال وزير الخارجية إيفان خيل، خلال كلمة ألقاها من القصر الرئاسي: "نحن مستعدون للمضي قدما في أجندة جديدة، أجندة عمل مكثف من أجل رفاه جميع شعوب أوروبا وفنزويلا".

وجاءت تصريحات خيل بعد اجتماع دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في كاراكاس مع رودريغيز وشقيقها رئيس البرلمان خورخي رودريغيز، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو. وقال خيل عقب الاجتماع: "اتفقنا على ضرورة الانتقال نحو مرحلة من العلاقات المثمرة، وفتح آفاق حوار أعمق وأكثر كثافة، ولقد كان اجتماعاً صريحاً وودياً ومريحاً".

وتوترت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وفنزويلا بعد رفض الدول الأوروبية إعادة انتخاب نيكولاس مادورو في عام 2024، وما تلاه من فرض عقوبات على البلاد ودعم زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو. وبسبب عدم رضاه عن مواقف بعض الدول، أمر مادورو بتقليص التمثيل الدبلوماسي لكل من فرنسا وهولندا وإيطاليا في فنزويلا إلى ثلاثة دبلوماسيين فقط بحلول عام 2025.

في سياق منفصل، قال النائب العام الفنزويلي، طارق وليام صعب، في مقابلة مع تلفزيون العربي، إن كاراكاس ستبذل كل الجهود التي يتيحها لها الدستور والقانون الدولي من أجل تحرير الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، مضيفا: "لن نكل أو نمل عن تحقيق هذا الهدف". 

وأوضح صعب أن عملية خطف مادورو تمثل انتهاكا لحصانته المطلقة التي يكفلها القانون الدولي، مشدداً على عدم شرعية ملاحقة الرئيس الفنزويلي أو اعتقاله. وتطرق النائب العام الفنزويلي إلى الهجوم الأميركي الذي رافق عملية الاختطاف، قائلا إن ما جرى هو "قصف أمة سلمية، في عملية أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص، بينهم مدنيون أبرياء وعسكريون سقطوا خلال القتال".

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد، التلفزيون العربي)

المساهمون