فنزويلا: أنصار للمعارضة يحتجون على استبعادهم من مسار الحوار مع السلطة
تجمّع عشرات من أنصار المعارضة الفنزويلية الأربعاء، أمام فندق في كاراكاس تُعقد فيه محادثات سياسية برعاية الولايات المتحدة بين جزء من المعارضة الفنزويلية والسلطات، في وقت أعلنت فيه الحكومة الفنزويلية والمعارضة في بيان مشترك توصلهما إلى اتفاق على المضي قدماً في مسار يؤدي إلى إصلاح قضائي وعلى توحيد الجهود لاستعادة أموال البلاد المجمّدة في بنك إنكلترا.
وهتف المتظاهرون: "لتخرج دينورا" فيغيرا، رئيسة وفد المعارضة، "لتشرح لنا العملية"، معربين عن استيائهم من الغموض الذي يحيط بالمحادثات المغلقة، التي انتهت مرحلتها الأولى الأربعاء بعدما بدأت في 6 أغسطس/ آب، بعد سبعة أشهر من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أميركية في العاصمة كاراكاس. وتُقام المفاوضات خلف أبواب مغلقة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال لويس أنطونيو كوريا (54 عاماً)، وهو حارس أمن، لـ"فرانس برس": "لا نريد أن يكون الأمر مجرد استعراض (...) منذ 6 أغسطس، نحن مهمشون". وأضاف: "نريد إطلاق سراح السجناء السياسيين، وزيادة رواتبنا (...)".
وتغيب عن المفاوضات زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، الموجودة في المنفى في بنما، والتي لم تُدعَ إلى المشاركة، لكنها أكدت أنها لن تعرقل العملية.
ويرأس خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية وشقيق الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، وفد السلطة إلى المفاوضات.
أما وفد المعارضة فتترأسه دينورا فيغيرا، وهي شخصية غير معروفة على نطاق واسع في فنزويلا. وكانت النائبة السابقة المقيمة في المنفى تتولى رئاسة الكتلة البرلمانية للمعارضة التي فازت بغالبية مقاعد الجمعية الوطنية عام 2015، إثر انتخابات رفض مادورو نتائجها.
وخلال الأيام الماضية، عقدت فيغيرا لقاءات مع ممثلين للسجناء السياسيين والمتقاعدين والعاملين في قطاع الإعلام، متعهدة نقل مطالبهم إلى طاولة التفاوض. وكتبت الثلاثاء على منصة إكس: "نشارك في هذه العملية من أجل فنزويلا ديمقراطية وحرة".
لاستغلال الفرصة
وقال مصدر في وفد المعارضة طلب عدم كشف هويته، إن الوفد لا يتعامل مع الحكومة الانتقالية بسذاجة، مشدداً على ضرورة استغلال "نافذة الفرصة" الحالية. وأوضح أن المعارضة تدفع في اتجاه إصلاحات قضائية، من بينها إعادة هيكلة المحكمة العليا والمجلس الانتخابي، مؤكداً أن الوفد المعارض لا يزال ينظر إلى ماتشادو باعتبارها "زعيمة المعارضة الفنزويلية".
وأعلنت الحكومة الفنزويلية والمعارضة في بيان مشترك الأربعاء توصلهما إلى اتفاق على المضي قدماً في مسار يؤدي إلى إصلاح قضائي وعلى توحيد الجهود لاستعادة أموال البلاد المجمّدة في بنك إنكلترا.
وجاء في بيان مشترك صادر عن الجانبين أنهما اتفقا خلال محادثاتهما على "بدء عملية تؤدي إلى إصلاح قضائي" والعمل، في ضوء الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد أخيراً، على استعادة الأموال المجمّدة في بنك إنكلترا.
وأشاد الرئيس الفنزويلي المخلوع، نيكولاس مادورو، الأحد، من سجنه في نيويورك بـ"كلّ مسار حوار". وكتب في رسالة على حسابه الرسمي في تطبيق تليغرام: "التحدّث عن نهضة وطنية بأنها هدف مشترك هو التحدّث عن احترام متبادل.. نشيد بكلّ مسار حوار من شأنه أن يساهم في تعزيز السلم والتعايش بين الفنزويليين".
(فرانس برس، العربي الجديد)