فلسطين: "حماس" و"الجهاد" و"الديمقراطية" تشجب لقاء نتنياهو وبن سلمان

23 نوفمبر 2020
الصورة
وقفة فلسطينية سابقة في غزة رفضاً للتطبيع (Getty)
+ الخط -

دانت كلّ من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، زيارة رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو السريّة إلى السعودية، ولقاءه بولي عهد المملكة محمد بن سلمان، بحضور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وفق ما كشفته وسائل إعلامية إسرائيلية وأميركية كبرى نقلًا عن مصادر متطابقة.

ووصفت "حماس"، الاثنين، الزيارة التي أجراها نتنياهو الأحد برفقة رئيس "الموساد" يوسي كوهين، واستغرقت 5 ساعات، بـ"الخطيرة".

وقال سامي أبو زهري، القيادي في حركة "حماس"، في تغريدة نشرها على حسابه بموقع "تويتر": "المعلومات حول زيارة نتنياهو للسعودية خطيرة، إن صحّت".

ودعا السعودية إلى "توضيح ما حدث، لما يمثّله من إهانة للأمة وإهدار للحقوق الفلسطينية".

من جانبها، أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بشدة استقبال من وصفته بـ"المجرم الإرهابي بنيامين نتنياهو" في السعودية، محذرة من إمكانية أن تكون هذه الزيارة "مقدمة لعدوان يستهدف الشعب الفلسطيني".

وأكدت الحركة، في بيان لها اليوم، أن "هذه الزيارة السرية التي كشفت عنها وسائل الإعلام الصهيونية تعتبر سقوطاً سياسياً، وردة عن الثوابت وخيانة للقدس ومكة المكرمة والمدينة المنورة، والمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث المسجدين الذي يخطط نتنياهو وحكومته وجيشه المجرم للاستيلاء عليه وتغيير معالمه".

وأوضحت الحركة أن "الواجب والمتوقع من دولة تدعي مسؤوليتها عن أهم الأماكن المقدسة لدى الأمة الإسلامية، أن تحمي المقدسات في القدس وفلسطين، لا أن تشارك في التطبيع الذي سيشجع الاحتلال الصهيوني على الاستمرار في سياساته العدوانية الخبيثة في فلسطين الأرض المقدسة والمباركة".

من جانبه، قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم، الاثنين، إن "استجابة السعودية للتطبيع مع إسرائيل يقود لتصدع في الموقف العربي".

وأضاف عبد الكريم، في تصريح لوكالة "الأناضول"، تعقيبًا على الزيارة السريّة: "حتى الآن الزيارة غير معلنة رسميا من الجانب السعودي، ولا تأكيدات بشأنها"، لكنه أكد أن "المحاولات جارية لجر السعودية إلى مواقع التطبيع مع إسرائيل، وهي محاولات ضارة".

وتابع: "الاستجابة لهذه المحاولات يمكن أن تقود إلى تصدع كبير في الموقف العربي، وتحدث تأثيرا سلبيا أكبر مما كان عليه من خطوتي البحرين والإمارات".

ودعا عبد الكريم السعودية لرفض التطبيع مع "إسرائيل"، والالتزام بما أعلنته تجاه ذلك.

في سياق آخر، أعربت الحكومة الفلسطينية، اليوم الاثنين، عن أسفها حول ما يتم الحديث عنه بوجود مباحثات لعزم دول عربية فتح سفارات لها في إسرائيل، في إشارة إلى الإمارات.

وعبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في كلمة له بمستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الفلسطينية اليوم، عن حزنه من الأنباء التي تتحدث عن قيام دول عربية بمباحثات حول فتح سفارات لها في إسرائيل، خاصة أنّ هذه الدول ليست لها سفارات ومقرات دبلوماسية فوق أراضي دولة فلسطين التي تعترف بها.

 وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني على دعوة الرئيس محمود عباس للحوار العربي العربي حول ما يجري، ولضرورة التنسيق مع القيادة الفلسطينية في أي شأن يمس الفلسطينيين.

وجدد اشتية رفض محاولة البعض تصوير التطبيع مع دول عربية على أنه بديل للسلام مع الفلسطينيين، مؤكداً أنه هروب من حقيقة أن الفلسطينيين موجودون وصامدون على أرضهم، ولن يتزحزحوا.

كما اعتبر اشتية أن زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى مستوطنة بساغوت المقامة على أراضي أهالي البيرة، وإعلانه العمل على تغيير المبادئ التوجيهية في علامة بلد المنشأ للمنتجات المستوردة، واعتبار البضائع المنتجة في المستوطنات أنها أنتجت في إسرائيل والفصل بين البضائع المصنعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، تأتي في سياق الهجمة على حقوق الشعب الفلسطيني وانتهاك القانون الدولي، وتهدف إلى تمزيق الجغرافية الفلسطينية وشرعنة الاستيطان وخلق حقائق أمام الإدارة الجديدة في واشنطن.

 

المساهمون