فلسطينيون يطردون المفتي من الأقصى لتجاهله غزة والشهداء

فلسطينيون يطردون المفتي من المسجد الأقصى لتجاهله غزة وصلاة الغائب على الشهداء

القدس

محمد محسن

محمد محسن
21 مايو 2021
+ الخط -

تسببت خطبة صلاة الجمعة اليوم، التي ألقاها الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، في المسجد الأقصى المبارك، بغضب حشود كبيرة من المصلين لتجاهله العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وصرخ المصلون في وجه المفتي المحسوب على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعد انتهاء الصلاة، محتجين على " تجاهل ذكر غزة بالاسم خلال الخطبة"، وعدم مبادرته لإقامة صلاة الغائب على الشهداء، واكتفائه بإقامة الصلاة على روح ميت أحضره ذووه للصلاة عليه.
وقبيل نزوله عن المنبر، بدأت هتافات الغاضبين تصب جام غضبها على مفتي فلسطين، وعلى السلطة الفلسطينية، حيث ردد المصلون هتافات من قبيل "برة برة برة .... رجال السلطة برة"، كما أحاط به الشبان، وبالكاد تمكن من المغادرة، وسط صيحات التنديد والغضب، التي اتهمته بتلقي تعليماته من مكتب الرئيس عباس.


قال الناشط أسامة الشويكي في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه لا يعقل أن يتذكر العالم كله العدوان على غزة، وجرائم الاحتلال، بينما يتجاهل المفتي ذكر غزة بالاسم، والجرائم التي خلفها الاحتلال هناك، بل فعل أكثر من ذلك بتجاهله الصلاة على أرواح الشهداء.
يشار إلى أن خطبة الجمعة توزعها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية على الخطباء وتكون موحدة، وفي يوم الجمعة الماضي، تجاهلت الخطبة أيضًا ما يجري في قطاع غزة والعدوان على الشعب الفلسطيني، وطلب من الخطباء حينها أن تكون خطبة الجمعة، عن فضل صيام ستة أيام من شهر شوال.
وقد حاول "العربي الجديد" أكثر من مرة الاتصال مع المفتي حسين لسماع رأيه وحقيقة ما جرى، إلا أن هاتفه كان مغلقا.
وكان الشيخ محمد حسين ظهر قبل نحو أسبوعين إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال إعلانه عن تأجيل الانتخابات العامة التي كانت مقررة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، وقد رسخ ظهوره هذا وفي مناسبات عديدة إلى جانب الرئيس الفلسطيني الصورة النمطية له باعتباره موظفاً في السلطة ويتلقى تعليماته منها.

ويشعر المقدسيون بغضب شديد لموقف السلطة الفلسطينية المهادن والملتزم للصمت حيال ما جرى في السابق، ويجري الآن من عدوان مستمر على المسجد الأقصى، إضافة لتهميش قضايا المقدسيين، وقد عكس هذا الغضب الدائم لدى المقدسيين قيامهم قبل عدة سنوات بطرد وزير الأوقاف السابق محمود الهباش من الأقصى ولاحقوه بالأحذية، تعبيراً عن غضبهم منه باعتباره واحداً من رموز السلطة الأكثر كراهية لديهم، كما يجمع على ذلك النشطاء من كافة الفصائل، بما في ذلك حركة فتح التي ينتمي إليها الرئيس الفلسطيني ذاته.
ولا يقتصر غضب المقدسيين على الهباش وحده، بل إن صمت السلطة الفلسطينية وعدم انخراطها الجدي في مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مؤخراً، أدى إلى حالة من الغضب الشديد لدى العديد من كوادر حركة فتح، الذين أعلنوا تجميد عضويتهم في الحركة إلى أن تتشكل قيادة جديدة تلامس قضايا شعبهم في مواجهة المحتل.
ويشهد العدد الكبير من الجرحى والأسرى والشهداء، الذين كان آخرهم الشهيد محمد إسحق من قرية بيت عنان شمال غرب رام الله، الذي أكدت "فتح" أنه من خيرة كوادرها، حضور كوادر الحركة في المواجهة الميدانية مع الاحتلال.
وتعكس حالة الغضب الفتحاوية من قيادتها الحالية حالة التشظي التي عاشتها عشية الانتخابات التي ما لبث الرئيس الفلسطيني إلى تأجيلها، حيث انقسمت الحركة للترشح للانتخابات بعدة قوائم.

وقال نشطاء فتحاويون لـ"العربي الجديد"، إن حالة الترهل والضعف التي تعيشها فتح والناجمة عن مواقف القيادة وارتهانها للاحتلال في كثير من المواقف، وضعهم في مواجهة غضب شعبي، أدت إلى عدم قدرة الفتحاويين على رفع رايات الحركة في مسيرات ومظاهرات الأقصى، رغم تقدمهم صفوف المواجهة، وهو ما حدث فجر اليوم، وبعد صلاة الجمعة.

ذات صلة

الصورة

منوعات

حذفت قناة BFMTV الفرنسية مقطعاً من مقابلة مع الصحافي الفرنسي ألان غريش، تطرق فيها إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.
الصورة
فعاليات في الضفة الغربية مساندة للمقاومة ولقطاع غزة (العربي الجديد)

سياسة

أصيب فتى فلسطيني برصاص الاحتلال الحي في قدميه، والعشرات من الشبان بحالات اختناق بالغاز السام المسيل للدموع، على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، إثر مسيرات وفعاليات انطلقت وسط مدينة رام الله إسنادا لغزة، وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي.
الصورة
مظاهرة في حيفا تنديداً بالعدوان الإسرائيلي (ناهد درباس)

سياسة

شهدت مدن الداخل الفلسطيني، اليوم السبت، مظاهرات منددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما تواصل "سرايا القدس"، الذراع العسكرية لـ"حركة الجهاد الإسلامي"، إطلاق الصواريخ تجاه مستوطنات ما يعرف بـ"غلاف غزة" رداً على العدوان الذي دخل يومه الثاني
الصورة
الصواريخ الإسرائيلية استهدفت الطفلة آلاء أمام منزلها (العربي الجديد)

مجتمع

لم تشفع ألعاب الطفلة الفلسطينية آلاء عبد الله قدوم (5 سنوات) لها أمام الصواريخ الإسرائيلية العمياء التي قتلتها خلال لهوها أمام منزلها في حيّ الشجاعية، شرقيّ مدينة غزة، في اللحظات الأولى لبدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عصر الجمعة.

المساهمون