فلسطينيون يرفعون شكوى ضد بريطانيا بسبب وعد بلفور

22 أكتوبر 2020
الصورة
القضية تأتي بعد 103 أعوام على إصدار الحكومة البريطانية وعد بلفور (التجمع الوطني للمستقلين)
+ الخط -

في سابقة هي الأولى من نوعها، رفع أعضاء من التجمع الوطني للمستقلين الفلسطينيين، والمؤسسة الدولية لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني، اليوم الخميس، دعوى قضائية في محكمة الصلح بمدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، ضد الحكومة البريطانية بسبب مسؤوليتها عن إعلان "وعد بلفور" الذي صدر عام 1917.

وقال التجمع، في بيان وصلت إلى "العربي الجديد" نسخة عنه، إن "هذه القضية تأتي بعد 103 أعوام على إصدار الحكومة البريطانية لوعد بلفور الذي أنكر حقوق الشعب الفلسطيني واعتبره أقلية ليس لديه أية حقوق، وهو ما أدى إلى قيام دولة (إسرائيل) على مداد من المجازر والمآسي والنكبات التي تعرض لها الشعب الفلسطيني".

الصورة
سياسة/فلسطينيون يقاضون بريطانيا/(التجمع الوطني للمستقلين)

وأوضح مقدمو الشكوى أن "الدعوى القضائية هي جزء من برنامج متكامل يهدف لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني أمام القضاء الوطني والدولي لمحاكمة كل من انتهك وينتهك حقوق الشعب الفلسطيني".

وبيّنوا أن المبادرة هي من أهم مخرجات مؤتمر الاستراتيجية الوطنية لمواجهة صفقة القرن وسياسات الاحتلال الذي نظمه التجمع الوطني للمستقلين، بالشراكة مع وزارة العدل الفلسطينية وجامعة القدس الفلسطينية في وقت سابق.

وقال رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري، لـ"العربي الجديد"، إن "هذه القضية تأتي بعد مائة وثلاثة أعوام من إصدار إعلان بلفور الذي تعامل مع الشعب الفلسطيني على أنه أقلية في وطنه ليس لديه أية حقوق، وأسس لقيام (دولة إسرائيل) دون وجه حق، حيث وعلى أساس هذا الوعد المشؤوم تمت كل المجازر والمآسي والنكبات التي تعرض لها الشعب الفلسطيني".

وكانت السلطة الفلسطينية طالبت مراراً بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور والاعتراف بدولة فلسطينية، تعويضاً عن هذه الجريمة، لكن الحكومة البريطانية لم تستجب لأي من هذه الدعوات.

وكانت الحكومة البريطانية، ومن خلال الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور، وزير خارجية بريطانيا بتاريخ 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، إلى اللورد اليهودي ليونيل والتر روتشيلد، أعطت تأييدها لإنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين"، وهو ما شجع العصابات الصهيونية بتواطؤ مع بريطانيا في العام 1949 على احتلال أجزاء كبيرة من فلسطين، بعد طرد سكانها قسرًا إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ودول عربية مجاورة.