فصائل عراقية تستبق زيارة الزيدي إلى واشنطن بإعلانها رفض تسليم السلاح

11 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 13:06 (توقيت القدس)
عناصر من "كتائب حزب الله" في بغداد، 8 إبريل 2026 (أحمد الربيعي/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تمسك الفصائل المسلحة بسلاحها: أكدت فصائل "المقاومة الإسلامية في العراق" على عدم التخلي عن سلاحها وتطوير قدراتها العسكرية لمواجهة التهديدات الصهيوأميركية، قبيل زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن.

- التحديات السياسية للزيدي: البيان يضع الزيدي في موقف معقد، حيث ترفض الفصائل تسليم السلاح أو الالتزام بتفاهمات بغداد وواشنطن، مما يزيد من تعقيد الوضع السياسي.

- التوترات الأمنية والسياسية: تشهد بغداد إجراءات أمنية مشددة وسط تجدد القصف بين الولايات المتحدة وإيران، وزيارة الزيدي لواشنطن تتناول ملفات حساسة تتعلق بسلاح الفصائل والتعاون الاقتصادي.

أصدرت "المقاومة الإسلامية في العراق" بياناً تمسكت فيه بسلاحها

من المقرر أن يزور الزيدي واشنطن منتصف الشهر الجاري

جددت فصائل ما تعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" تمسكها بسلاحها وعدم التخلي عنه، مع المضي بتطوير قدراتها العسكرية واستمرار رفع الجاهزية، وذلك في بيان شديد اللهجة يأتي قبيل زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن المقررة منتصف الشهر الجاري.

وفي وقت من المتوقع أن يتصدّر ملف حصر السلاح زيارة الزيدي المرتقبة، قالت الفصائل في البيان ليل الجمعة- السبت إنها ثابتة ومتمسكة "بنهج المقاومة"، مضيفة "ليعلم الأعداء أن قوى محور الحق كالجسد الواحد وفق الأطر الجهادية التي خطها لنا قائدنا الشهيد (علي خامنئي) ولن تثنينا الخطوب، ولن تزيدنا إلا إصراراً على مواصلة نهجنا لنصرة المستضعفين، وطرد المحتلين من العراق والمنطقة".

وتابع البيان أن "سلاحنا لم يكن يوماً خياراً للمساومة، بل هو عقيدة وعهد في أعناقنا، وأمانة الإمام المنتظر صاحب الأمر ونائبه المفدى، وبه سنمضي لنكسر قيود الهيمنة، ونكبح جماح المستكبرين"، مضيفاً "نؤكد للقاصي والداني أننا لن نقف عند حدود ما وصلنا إليه، بل سنعمل بكل ما أوتينا من عزم وقوة على تطوير قدراتنا العسكرية والأمنية كماً ونوعاً، ورفع الجاهزية بما يتناسب وحجم التحديات والتهديدات المتصاعدة التي يشكلها العدو الصهيوأميركي، ولن يهدأ لنا بال، ولن تغمض لنا عين، حتى نبدد أوهام الطغاة، ونصون الكرامة، ونحفظ السيادة".

ويرى مراقبون أن توقيت البيان يحمل دلالات سياسية واضحة، خاصة أنه يأتي قبل أيام قليلة من زيارة الزيدي المفترضة الى واشنطن، والتي سيتصدر سلاح الفصائل ملفاتها، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بتطوير العلاقات العراقية الأميركية. ويحمل البيان وفق المراقبين رسالة مفادها أن "المقاومة الإسلامية" خاصة "كتائب حزب الله العراقية" و"النجباء" لن تخضع لسلطة الحكومة وتوجهاتها.

وقال الأكاديمي المختص في الشأن السياسي العراقي رائد العقابي لـ"العربي الجديد"، إن البيان يمثل رسالة واضحة ومباشرة إلى الزيدي تؤكد بشكل صريح رفض تسليم السلاح والاحتفاظ به، وعدم الالتزام بأي تفاهمات بين بغداد وواشنطن بهذا الصدد، "وهو ما يضع الزيدي أمام موقف معقد ومحرج داخلياً وخارجياً". وأشار إلى أن البيان يحتم على الزيدي مراجعة تعهداته وخطواته بملف حصر السلاح، ولا سيما أن الملف مثل المحور الأول من برنامجه الحكومي.

وكانت حكومة الزيدي حددت في وقت سابق سقفاً زمنياً لمعالجة ملف السلاح ينتهي في الـ30 من سبتمبر/أيلول المقبل. وقال العقابي إن "البيان يؤكد تماسك من تبقى من فصائل المقاومة وعدم تخليها عن نهجها، خاصة بعد التغير الواضح في بنية المقاومة التي كانت تضم عدداً أكبر من الفصائل، قبل أن يعلن بعضها فك الارتباط والتوجه نحو حصر السلاح".

وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، الخميس الفائت، إن العاصمة العراقية بغداد شهدت، حراكاً سياسياً وإجراءات أمنية متصاعدة يومي الأربعاء والخميس الماضيين، تحسباً لأي تحرك للفصائل المسلحة الموالية لإيران، إثر تجدد عمليات القصف المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران. وقالت المصادر إن حكومة الزيدي وجهت بفرض إجراءات مشددة من قبل قيادة العمليات العسكرية المشتركة، للتصرف تجاه أي خرق أو محاولة إطلاق طائرات مسيرة أو صواريخ باتجاه مصالح أميركية في العراق أو دول الجوار، بالتوازي مع حراك سياسي واتصالات هاتفية، جرى خلالها إيصال رسائل تحذير للفصائل من الدخول على خط التصعيد الجديد بين واشنطن وطهران.

وقال مسؤولون عراقيون لـ"العربي الجديد" في وقت سابق هذا الشهر، إن زيارة الزيدي لواشنطن تمثل محطة مفصلية، وتحمل جملة ملفات يتولى فريق استشاري عراقي خاص إعدادها، وعلى رأسها سلاح الفصائل الحليفة لإيران، وإنهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ودخول الشركات الأميركية إلى العراق، ومنع استفادة إيران من النظام المالي العراقي.

الأعرجي: أمن منطقة الخليج مصلحة إقليمية

إلى ذلك، قال المستشار الأمني لرئيس مجلس الوزراء العراقي  قاسم الأعرجي، اليوم السبت، إن أمن منطقة الخليج مصلحة إقليمية مشتركة ومسؤولية جماعية ترتكز على احترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيراً إلى أن العراق "يواصل دعم كل ما من شأنه تعزيز استقرار المنطقة وتطوير الممرات التجارية واللوجستية الآمنة، وتعميق التعاون مع دول الجوار والإقليم، بما يحقق المصالح المشتركة، ويرسخ الأمن والاستقرار".