فرنسيون يستقبلون سريان حظر التجول بالتظاهر

18 أكتوبر 2020
الصورة
امتعاض من قرار الرئيس الفرنسي (عبدالمنعم عيسى/ فرانس برس)

دخل حظر التجول الذي أعلنه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يوم الأربعاء الماضي، لمواجهة انتشار فيروس كورونا حيّز التنفيذ مساء السبت في 9 مدن فرنسية من بينها العاصمة باريس، لكن الباريسيين استقبلوه بتظاهرات خرجت في ساحة الجمهورية، وحي شاتليه الحيوي، الذي يعتبر من أكثر مناطق باريس اكتظاظاً وحيوية نظراً لوجود مركز تجاري ضخم وعدد كبير من الحانات والمطاعم التي تقصدها شريحة الشباب.

وسار المتظاهرون، مساء السبت، في شوارع منطقة شاتليه متحدين حظر التجول الذي بدأ في التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، حيث يستمر حتى السادسة صباحاً لمدة شهر كامل مع احتمال تمديده أسبوعين إضافيين، وفق ما أعلن ماكرون، مع استثناءات محدودة للتنقل حددتها وزارة الداخلية في استمارة يجب أن يحملها أي شخص يخرج من منزله في ساعات سريان الحظر.

وهتف المتظاهرون "كل الناس يكرهون حظر التجول" و"نريد العيش بحرية". وهذا هو أول احتجاج تشهده فرنسا ضد قرار فرض حظر التجول، فيما من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات مماثلة في عدد من المدن، مع انتشار دعوات كثيرة لتنظيم تحركات احتجاجية.

وسرعان ما تحولت التظاهرة إلى أعمال شغب، إذ قام المحتجون بقلب سلال القمامة في الشوارع تعبيراً عن الغضب ضد القرار، فيما أظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي خروج أصحاب المطاعم والحانات والعاملين بها لإلقاء التحية على المتظاهرين والتصفيق لهم.

وبالتوازي، خرجت تظاهرات مماثلة في ساحة لا بلين في مرسيليا، وساحة مازاغران في مدينة ليون، وفي ساحة كابيتول في تولوز، وكلها مدن شملها قرار حظر التجول، إلى جانب ايكس ان بروفانس، وسانت تيان، ومونبلييه، وليل، وغرونوبل، التي شهدت تظاهرة صغيرة شارك بها عشرات الأشخاص قبل بدء سريان حظر التجول بنحو ساعة.

وذكر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أنّ الشرطة أوقفت شخصين قرب ساحة الجمهورية، بعد أن تمكنت من تفريق المتظاهرين. ويعاقب القانون خرق حالة حظر التجول بغرامة قدرها 135 يورو، ترتفع إلى 3750 يورو في حالة تكرار المخالفة.

ويأتي ذلك في وقت أصدرت فيه وزارة الصحة إحصائيتها اليومية حول الإصابات المسجلة بسبب فيروس كورونا، وخلال يوم السبت سجّلت 32 ألفاً و427 إصابة جديدة، بزيادة بلغت 13.1 في المئة عن اليوم السابق حيث سجلت فرنسا الجمعة أكثر من 25 ألف حالة إصابة، فيما بلغ عدد الوفيات اليومية بسبب الوباء 122 ليرتفع إجمالي عدد الوفيات إلى 33 ألفاً و393 منذ بداية تفشي الفيروس.

وكان الاتحاد الوطني لممرضي الإنعاش في العناية المركزة، قد قال، في بيان، نقلته صحيفة "لوموند"، يوم السبت، إنّ الاتحاد "يشعر بقلق كبير بشأن تطور الأوضاع الصحية في فرنسا، بناءً على العديد من الملاحظات"، فيما قال "المجلس العلمي" الذي يقدم المشورة الصحية للحكومة، إنّ المستشفيات "لا تمتلك الوسائل اللازمة لمواجهة الموجة الثانية من الوباء وهي تتشكل حالياً".