استمع إلى الملخص
- تتساءل وسائل الإعلام الصينية عن كيفية تعامل الحكومة الكورية الجنوبية مع هذه التحديات، خاصة مع وجود رئيس مؤقت وحكومة ملوثة، مما يزيد من صعوبة إيجاد حلول للتحديات الدبلوماسية المتزايدة.
- تتوقع سيول استمرار بيونغ يانغ في تعزيز تحالفها مع روسيا، بينما تستبعد هجومًا مفاجئًا من كوريا الشمالية، وتؤكد على استمرارية سياستها الخارجية رغم الاضطرابات السياسية.
تتزايد حالة عدم اليقين بشأن سياسة كوريا الجنوبية الخارجية بعد عزل الرئيس يون سوك يول وما قد يخلفه ذلك من فراغ في السلطة، خاصة أن البلاد متداخلة في العديد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، لعل أبرزها الأزمة في شبه الجزيرة الكورية، والانخراط في تكتلات وتحالفات دولية "معادية" للصين وكوريا الشمالية.
في تعليقها على التطورات الأخيرة في سيول، تساءلت وسائل إعلام صينية، اليوم الأربعاء، عن الكيفية التي ستدير بها الحكومة الكورية الجنوبية ملفات حساسة في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة مع وصول الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى السلطة. وقالت صحيفة ساوث تشاينا مورنيغ بوست إنّ عزل الرئيس يون سوك يول يترك زعيماً مؤقتاً مع "حكومة ملوثة" للتعامل مع التحديات الدبلوماسية المتزايدة.
وأشارت إلى أن كوريا الجنوبية تواجه العديد من التحديات في السياسة الخارجية، مثل التعامل مع إدارة ترامب الثانية في الولايات المتحدة، وبرنامج كوريا الشمالية النووي والصاروخي المتنامي، وتحسين التعاون مع اليابان. وأضافت أنّ وجود رئيس مؤقت على رأس "حكومة ملوثة"، يعني على الأرجح فراغاً في السلطة الرئاسية، ما يجعل إيجاد الحلول للتحديات المذكورة أعلاه أكثر صعوبة.
كما أشارت الصحيفة الصينية إلى المخاوف التي يمكن أن تثيرها كوريا الشمالية في هذا التوقيت الحرج، وقالت إنه من المرجح أن تتحدى بيونغ يانغ الرئيس المؤقت لكوريا الجنوبية باختبارات صاروخية ولغة استفزازية وزيادة التحالف مع روسيا. لكن سيول في الوقت نفسه استبعدت أن يستغل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الاضطرابات السياسية التي تشهدها سيول لشنّ هجوم مفاجئ ضدها في المستقبل القريب.
وأضافت الصحيفة أنه ربما تستمر بيونغ يانغ في إعطاء الأولوية للفوائد التي تحصل عليها من تحالفها مع موسكو، وانتظار وصول ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل، لمعرفة الفرص التي قد تكون متاحة لمعالجة مخاوفها الأمنية.
وقد أثار عزل الرئيس الكوري الجنوبي شكوكاً حول قدرة البلاد على تجاوز عقبات السياسة الخارجية الكبرى، حيث يتعين على الزعيم المؤقت صاحب الصلاحيات المحدودة الآن أن يتعامل مع استفزازات كوريا الشمالية والتحديات الدبلوماسية المتزايدة، بما في ذلك إدارة العلاقات مع بكين.
وكان البرلمان الكوري الجنوبي قد عزل الرئيس يون سوك يول، السبت الماضي، بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية التي دفعت البلاد إلى أسوأ اضطرابات سياسية منذ عدة عقود. وإذا أيّدت المحكمة الدستورية عزل يون، فإنه يتوجب إجراء انتخابات جديدة في غضون شهرين. وقد حددت المحكمة، التي لديها 180 يوماً من التصويت على العزل لاتخاذ قرارها، موعد أول جلسة استماع عامة لها في 27 ديسمبر/ كانون الأول.
هذا، ويتولى الآن رئيس الوزراء هان داك سو منصب الرئيس المؤقت مكان يون. يشار إلى أنه بعدما أقرّت الجمعية الوطنية (البرلمان) اقتراح العزل مباشرة، اتصلت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية بدبلوماسيين كبار من سفارات الولايات المتحدة واليابان والصين، للتأكيد على أنّ اتجاه السياسة الخارجية لسيول "سيظل دون تغيير".