"فاينانشال تايمز": طوكيو تطلب دعماً أقوى من واشنطن وسط التوترات مع بكين

07 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:09 (توقيت القدس)
تدريبات للجيش الياباني بمشاركة قادة أميركيين قرب طوكيو، 12 يناير 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- طلبت اليابان من الولايات المتحدة تعزيز دعمها وسط تصاعد التوترات مع الصين، بعد تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي بشأن تايوان، مما أثار استياء طوكيو من صمت واشنطن لتجنب تعريض اتفاقيتها التجارية مع بكين للخطر.
- رفضت بكين تصريحات تاكايشي ووصفتها بأنها "مراوغة"، محذرة من أن هجوم جيش التحرير الشعبي على تايوان قد يُشكل "تهديداً لبقاء" اليابان، مما يسمح لطوكيو بتعبئة جيشها.
- تخطط اليابان لنشر صواريخ أرض ــ جو في يوناغوني، مما يعكس مخاوفها من تنامي القوة العسكرية الصينية واحتمال نشوب صراع حول تايوان.

طلبت اليابان من الولايات المتحدة تعزيز دعمها لها، في ظل تصاعد التوترات مع الصين، بعد تصريحات رئيسة الوزراء، ساناي تاكايشي، بشأن تايوان، بحسب ما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم الأحد. من جهتها، أفادت وكالة "بلومبيرغ" للأنباء، اليوم، بأن طوكيو أعربت عن استيائها بسبب صمت واشنطن إلى حد كبير، لتجنب تعريض اتفاقيتها التجارية مع بكين للخطر.

وأعربت اليابان عن خيبة أملها بسبب ردة فعل الولايات المتحدة، التي اقتصرت على إصدار بيانات من السفارة وبث منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأولوية للاتفاقية التجارية مع الصين، متجنباً الدعم المعلن القوي لليابان، بحسب ما أوردته "بلومبيرغ".

ورفضت بكين أحدث تصريحات تاكايتشي بشأن تايوان، ووصفتها بأنها "مراوغة"، محذرة من أنها لا تقبل على الإطلاق رفض تاكايتشي المستمر للتراجع عن التعليقات التي أدلت بها في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وبدت تاكايتشي، الأربعاء الفائت، وكأنها تحاول تهدئة أسابيع من التوترات، عندما قالت في جلسة استجواب برلمانية إن "الموقف الأساسي لطوكيو بشأن تايوان لا يزال من دون تغيير عن الموقف المنصوص عليه في البيان المشترك بين اليابان والصين لعام 1972، ولم يطرأ أي تغيير على هذا الموقف على الإطلاق".

ومع ذلك، لم تذكر رئيسة الوزراء اليابانية محتوى تلك الوثيقة، كما أنها لم تتراجع -على الرغم من إصرار بكين المتكرر- عن تعليقها أمام البرلمان في 7 نوفمبر، الذي قالت فيه إن هجوماً من جيش التحرير الشعبي على تايوان قد يُشكل "تهديداً لبقاء" اليابان، وهو ما قد يسمح لطوكيو بتعبئة جيشها. وفي ردها على ذلك، رفضت وزارة الخارجية الصينية، الخميس الفائت، تصريحات تاكايتشي الأخيرة بشأن قضية تايوان، ووصفتها بأنها تكرار لموقفها الخاطئ السابق، ووصفت موقفها بأنه مراوغ، منددة باليابان لتجاهلها التزاماتها وتعهداتها الراسخة.

ولا تزال الأزمة بين الصين واليابان تنزلق إلى مزيد من التوتر، من دون بروز أي معطيات تشير إلى وجود حل قريب لها، خصوصاً مع رفض تاكايتشي حتى اليوم التراجع عن كلامها بأن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقع أي هجوم على تايوان، مقابل تصعيد صيني سياسي واقتصادي، والتهديد بمزيد من الإجراءات الصارمة ضد طوكيو.

وتخطط اليابان لنشر صواريخ أرض ــ جو متوسطة المدى في يوناغوني، على بُعد عشرات الكيلومترات شرق تايوان، في إطار تعزيز عسكري أوسع نطاقاً على سلسلة جزرها الجنوبية. وتعكس هذه الخطوات مخاوف طوكيو من تنامي القوة العسكرية الصينية واحتمال نشوب صراع حول تايوان. وحذرت وزارة الدفاع الصينية، الشهر الماضي، اليابان من أنها ستتكّبد "ثمناً باهظاً" إذا تجاوزت الخط الأحمر بشأن تايوان، وذلك رداً على الخطط اليابانية لنشر صواريخ على جزيرة يوناغوني.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون