"فاينانشال تايمز": خطط لتفكيك الجهاز الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 11:09 (توقيت القدس)
كالاس متحدثة إلى الصحافيين في أيرلندا، 1 سبتمبر 2026 (مصطفى درويش/الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تعمل المفوضية الأوروبية على خطط لتفكيك الجهاز الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي ودمج أجزاء منه في الجهاز التنفيذي، استجابة لمطالب فرنسا وألمانيا بإصلاح شامل لآلية السياسة الخارجية بحلول نهاية العام.

- تهدف الخطط إلى تحسين الكفاءة والحد من الازدواجية عبر توزيع وظائف جهاز العمل الخارجي الأوروبي بين إدارات المفوضية، مع تطويرها قبل قمة قادة الاتحاد الأوروبي في أكتوبر.

- اقترحت فرنسا وألمانيا تعزيز دور كايا كالاس في السياسة الخارجية، مع إشراف أكبر على العلاقات الخارجية، في إطار اتفاق ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034.

كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، اليوم الأربعاء، عن أن المفوضية الأوروبية تعكف على وضع خطط لتفكيك الجهاز الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي ودمج أجزاء منه في الجهاز التنفيذي للتكتل، استجابة لمطالب فرنسا وألمانيا بإجراء إصلاح شامل لآلية السياسة الخارجية في بروكسل بحلول نهاية العام. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن مسؤولين كباراً بدأوا دراسة إمكانية دمج بعض مهام جهاز العمل الخارجي الأوروبي ضمن إدارات المفوضية الأوروبية الحالية، في خطوة رأت الصحيفة أنها تُعدّ بمثابة تراجع جزئي عن أحد أكبر الإصلاحات المؤسسية التي شهدها الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين.

وأوضحت المصادر أن المبادرة لن تدمج جهاز العمل الخارجي الأوروبي بالكامل في المفوضية كمديرية ضخمة للسياسة الخارجية، بل ستوزع وظائفه الحالية بين الإدارات لتحسين الكفاءة. وإذ أكدت المصادر أن الخطط لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تخضع للتغيير، أشارت إلى أنه المتوقع تطويرها بشكل أكبر قبل قمة قادة الاتحاد الأوروبي في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وتهدف هذه الخطط، وفق الصحيفة إلى الحدّ من الازدواجية، وتحسين مواءمة العمل الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي مع صلاحيات المفوضية في ما يتعلق بالتجارة، والمعونة، والتنظيم الرقمي، والتكنولوجيا.

ووفق دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي، فإن الإطار العام لأي نقل للصلاحيات يمكن الاتفاق عليه في ديسمبر/ كانون الأول، بوصفه جزءاً من اتفاق بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034. وفي ردّ على التقرير، قال متحدث باسم المفوضية، وفق الصحيفة التي لم تذكر اسمه: "هناك نقاشات ودراسات مستمرة حول كيفية إصلاح وتعزيز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي"، لافتاً إلى أنه "من الواضح أنه يتعين علينا التحديث والتطوير المستمر لضمان استمرار أدواتنا وهياكلنا وعمليات صنع القرار في تحقيق فعالية العمل". وأكد أن المفوضية على أتم الاستعداد للمساهمة في هذا النقاش".

وبحسب "فاينانشال تايمز"، اقترحت فرنسا وألمانيا منح مسؤولية السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس

دوراً شخصياً أقوى في أي هيكل معاد إصلاحه، مع إشراف أكبر على ملف العلاقات الخارجية الموسع للمفوضية. وتولت كالاس مهام منصب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الأول من ديسمبر عام 2024، وذلك بعد استقالتها من منصبها رئيسة لوزراء إستونيا.