"فاينانشال تايمز" تكشف كواليس إلغاء ترامب قمته مع بوتين في المجر

31 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 14:48 (توقيت القدس)
ترامب وبوتين قبيل قمتهما في ألاسكا، 15 أغسطس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألغت الولايات المتحدة قمة بين ترامب وبوتين في بودابست بعد مذكرة روسية تطالب بتنازلات بشأن أوكرانيا، مما أدى إلى توتر في الاتصالات بين وزيري الخارجية.
- أكدت روسيا على مطالبها المتعلقة بأوكرانيا، بما في ذلك التنازل عن أراضٍ وتقليص القوات الأوكرانية، وضمان عدم انضمام كييف للناتو، مما دفع واشنطن لإلغاء القمة.
- عبّر ترامب عن إحباطه من تعثر المفاوضات مع بوتين، مشيرًا إلى أن المحادثات لم تحقق نتائج ملموسة، رغم وصفه مكالمته مع بوتين بأنها "مثمرة جداً".

ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة ألغت القمة التي كان من المقرّر أن تجمع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في بودابست، بعد مذكرة روسية إلى واشنطن تتمسك بمطالب صارمة بشأن أوكرانيا، والتي تبعها اتصال هاتفي متوتر بين وزيري خارجية البلدين.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر، أنه بعد أيام من الاتصال الهاتفي الذي اتفق فيه ترامب وبوتين على الاجتماع في بودابست لمناقشة سبل إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، أرسلت وزارة الخارجية الروسية مذكرة إلى واشنطن تؤكد فيها على المطالب نفسها لمعالجة ما يسمّيه بوتين "الأسباب الجذرية" لغزوه المستمرّ لأوكرانيا، ويشمل ذلك تنازلاً عن أراضٍ، تقليصاً حاداً في القوات المسلحة الأوكرانية، وضمانات بعدم انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأفات "فاينانشال تايمز" نقلاً عن مصدر مطلع قوله بأنّ واشنطن ألغت القمة بعد مكالمة بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ماركو روبيو، أبلغ بعدها الأخير ترامب بأنّ موسكو لا تبدي أي استعداد للتفاوض. وقال مصدر آخر إن ترامب لم يبدِ إعجاباً بموقفهم. ولفت انتباه المسؤولين الأميركيين بشكل خاص تَعنّت لافروف، الذي أدلى بتصريحات متصلّبة مماثلة، زاعماً زوراً أنّ أوكرانيا واقعة تحت سيطرة "نازيين"، وذلك خلال اجتماع قصير ومتوتر مع روبيو في نيويورك في سبتمبر/ أيلول الماضي. وقال أحد المسؤولين للصحيفة: "من الواضح أنّ لافروف متعب ويبدو أنّه يعتقد أنّ لديه أموراً أهم للقيام بها من الاجتماع أو الانخراط مع الولايات المتحدة، بغضّ النظر عمّا قد يريده الرئيس بوتين".

وأضاف أن ترامب كان مستعداً للقاء الروس في الوقت والظرف اللذين يعتقد فيهما أنه يمكن إحراز تقدّم. وعلى الرغم من أن ترامب وصف مكالمته مع بوتين في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي بأنها "مثمرة جداً"، إلا أنه انزعج من نظيره الروسي الذي أشاد بما زعم أنّها نجاحات عسكرية لموسكو قرب مدينة كوبيانسك الشرقية ونهر أوسكيل، وفق مصدرين مطلعين على المحادثة. ولم تستجب وزارتا الخارجية الأميركية والروسية والكرملين لطلبات الصحيفة للتعليق.

من جانبه، علّق الكرملين اليوم الجمعة، على تقرير الصحيفة، مشدداً على أنه يجب اتباع التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الروسية ونظيرتها الأميركية فقط، وليس التقارير الإعلامية.

والأسبوع الماضي، أعلن ترامب أنه ألغى قمة كان من المقرر عقدها مع بوتين لأنه لم يشعر بأنها مناسبة، وأضاف أنه يأمل ألا تستمر العقوبات الجديدة على النفط الروسي، التي أُعلن عنها أخيراً لفترة طويلة. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "ألغينا الاجتماع مع الرئيس بوتين، لم أشعر بأنه مناسب". وأضاف: "لم أشعر بأننا سنصل إلى الهدف المنشود. لذلك ألغيته، لكننا سنفعل ذلك في المستقبل". وعبّر ترامب عن إحباطه من تعثر المفاوضات، وقال: "بصراحة، كل ما يمكنني قوله هو أنه في كل مرة أتحدث فيها إلى فلاديمير، أجري محادثات جيدة، ثم لا تسفر عن أي نتيجة".