فانس: أمامنا مهمة صعبة للغاية لنزع سلاح "حماس" وإعادة إعمار غزة

22 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 16:06 (توقيت القدس)
فانس يلتقي نتنياهو في القدس المحتلة، 22 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس على التحديات في نزع سلاح حماس وإعادة إعمار غزة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى تحسين حياة السكان ومنع عودة حماس كتهديد.
- رأى فانس أن الاتفاق قد يمهد لتحالفات أوسع لإسرائيل في الشرق الأوسط، مشددًا على أهمية هيكل تحالفات مستدام في المنطقة.
- تناولت المناقشات بين فانس ونتنياهو العلاقات الإسرائيلية الأميركية، حيث أكد فانس على شراكة إسرائيل، ورفض نتنياهو دور قوات الأمن التركية في غزة.

فانس يكرّر التهديد الأميركي: "إذا لم تتعاون حماس فستجري إزالتها"

"اتفاق غزة قد يمهد طريق إسرائيل لتحالفات بالمنطقة"

التقى المسؤول الأميركي رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو في القدس

أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم الأربعاء، وجود تحديات مقبلة في ما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس، وإعادة إعمار غزة، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم برعاية أميركية بين إسرائيل والحركة. وقال فانس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

في القدس: "تنتظرنا مهمة صعبة للغاية، وهي نزع سلاح حركة حماس وإعادة بناء غزة، سعياً لتحسين حياة السكان، وأيضاً لضمان ألا تعود حماس لتشكّل تهديداً لأصدقائنا في إسرائيل".

ورأى فانس أن وقف إطلاق النار في غزة الذي توسطت فيه واشنطن، قد يمهّد الطريق لتحالفات أوسع لإسرائيل في الشرق الأوسط. وقال: "أعتقد أن اتفاق غزة يشكّل جزءاً حاسماً في تفعيل اتفاقيات أبراهام"، في إشارة إلى سلسلة اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية أبرمت في عام 2020. وأضاف: "ما قد يتيحه الاتفاق أيضاً، إنشاء هيكل تحالفات في الشرق الأوسط يكون مستداماً وطويل الأمد، ويمنح الناس الصالحين في هذه المنطقة وفي العالم، فرصة لأن يمضوا قدماً، ويتولوا إدارة أمور منطقتهم".

وجدّد فانس الإعراب عن تفاؤله باستمرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس"، رغم أنه لا يزال يوجد "عمل كبير" وفق تقديره. وقال: "أتطلع إلى العمل مع رئيس الوزراء نتنياهو على خطة غزة للسلام، وستكون مهمة صعبة". وفي ما يتعلق بالعلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، قال فانس: "لا نريد إسرائيل دولةً تابعةً. وهذا ليس ما تريده إسرائيل. نحن نعتبرها شريكاً". واعتبر أن "توسيع نطاق اتفاقيات أبراهام سيسمح بالاستقرار الذي نأمل أن يدوم".

من جانبه، وصف نتنياهو الأيام الراهنة بأنها "عصيبة". ورفض اتهامات المعارضة بأنه حوّل إسرائيل إلى دولة تابعة للولايات المتحدة، قائلاً: "إسرائيل والولايات المتحدة يربطهما تعاون يشمل اتفاقيات وخلافات أيضاً". وتابع: "استقرار الشرق الأوسط وأمنه يصبان في مصلحة الولايات المتحدة، وبالطبع مصلحة إسرائيل. لا يمكن أن يتحقق هذا من دون إسرائيل قوية". وتابع: "لسنا محمية أميركية، إسرائيل صاحبة الكلمة الفصل في أمنها".

وألمح نتنياهو إلى معارضته لأي دور لقوات الأمن التركية في قطاع غزة في إطار مهمة لمراقبة وقف إطلاق. وقال نتنياهو، بينما يقف إلى جواره فانس، إنهما ناقشا تصورات "اليوم التالي" لانتهاء الحرب في غزة. وفي معرض ردّه على سؤال عن فكرة وجود قوات أمن تركية في غزة، قال نتنياهو: "سنقرر هذا الأمر معاً... لدي آراء قاطعة في ذلك. هل تريد أن تخمّن ما هي؟". وشهدت العلاقات بين تركيا وإسرائيل تقارباً في السابق، لكنها تدهورت إلى أدنى مستوياتها خلال الحرب على غزة، مع انتقاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة هجمات إسرائيل على القطاع ومواقع أخرى في الشرق الأوسط.

وتقول تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي الذي ساعد في إقناع "حماس" بقبول خطة ترامب، إنها ستشارك في قوة العمل الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وإن قواتها المسلحة يمكن أن تعمل بصفة عسكرية أو مدنية حسبما تقتضي الحاجة. وقبل أسبوعين، قال أردوغان إن تركيا يمكن أن تلعب دوراً "ميدانياً"، فيما أكد مسؤول كبير لـ"رويترز"، أنها ستشارك في قوة العمل المشتركة، إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة وقطر ومصر، التي تشكلت بهدف العثور على جثث الأسرى الإسرائيليين الذين قتلوا في غزة ولم يتسنَّ تحديد أماكنهم.

وكان فانس قد انضم، الثلاثاء، إلى المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف اللذين يجريان زيارة لإسرائيل، لبحث المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل في وقت لاحق من هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل، وفق موقع "أكسيوس" الأميركي. وأعلن فانس أمس افتتاح "مركز التعاون العسكري المدني" لإعادة بناء غزة، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كوشنر وويتكوف في "مركز التنسيق المدني العسكري" جنوبي إسرائيل.

وكرر فانس تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحركة حماس بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، قائلًا: "إذا لم تتعاون حماس، ستجري إزالتها". وفيما من الموقع أن تشهد المرحلة الثانية مفاوضات صعبة بشأن "نزع" سلاح الحركة، استعار فانس كلمات سبق أن أدلى بها ترامب بهذا الخصوص، إذ قال نائب الرئيس الأميركي: "إن لم تتخلَّ حماس عن السلاح، فستحدث أمور سيئة للغاية"، لكنه لفت إلى أن لا مهلة محدّدة حتى الآن من واشنطن لحماس لتسليم سلاحها.

(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون