غياب تعاون إسرائيل يطيح بقضية التجسس على سانشيز ووزرائه

22 يناير 2026   |  آخر تحديث: 20:51 (توقيت القدس)
سانشيز خلال مؤتمر صحافي في مدريد، 12 يناير 2026 (بيار فيليب ماركو/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- إغلاق التحقيق في قضية التجسس: القضاء الإسباني يغلق ملف التحقيق في قضية التجسس على هواتف رئيس الحكومة بيدرو سانشيز وعدد من وزرائه باستخدام برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي، بسبب عدم تعاون السلطات الإسرائيلية ورفضها المتكرر للتعاون مع القضاء الإسباني.

- انتهاك الالتزامات الدولية: القاضي خوسيه لويس كالاما يصف موقف إسرائيل بأنه انتهاك للالتزامات الدولية، مما يعرقل العدالة ويضعف التعاون الدولي، بعد محاولات فاشلة لتحديد المسؤولين عن الهجمات.

- توتر العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل: القرار القضائي يتزامن مع توتر العلاقات بين مدريد وتل أبيب، حيث استدعت إسبانيا سفيرها في تل أبيب للتشاور، وردت إسرائيل بحظر دخول وزراء إسبان.

أعلن القضاء الإسباني حفظ ملف التحقيق مرة ثانية في قضية التجسّس على هواتف رئيس الحكومة بيدرو سانشيز وعدد من وزرائه، باستخدام برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي، بعدما اصطدم بـ"جدار من الصمت" من السلطات الإسرائيلية، بحسب وصف قاضي المحكمة الوطنية خوسيه لويس كالاما. وجاء في القرار القضائي الذي نقلته وكالة "أوروبا بريس"، أن رفض إسرائيل المتكرر للتعاون مع القضاء الإسباني، رغم خمس طلبات رسمية، ومذكّرة قضائية، وزيارة مقترحة لمقر شركة "إن إس أو غروب" المطوّرة للبرنامج، حال دون معرفة هوية المسؤولين أو متابعة التحقيق.

ووصف القاضي كالاما هذا الموقف بأنه انتهاك صريح للالتزامات الدولية لإسرائيل، بما في ذلك الاتفاقية الأوروبية للمساعدة القضائية في المسائل الجنائية وبروتوكولها الإضافي، معتبراً أن ذلك يعرقل العدالة ويضعف التعاون الدولي. وكان التحقيق بقضية التجسس المعروفة بـ"قضية بيغاسوس" قد بدأ في مايو/ أيار 2022، بعد شكوى تقدمت بها النيابة العامة الإسبانية بشأن اختراق هواتف رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس، ثم توسع ليشمل هواتف وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا ووزير الزراعة لويس بلاناس.

وتعرّض هاتف سانشيز للاختراق خمس مرات بين أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وديسمبر/ كانون الأول 2021، واستُخرج منه نحو 2.57 جيغابايت من البيانات في مايو/ أيار 2021، تزامناً مع أزمة الهجرة إلى سبتة. أما هاتف وزيرة الدفاع روبليس، فقد تعرض للاختراق أربع مرات في 2021، وهاتف وزير الداخلية مرتين في يونيو/ حزيران 2021، وهاتف وزير الزراعة مرة واحدة فقط، ولم يسفر عن تسريب أي بيانات.

وكان القاضي الإسباني قد حاول على مدى أربع سنوات تحديد المسؤولين عن هذه الهجمات، لكنه لم يحصل على أي رد من السلطات الإسرائيلية، ما دفعه إلى الأرشفة للمرة الثانية، معتبراً أن استمرار التحقيق "مستحيل" في ظل هذا العجز التحقيقي الكامل، وعدم تعاون إسرائيل في القضية. ويتزامن القرار القضائي مع تفاقم التوتر بين مدريد وتل أبيب، على خلفية مواقف إسبانيا من الحرب في غزة. وكانت الحكومة الإسبانية قد استدعت سفيرها في تل أبيب للتشاور بعدما وصفت إسرائيل موقف مدريد بأنه "معادٍ للسامية".

وردّت إسرائيل على هذه الخطوة بحظر دخول وزراء إسبان، واعتبرت مواقف الحكومة الإسبانية إجراءات "غير مقبولة". وكانت الحكومة الإسبانية قد اتخذت سلسلة خطوات، من بينها وقف مبيعات الأسلحة، وإغلاق مسارات مرور السفن والطائرات العسكرية، معتبرة أن سياسات تل أبيب تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.