غوتيريس يحذر إسرائيل من إدراجها بقائمة مرتكبي انتهاكات جنسية ضد الأسرى
استمع إلى الملخص
- دعا غوتيريس إسرائيل لاتخاذ إجراءات فورية لوقف العنف الجنسي والتحقيق في الادعاءات، بينما نفى السفير الإسرائيلي داني دانون الاتهامات واعتبرها منحازة، مطالباً بالتركيز على "جرائم حماس".
- وثقت مؤسسات فلسطينية شهادات عن التعذيب في السجون الإسرائيلية، خاصة في المعتقلات السرية، مما أدى لاستشهاد عشرات الأسرى.
وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تحذيراً لدولة الاحتلال الإسرائيلي بشأن ما وصفه بـ"معلومات موثوقة" حول ارتكاب قوات جيشها أعمال عنف جنسي ضد أسرى فلسطينيين. وقال غوتيريس في رسالة موجهة إلى سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، ونشر الأخير مضمونها على منصة إكس الثلاثاء: "أنا قلق بشدة من معلومات موثوقة عن انتهاكات ارتكبتها القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية بحق فلسطينيين في عدة سجون ومركز احتجاز وقاعدة عسكرية". وزعم دانون في المنشور أن الاتهامات لا أساس لها وقائمة على معلومات منحازة.
وكانت الرسالة، المؤرخة يوم الاثنين، قد أُرسلت قبيل نشر التقرير السنوي للأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات. وأوضح غوتيريس فيها أنه "بسبب الرفض المتكرر للسماح لمراقبي الأمم المتحدة بالوصول، كان من الصعب تحديد أنماط واتجاهات ومنهجية العنف الجنسي بشكل قاطع".
وأضاف: "مع ذلك، أضع القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية تحت المراقبة تمهيدا لاحتمال إدراجها في دورة التقرير القادمة، نظراً للمخاوف الكبيرة من أنماط بعض أشكال العنف الجنسي التي وثقتها الأمم المتحدة باستمرار".
ودعا غوتيريس الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة "لضمان الوقف الفوري لجميع أعمال العنف الجنسي"، مؤكداً أنه يتوقع من إسرائيل أيضا "وضع وتنفيذ التزامات محددة زمنيا"، بما في ذلك إصدار أوامر ضد العنف الجنسي والتحقيق في جميع الادعاءات الموثوقة.
من جانبه، هاجم دانون رسالة غوتيريس، متهماً الأمين العام بأنه اعتمد على "مزاعم لا أساس لها تستند إلى منشورات منحازة"، مضيفاً أنّ على الأمم المتحدة التركيز على "جرائم الحرب المروعة التي ارتكبتها حماس، والإفراج الفوري عن جميع الرهائن"، وفق زعمه، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل "حماية مواطنيها والعمل وفقا للقانون الدولي".
واستشهد عشرات الأسرى الفلسطينيين من الضفة الغربية، وعدد غير معروف من غزة، جراء التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة على غزة. ووثقت مؤسسات الأسرى الفلسطينية العديد من الشهادات عن الأعمال الوحشية التي ارتكبت ولا تزال ترتكب بحق الأسرى في سجون الاحتلال، خصوصا في المعتقلات السرية ومن بينها معتقل سديه تيمان سيئ السمعة.
(فرانس برس، العربي الجديد)