غضب من إحراق مقر حزب البارزاني ببغداد: لن نسكت عن إهانة علم كردستان

17 أكتوبر 2020
الصورة
مؤيدو "الحشد" اقتحموا مقرّ حزب البارزاني في بغداد اليوم (Getty)

عبّرت قوى كردية عن غضبها من إحراق مقر حزب البارزاني في بغداد، وما أسمته بـ"إهانة" علم كردستان من قبل أنصار "الحشد الشعبي"، مؤكدة أنها لن تسكت عن ذلك. ووسط توقعات بمواقف تصعيدة، من المفترض أن تعقد القيادات الكردية بأربيل اليوم اجتماعا لاتخاذ موقف موحد إزاء ذلك.

واقتحم العشرات من أعضاء ومؤيدي "الحشد"، اليوم السبت، المقر الرئيس لـ"الحزب الديمقراطي الكردستاني"، الذي يتزعمه مسعود البارزاني، في بغداد، وأضرموا النار فيه، على خلفية تصريحات للوزير السابق والقيادي في الحزب هوشيار زيباري، اتهم فيها فصائل مسلّحة بالوقوف وراء هجمات صاروخية شهدها العراق خلال الفترة الماضية، مطالباً بوضع حدّ لهذه الفصائل.

زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، عدّ الهجوم "إهانة" لعلم كردستان، وأكد أن من يحاولون إهانة قيم الإقليم "سيدفعون الثمن".

وأورد في بيان له: "تم الهجوم على مقرنا من قبل مجموعة من مثيري الشغب، الذين أهانوا علم كردستان المقدس وعلم الحزب نتيجة هذا العمل غير القانوني". 

وأضاف "نتوقع من الحكومة العراقية اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المهاجمين"، مهددا "نصرّ على أن الذين يريدون مهاجمة حزب الشعب الديمقراطى، وإهانة قيم الشعب الكردي، سيدفعون ثمن ذلك في النهاية ".

رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني عدّ الهجوم "تقويضا للتعايش السلمي"، وقال في بيان له إنه "خلال مهاجمة المقر أحرق علم كردستان وصور الرموز الكردية، ثم تم رفع علم الحشد الشعبي على المبنى"، مردفا: "إننا ندين تلك الهجمة ونعدها عملاً تخريبياً. لأن مهاجمة المقر هي مهاجمة للتعايش السلمي، وتقويض للسلم المجتمعي والسياسي، ولا تتفق مع مبادئ الدستور والديمقراطية وحقوق الإنسان".

ودعا إلى "ألا تدفع التصريحات أو السجالات في أي مجال نحو تخريب الشراكة الجديدة بين قوميات ومكونات العراق الجديد"، داعيا جميع الأطراف إلى "التعامل بهدوء مع هذه الحادثة".

وشدد على الحكومة بـ"المباشرة بالتحقيقات والإجراءات القانونية بصورة جدية، وبسرعة، وأن تقدم المخربين للقانون".

النائبة عن الاتحاد الوطني الكردستاني، آلا طالباني، أكدت أن "إهانة" علم كردستان لا يمكن السكوت عنه، وقالت في تغريدة لها إن "الوقوف ضد الحرق والتدمير مبدأ إنساني وطني، كما أن إهانة علم كردستان الدستوري، الذي يمثل شعبا أصيلا، هو إهانة لا يمكن التغاضي عنها"، معتبرة أن "ضبط النفس هو القرار الصائب في هذا الوقت لعدم الانجرار وراء دعاة الفوضى".

من جهته، أكد مسؤول في حكومة كردستان أن القوى الكردية بصدد عقد اجتماع مهم اليوم، بشأن إحراق المقر وإهانة علم الإقليم، للخروج بموقف موحد إزاء ذلك، مبينا، لـ"العربي الجديد"، أن "الاجتماع سيعقد مساء اليوم، وأنه قد لا ينحصر ضمن قيادات الحزب الديمقراطي، بل ستحضره قوى من أحزاب كردية أخرى، لا سيما أن الاعتداء طاول علم الإقليم".

وأشار إلى أن "الاجتماع ستصدر عنه مخرجات مهمة، وسيتم تقديمها لحكومة بغداد، لاتخاذ ما يلزم تجاهها"، مشددا على أن "الإقليم لا يريد التصعيد، لكن شرط أن تكون هناك محاسبة قانونية شفافة ومهنية لتلك الجهات، وألا يتم تسويف الملف".