غرينلاند ترفض أطماع ترامب للاستيلاء عليها و"الناتو" على المحكّ

12 يناير 2026   |  آخر تحديث: 18:33 (توقيت القدس)
مظاهرة في كاليفورنيا ضدّ أطماع ترامب، 6 يناير 2026 (فريديريك ج. براون/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حكومة غرينلاند ترفض بشدة محاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاستيلاء على أراضيها، وتؤكد تكثيف جهودها للدفاع عنها ضمن إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).

- الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، يعلن عن تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية لمواجهة مطامع ترامب، وسط صدمة في التحالف من تصريحات ترامب حول استخدام القوة للسيطرة على غرينلاند.

- مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي، أندريوس كوبيليوس، يحذر من أن استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند بالقوة سيؤدي إلى نهاية حلف الناتو، مع التزام الدول الأعضاء بتقديم المساعدة للدنمارك في حال تعرضها لعدوان عسكري.

أعلنت حكومة غرينلاند اليوم الاثنين، أنّ الجزيرة لا تقبل "بأي شكل" سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب "للاستيلاء" على أراضيها المترامية، و"ستكثف جهودها" لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقالت الحكومة في بيان إن "الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على غرينلاند. لا يمكن للائتلاف الحكومي في غرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل"، مؤكدة أنها "ستكثف جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو".

من جهته، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته اليوم أن التحالف يعمل على سبل تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، فيما تسعى أوروبا للتصدّي إلى مطامع ترامب في غرينلاند. وقال روته للصحافيين خلال زيارة لزغرب "نعمل حالياً على الخطوات التالية لنضمن حماية جماعية لما هو على المحكّ". وقد أثار الرئيس الأميركي صدمة في أوساط التحالف المؤلّف من 32 دولة برفضه استبعاد اللجوء إلى القوّة للسيطرة على غرينلاند ذات الحكم الذاتي والتابعة للدنمارك العضو في الناتو.

وبرّر ترامب موقفه بالحاجة إلى تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية (أركتيكا) في وجه مطامع الصين وروسيا. وقال روته "كلّ الحلفاء يتّفقون على أهميّة أركتيكا والأمن فيها لأننا ندرك أنّ فتح مسالك بحرية يشكّل خطراً لتزايد أنشطة الروس والصينيين". وتابع "نبحث راهناً الخطوات التالية في هذا الصدد لنعرف كيف لنا أن نتابع" المسار.

بدوره قال مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس اليوم إن استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند بالقوة سيكون نهاية حلف شمال الأطلسي وإن الدول الأعضاء في الاتحاد ملزمة بتقديم المساعدة للدنمارك إذا تعرضت لعدوان عسكري. وأوضح كوبيليوس لوكالة "رويترز" خلال مؤتمر أمني في السويد "أتفق مع رئيسة الوزراء الدنماركية على أن ذلك سيكون نهاية حلف شمال الأطلسي، وسيكون له آثار سلبية للغاية على الناس".

وأضاف أن المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي تلزم الدول الأعضاء بتقديم المساعدة للدنمارك في حال تعرضها لعدوان عسكري. وتابع "سيعتمد الأمر كثيراً على الدنمارك وكيف ستكون ردة فعلها وموقفها، لكن من المؤكد أن هناك التزاماً على الدول الأعضاء بتقديم المساعدة إذا تعرضت دولة عضو أخرى لعدوان عسكري".

وأفادت مصادر في حلف الأطلسي أن بعض أعضائه يطرحون أفكاراً متعدّدة، منها إيفاد بعثة جديدة إلى المنطقة. غير أن النقاشات لا تزال في مراحل أوّلية وما من مقترحات ملموسة على الطاولة. وأعرب الزعماء الأوروبيون عن تأييدهم للدنمارك في مواجهة المطامع الأميركية في غرينلاند.

ومن المرتقب أن يعقد وزيرا الخارجية في الدنمارك وغرينلاند اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذا الأسبوع. وقد نبّهت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن من أن قيام واشنطن بشنّ هجوم عسكري على غرينلاند سيشكّل نهاية التحالف. وردّ ترامب بالقول إنه جعل الناتو أقوى من خلال دفع الأعضاء على زيادة الإنفاق الدفاعي. وكتب في منشور "أنا من أنقذ الناتو!!!".

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)