غروسي يبحث مع عراقجي المفاوضات النووية.. "خطوط حمراء" إيرانية
استمع إلى الملخص
- أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، أن المفاوضات تركز على البرنامج النووي، مشدداً على أن تخصيب اليورانيوم خط أحمر لإيران، بينما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية.
- أشار عباس عراقجي إلى جدية الجولة الثالثة من المفاوضات رغم الخلافات، مؤكداً على الإرادة المشتركة للتوصل إلى اتفاق، معتبراً أن النجاح يعتمد على تلبية مطالب الطرفين.
بعد يوم من الجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية الأميركية في مسقط، أجرى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، مساء الأحد، مباحثات هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بشأن آخر تطورات التعاون بين إيران والوكالة الدولية وتطورات المفاوضات.
ورحب غروسي مجدداً بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، معلناً استعداد الوكالة لتقديم المساعدة لهذا المسار الدبلوماسي. من جهته، أكد وزير خارجية إيران أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الملف النووي الإيراني "وفق مسؤولياتها وصلاحياتها القانونية"، مضيفاً أن إيران، كعضو في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ستواصل تعاونها مع الوكالة وفق التزاماتها الحقوقية والدولية، معرباً عن أمله في حل القضايا الخلافية بين طهران والوكالة الدولية في أسرع وقت ممكن "عبر نهج فني ومهني تتبعه الوكالة".
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني، في اتصال هاتفي تلقاه من نظيره المصري بدر عبد العاطي للتعزية بحادثة انفجار مرفأ رجائي جنوبي إيران، أن "استمرار الحصار الغذائي والدوائي لقطاع غزة مع حرب الإبادة ضد شعب أعزل هو جريمة غير مسبوقة في التاريخ"، مضيفاً أن "أميركا وحماة الكيان الإسرائيلي شركاء ومتواطئون في هذه الحرب وقتل الشعب الفلسطيني وفرض الحصار عليه"، داعياً إلى ضرورة التصدي لسياسة الاحتلال في تهجير سكان غزة والضفة الغربية، قائلاً إن "تقاعس المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم محير ومقلق".
خطوط حمراء إيرانية
وفي سياق المفاوضات، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، رئيس الفريق الفني الإيراني في المفاوضات مع الولايات المتحدة، أن موضوع المفاوضات يقتصر فقط على البرنامج النووي وليس الصواريخ أو مواضيع أخرى، قائلاً: "إننا في بداية الطريق"، مضيفاً أنه في حال التوصل إلى اتفاق سيكون للوكالة الدولية للطاقة الذرية دورها في تحقيق التقدم كما لعبته سابقاً أيضاً.
وأضاف تخت روانجي أن الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة ستعقد يوم السبت المقبل، "لكن المكان لم يُحدد بعد، وسلطنة عمان ستسمي المكان"، وفق وكالة "خانه ملت" التابعة للبرلمان الإيراني. وشدّد المسؤول الإيراني على أن "تخصيب اليورانيوم خط أحمر لنا ولن نتنازل عنه"، قائلاً إن الأميركيين يطلقون تصريحات ومواقف متناقضة.
من جانبه، دعا رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، مجدداً إلى تفكيك البنية التحتية النووية لإيران بالكامل. وقال نتنياهو إن "الاتفاق الجيد الوحيد" هو الذي ينجم عنه إزالة "كل البنية التحتية" على غرار الاتفاق الذي أبرمته ليبيا مع الغرب في عام 2003، وشهد تخليها عن برامجها النووية والكيميائية والبيولوجية والصاروخية.
وعقدت أمس السبت الجولة الثالثة من المفاوضات في مسقط واستمرت لعدة ساعات، ثم عاد الوفدان الأميركي والإيراني إلى عاصمتي بلديهما للتشاور. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني بعيد انتهاء الجولة، إن "هذه الجولة التفاوضية كانت أكثر جدية من ذي قبل"، لكنه أشار إلى "خلافات في المواضيع الرئيسة والتفاصيل". وأضاف: "انتقلنا بالتدرج من الخطوط العريضة إلى القضايا الأكثر تفصيلاً، وأتوقع أن يشارك خبراء منظمة الطاقة النووية الإيرانية في الجولة المقبلة".
ومضى عراقجي قائلاً إن "هناك إرادة مشتركة للتوصل إلى النتيجة، لكنها أحياناً لا تكفي وحدها ولا تضمن الاتفاق، فيمكن أن تكون هناك خلافات جادة لدرجة تمنع التوصل إلى الاتفاق"، مشيراً إلى أن "النجاح رهين بتحقيق مطالب الطرفين ووصولهما إلى مستوى مُرضٍ للوصول إلى النتيجة، وهذا يأخذ وقتاً".