غروسي: الوقت ينفد أمام إحياء الاتفاق النووي مع إيران
استمع إلى الملخص
- إيران تزيد إنتاجها الشهري من اليورانيوم المخصب إلى 60%، مما يكفي لصنع ست قنابل نووية إذا تم تخصيبه بشكل أكبر، مما يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة.
- تقارير استخبارية تشير إلى احتمال شن إسرائيل هجوماً على إيران لتعطيل برنامجها النووي، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، اليوم الجمعة، إنّ الوقت ينفد أمام إحياء الاتفاق النووي مع إيران، مع استمرار طهران في تسريع تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة. وفي تصريحات لـ"رويترز"، قال غروسي إنه لم يتمكن بعد من إجراء مشاورات سياسية مع الإدارة الأميركية الجديدة بشأن قضية إيران، لكنه من المرجح أن يؤجل إصدار تقرير شامل عن أنشطة طهران النووية إلى ما بعد مارس/ آذار نظراً إلى أنه لن يضيف قيمة كبيرة لما تم الإبلاغ عنه بالفعل.
وأضاف غروسي، في مقابلة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن "أعتقد أن الوقت ينفد، لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع القيام بذلك بسرعة. الوكالة الدولية للطاقة الذرية موجودة ولديها كل المعلومات والعناصر، لكن الأمر متروك للدول في ما يتعلق بالسياسة". وتابع "إيران بصدد زيادة إنتاجها الشهري من اليورانيوم المخصب بنحو سبعة أضعاف إلى ما يصل إلى 60%"، موضحاً أن "إيران من المرجح أن يكون لديها نحو 250 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى ما يصل إلى 60% بحلول وقت التقرير القادم للوكالة في الأسابيع المقبلة".
ولفت إلى أنّ "هذا يكفي من حيث المبدأ، إذا تم تخصيبه بشكل أكبر، لصنع ست قنابل نووية، وفقاً لمعيار الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأردف "من الواضح أنها علامة يجب أن تؤخذ على محمل الجد. ولهذا السبب أعتقد أنه لا ينبغي لنا أن نضيع المزيد من الوقت. وآمل أن نتمكن من إعادة التركيز على إيران". وقال غروسي: "ننتظر بفارغ الصبر تعيين مبعوث أميركي بشأن إيران حتى نتمكن من البدء في تبادل وجهات النظر ومعرفة الخطوات التالية". "نحن على اتصال، لكننا لم نتمكّن من إجراء محادثة سياسية مع شخص ينفذ سياسات الرئيس".
وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد ذكرت، أمس الخميس، نقلاً عن عدة تقارير استخبارية، أن أجهزة المخابرات الأميركية حذرت من أنّ إسرائيل من المرجح أن تشنّ هجوماً على إيران بحلول منتصف العام. وقالت الصحيفة إنّ الهجوم الإسرائيلي من شأنه تعطيل البرنامج النووي الإيراني لأسابيع أو أشهر مع تصعيد التوتر في المنطقة والمخاطرة باندلاع صراع أوسع نطاقاً، وذلك بحسب تقارير مخابرات متعددة صدرت في فترة نهاية إدارة جو بايدن وبداية إدارة دونالد ترامب.
وخلال ولايته الرئاسية الأولى، التي انتهت مطلع عام 2021، انتهج ترامب سياسة "الضغوط القصوى" على إيران، وهو نهج استعاده منذ عودته إلى البيت الأبيض. وكان ترامب قد انسحب في مايو/ أيار 2018 من الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015، ناسفاً صفقة كانت تقضي بتخفيف العقوبات على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وبقيت طهران ملتزمة ببنود الاتفاق النووي لمدة عام بعد انسحاب واشنطن، ثم بدأت تتحرر من التزاماتها، ومنذ ذلك الحين لم تثمر جهود إحياء الاتفاق.
(رويترز، العربي الجديد)