غرق سفينة أخرى بهجوم للحوثيين قبالة سواحل اليمن
استمع إلى الملخص
- أعلنت جماعة أنصار الله مسؤوليتها عن الهجوم باستخدام زورق مسيّر وصواريخ، مؤكدة أن العملية تهدف لدعم الشعب الفلسطيني، مع تحذير الشركات من التعامل مع موانئ فلسطين المحتلة.
- تصاعدت هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، حيث أغرقوا أربع سفن منذ نوفمبر 2023، في ظل توترات إقليمية وتوقف العمليات العسكرية الأميركية ضد الحوثيين.
السفينة تعرضت لهجوم مستمر طوال أمس الثلاثاء
بثّ الحوثيون مشاهد لغرق سفينة "ماجيك سيز"
4 سفن أغرقها الحوثيون منذ بدء التصعيد
أفادت أربعة مصادر أمنية بحرية لوكالة رويترز اليوم الأربعاء بأن سفينة الشحن إترنيتي سي التي ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية غرقت إثر هجوم شنه الحوثيون قبالة سواحل اليمن، وأن جهود إنقاذ الطاقم جارية. وذكر مصدران أنه أُنقِذ خمسة أشخاص على الأقل حتى الآن، وفق الوكالة.
والسفينة هي الثانية التي يغرقها الحوثيون خلال أيام، وذلك ضمن المسار الذي سلكته الجماعة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، بمنع أي حركة ملاحة مع موانئ الاحتلال الإسرائيلي، رداً على حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على قطاع غزة المحاصر، وخلفت قرابة 60 ألف شهيد فلسطيني، جلهم نساء وأطفال. وكانت السفينة قد تعرضت لهجوم من قبل الحوثيين، الاثنين، بالتزامن مع إغراق سفينة "ماجيك سيز". وقالت مصادر بحرية إن هجوم الجماعة على السفينة "إترنيتي سي" استمر لأكثر من 24 ساعة، مشيرة إلى أن الزوارق كانت تحيط بها.
وأعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، الأربعاء، استهداف السفينة إترنيتي سي في أثناء توجهها إلى ميناء أم الرشراش في فلسطين المحتلة، في ثاني حادثة من نوعها خلال أسبوع. وقال المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، في بيان، إن السفينة استُهدفت بزورق مسيّر وستة صواريخ مجنحة وباليستية، ما أدى إلى إغراقها بالكامل، مؤكدًا أن العملية موثقة بالصوت والصورة.
وأشار البيان إلى إنقاذ عدد من أفراد طاقم السفينة المستهدفة، وتقديم الرعاية الطبية إليهم ونقلهم إلى مكان آمن من قبل قوات خاصة تابعة للجماعة. وأوضح سريع أن استهداف السفينة جاء بعد قيام الشركة المالكة لها والسفينة ذاتها باستئناف التعامل مع ميناء أم الرشراش، في "انتهاك واضح لقرار الحظر"، وأن العملية نُفذت بعد تجاهل السفينة النداءات والتحذيرات.
وأكد البيان أن العملية العسكرية جاءت "انتصارًا لمظلومية الشعب الفلسطيني وإسنادًا لمجاهديه"، مجددًا التهديد بمواصلة منع حركة الملاحة الإسرائيلية في البحرين، الأحمر والعربي. كذلك جدد التحذير للشركات كافة التي تتعامل مع موانئ فلسطين المحتلة، بأن "سفنها وطواقمها ستكون أهدافًا في أي منطقة تصل إليها قواتنا، بغضّ النظر عن وجهتها"، داعيًا الشركات والدول إلى التوقف عن التعامل مع "الكيان الصهيوني" حرصًا على سلامة السفن وأطقمها.
ولفت سريع إلى أن موقف الجماعة "يهدف إلى إجبار العدو الصهيوني ومن يقف خلفه على رفع الحصار عن غزة ووقف العدوان عليها"، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية البحرية "إسنادًا للشعب الفلسطيني ولمقاومته حتى وقف العدوان ورفع الحصار". وكان المتحدث العسكري قد أعلن، الاثنين، غرق السفينة "ماجيك سيز" بالكامل في البحر الأحمر بعد استهدافها، موضحًا أن لحظات الغرق موثقة بالصوت والصورة.
وأمس الثلاثاء، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن السفينة "أم في إترنيتي سي" تعرضت لـ"أضرار جسيمة وفقدت نظام الدفع الخاص بها بالكامل"، إثر تعرضها لهجوم قرب محافظة الحديدة في اليمن. وأفادت وكالة بلومبيرغ للأنباء من جهتها، بأن السفينة "مُحاطة بزوارق صغيرة وتتعرض لهجوم مستمر".
وبثت الجماعة، الثلاثاء، مقطع فيديو بوضوح عالٍ للحظة إغراق السفينة "ماجيك سيز". وأظهر الفيديو أن مقاتلي الجماعة حذروا طاقم السفينة عدة مرات للتوقف، لكن بدا أنه لم ينصع للأوامر، ليُفجَّر زورق مفخخ بجانبها. ولاحقاً اعتلى مقاتلون ظهر السفينة، قبل تفجيرها وإغراقها.
وبغرق "إترنيتي سي"، و"ماجيك سيز"، يبلغ عدد السفن التي أغرقتها هجمات الحوثيين 4، حيث كانت السفينة "روبيمار" المملوكة لشركة بريطانية قد غرقت بعد تعرضها لهجوم بصاروخ باليستي مضاد للسفن أطلق من اليمن في 18 فبراير/ شباط 2024، كذلك غرقت السفينة "توتور" في البحر الأحمر في 12 يونيو/ حزيران 2024 على بعد 66 ميلاً بحرياً جنوب غرب الحديدة.
مشاهد استهداف وإغراق السفينة “ماجيك سيز” في البحر الأحمر في عملية نوعية للقوات المسلحة اليمنية - 6 يوليو 2025م pic.twitter.com/YKJoz1n0ud
— الإعلام الحربي اليمني (@MMY1444) July 8, 2025
وعادت جماعة الحوثيين لمهاجمة سفن في البحر الأحمر، في سياق ما تعدّه مشاركتها في إسناد قطاع غزة، بعد أكثر من نصف عام من التوقف، وتحديداً منذ آخر هجوم نفذته في 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ويأتي ذلك في وقت تتأرجح فيه المواقف والتقديرات في إسرائيل، بين تهديد الحوثيين بـ"مصير" مشابه للعدوان الإسرائيلي على إيران، وسيناريوهات يتحدث إعلام الاحتلال عنها، من بينها درس سبل للتهدئة مع الجماعة اليمنية، أو تشجيع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على التحرك ضد أهداف تابعة للتنظيم، ما يبدو تعزيزاً للحرب الأهلية. علماً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أطلق في 15 مارس/ آذار الماضي عملية عسكرية جوية ضد الجماعة، وقال إنها استهدفت مواقع وقواعد وتحصينات للجماعة في اليمن، قبل أن يعلن في 6 مايو/ أيار وقف العملية والاتفاق مع الحوثيين على عدم تعرضهم للسفن وحاملات الطائرات الأميركية في المنطقة.